الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 01:59 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

وزير التخطيط: نستهدف رفع إسهامات القطاع الخاص في استثمارات مصر إلى 67% بحلول 2030

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 12:40 ص
وزير التخطيط: نستهدف رفع إسهامات القطاع الخاص في استثمارات مصر إلى 67% بحلول 2030
وزير التخطيط: نستهدف رفع إسهامات القطاع الخاص في استثمارات مصر إلى 67% بحلول 2030

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «مستقبل أفريقيا الواعد: الإصلاحات الهيكلية والتكامل التجاري والنمو بقيادة القطاع الخاص»، ضمن فعاليات الدورة الحادية والثمانين للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك.

وأكد وزير التخطيط، خلال كلمته، أن القارة الأفريقية تمتلك إمكانات هائلة وثروات طبيعية غير مستغلة وقوة عمل شابة تمثل المحرك الأساسي لتحقيق النمو المستدام، مشددًا على ضرورة الانتقال من النماذج الاقتصادية التقليدية التي تقودها الدولة إلى تنفيذ إصلاحات عميقة يتولى فيها القطاع الخاص الدور الرئيس في رفع الإنتاجية وتعزيز التنافسية.

وأوضح رستم أن استقرار الاقتصاد الكلي والانضباط المالي ومرونة سعر الصرف تمثل الركائز الأساسية لتعزيز مصداقية السياسات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.

نمو الاقتصاد المصري ومؤشرات إيجابية

واستعرض وزير التخطيط التجربة المصرية باعتبارها نموذجًا إقليميًا، مشيرًا إلى نجاح الاقتصاد المصري في تحقيق معدل نمو حقيقي بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026.

وأشار إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، من بينها ارتفاع الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى 57.3 مليار دولار، وتحقيق فائض كلي في ميزان المدفوعات بقيمة 6.4 مليار دولار، بما يعكس مرونة الاقتصاد وقدرته على مواجهة التحديات.

القطاع الخاص يستهدف 67% من الاستثمارات بحلول 2030

وفيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي، كشف رستم عن ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات إلى 57.7% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ43.1% خلال العام المالي 2023/2024.

وأكد أن الحكومة تستهدف رفع هذه النسبة إلى 67% بحلول عام 2030، من خلال التطبيق الجاد لوثيقة سياسة ملكية الدولة، وضمان الحياد التنافسي، وتبسيط الإجراءات، والتوسع في إتاحة النوافذ الموحدة للمستثمرين.

الطاقة المتجددة وتعزيز ثقة المستثمرين

وعلى صعيد قطاع الطاقة، أكد وزير التخطيط أن التسوية الكاملة لمستحقات شركات البترول العالمية في يونيو 2026 أسهمت بقوة في تعزيز الثقة بقطاع الطاقة المصري.

وأضاف أن مصر تتوسع بوتيرة متسارعة في مشروعات الطاقة المتجددة بالشراكة مع القطاع الخاص، مستهدفة رفع نسبة الطاقة النظيفة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030.

تعميق التصنيع وتعزيز القيمة المضافة في أفريقيا

وأوضح رستم أن أفريقيا ظلت لعقود تُعامل باعتبارها سلة للغذاء، دون تحقيق التعميق الكافي للصناعات والتصنيع الغذائي، مشيرًا إلى أن الصدمات المتعددة التي تعرضت لها دول العالم أسهمت في تنامي الوعي بأهمية تعميق الصناعات الغذائية داخل القارة الأفريقية.

وأضاف أن الأمر يتكرر حاليًا فيما يتعلق بالمعادن النفيسة، إذ يجري استخراجها دون التركيز على تعميق التصنيع داخل القارة، مؤكدًا أهمية تطوير الصناعات الأفريقية بما يتيح تحقيق قيمة مضافة أكبر وتعزيز سلاسل القيمة، إلى جانب توفير مصادر للطاقة المتجددة تسهم في دعم التنمية داخل القارة، بما يحقق فوائد تمتد إلى العالم بأسره.

تمويل البنية التحتية والتكامل الإقليمي

وأكد وزير التخطيط أن آلية ضمان تمويل البنية التحتية تمثل نموذجًا رائدًا وعمليًا للتعاون المثمر مع الدول الأفريقية، إذ تسهم في جذب الاستثمارات وتوفير التمويل اللازم للمشروعات التنموية الكبرى.

ويأتي هذا التوجه في إطار حرص مصر على دعم جهود التنمية المستدامة في القارة، وتعزيز التكامل الإقليمي، ودفع النمو الاقتصادي بما يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف.

واختتم رستم كلمته بالتأكيد على أن التفعيل الكامل لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتطوير شبكات الربط الكهربائي العابرة للحدود، ومشروعات الهيدروجين الأخضر، تمثل ركائز أساسية لتعزيز أمن الطاقة وربط سلاسل القيمة الإقليمية.

وأشار إلى أن التحدي الحقيقي الذي تواجهه القارة يكمن في سرعة تنفيذ هذه الإصلاحات وتحويلها إلى فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب الأفريقي.