الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 08:48 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

منتدى مصر 2026.. وزير التعليم يستعرض خطة تطوير المنظومة التعليمية حتى 2030

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 08:05 ص
منتدى مصر 2026.. وزير التعليم يستعرض خطة تطوير المنظومة التعليمية حتى 2030
منتدى مصر 2026.. وزير التعليم يستعرض خطة تطوير المنظومة التعليمية حتى 2030

شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، المنعقد تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، لمناقشة تطورات منظومة التعليم في مصر ومدى استعدادها لتلبية متطلبات المستقبل.

واستعرضت الجلسة ما شهدته منظومة التعليم من تطورات خلال السنوات الماضية، وانعكاساتها على تجربة الطلاب وجودة التعلم، إلى جانب أولويات المرحلة المقبلة، التي تستهدف الانتقال من التوسع في إتاحة التعليم إلى تحسين جودته وبناء مهارات المستقبل، مع التركيز على مسار الطالب من المدرسة إلى الجامعة ثم سوق العمل.

 تطوير المنظومة التعليمية

واستُهلت الجلسة بعرض فيلم بعنوان «التحول في التعليم»، تناول نقطة انطلاق جهود الإصلاح والتحديات التي واجهتها المنظومة، وفي مقدمتها ارتفاع الكثافات الطلابية داخل الفصول ونقص الأماكن المتاحة، إلى جانب أبرز التحولات التي شهدها التعليم قبل الجامعي، بدءًا من التوسع في إنشاء المدارس والفصول وتحسين فرص الالتحاق، وصولًا إلى تطوير المناهج وتأهيل المعلمين وإدخال التكنولوجيا وتطبيق نماذج التعليم الحديثة.

وأعقب ذلك عرض فيلم «ماذا يقول الحوار المجتمعي»، الذي استعرض أبرز آراء الأكاديميين والخبراء ومداخلاتهم خلال الجلسات التحضيرية للمنتدى في الجامعات المصرية والأكاديمية الوطنية للتدريب، وما تناولته من واقع التعليم واحتياجات تطويره والحلول والمقترحات المطروحة خلال المناقشات.

كما شهدت الجلسة عرض مقطع مصور تضمن شهادات متنوعة لعدد من الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، عكست رؤيتهم لواقع العملية التعليمية وتطلعاتهم إلى تطوير المنظومة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.

وخلال مداخلته، استعرض محمد عبد اللطيف أبرز إنجازات الوزارة خلال الفترة من 2014 إلى 2026، مؤكدًا أن السياسات التي جرى تطبيقها تستهدف تحسين تجربة الطالب وإعداده بصورة أفضل للالتحاق بالتعليم الجامعي وسوق العمل. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستركز بصورة أكبر على جودة التعلم ونواتجه، بعد التقدم المحرز في إتاحة التعليم وتطوير البنية التحتية، وذلك في إطار استراتيجية مستقرة للتعليم قبل الجامعي، مع التقييم المستمر للنتائج وتطوير آليات التنفيذ وفقًا لما تكشفه الممارسة.

 خفض الكثافات وسد عجز المعلمين

وأوضح الوزير أن نحو 87% من الطلاب في مصر يتلقون تعليمهم بالمدارس الحكومية، مقابل 13% في المدارس الخاصة والدولية والمدارس الحكومية بمصروفات، مشيرًا إلى أن المنظومة واجهت على مدار أكثر من 30 عامًا تحديات أثرت على انتظام الدراسة وجودة العملية التعليمية، وفي مقدمتها ارتفاع الكثافات الطلابية والعجز في أعداد المعلمين، وهو ما أدى إلى تراجع نسبة حضور الطلاب بالمدارس إلى 15% خلال العام الدراسي 2023/2024.

وأشار إلى أن أعداد الطلاب في بعض الفصول وصلت إلى 100 و150 و200 طالب، لا سيما في عدد من الإدارات التعليمية ذات الكثافات المرتفعة، الأمر الذي انعكس سلبًا على قدرة الطلاب على التحصيل الدراسي، وقلّص قدرة المعلمين على أداء دورهم التعليمي بالشكل المطلوب. وشدد على صعوبة تحقيق جودة التعليم في ظل استمرار هذه الكثافات، ما استدعى وضع معالجتها على رأس الأولويات.

وفيما يتعلق بعجز المعلمين، أوضح عبد اللطيف أن العجز بلغ نحو 469 ألفًا و860 معلمًا، في حين وصل إجمالي قوة المعلمين إلى نحو 832 ألف معلم، وهو ما فرض تحديات كبيرة أمام انتظام الدراسة وتحقيق الجودة المنشودة. وأضاف أن الوزارة عملت على معالجة هذا الملف بالتوازي مع خفض الكثافات، من خلال حلول شملت تعيين معلمين جدد عبر مسابقة تعيين 30 ألف معلم سنويًا، والاستعانة بمعلمين بنظام الحصة، وزيادة الأنصبة التدريسية، مؤكدًا سد العجز في معلمي جميع المواد الأساسية بالمدارس على مستوى الجمهورية.

وأكد الوزير أن هذه الإجراءات أسفرت عن القضاء على الكثافات التي تجاوزت 100 طالب في الفصل، ليصبح عدد الطلاب في جميع الفصول أقل من 50 طالبًا على مستوى الجمهورية، ما أسهم في عودة الطلاب إلى المدارس وارتفاع نسبة الحضور من 15% خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 87% في العام الدراسي 2025/2026، فيما تقترب النسبة من 90% في معظم المحافظات.

وأوضح أن هذه المؤشرات تستند إلى نتائج تقييم ميداني لجهود الإصلاح أعلنتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، وشمل استبيانات ولقاءات مع المعلمين ومديري المدارس، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف رفع نسبة الحضور المدرسي إلى 96%.

 150 ألف فصل خلال 10 سنوات

وأشار عبد اللطيف إلى أن الدولة المصرية نفذت جهودًا واسعة للتوسع في البنية التحتية التعليمية، تمثلت في إنشاء نحو 150 ألف فصل دراسي خلال السنوات العشر الماضية، بتكلفة تقديرية تراوحت بين 150 و200 مليار جنيه، إلى جانب تطبيق حلول فنية وتنظيمية للاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة.

وأكد أن هذه الجهود أسهمت في إنهاء أزمة الكثافات الطلابية التي استمرت لعقود، موضحًا أن الوزارة تستهدف مواصلة خفض أعداد الطلاب داخل الفصول إلى أقل من 45 طالبًا، وصولًا إلى أقل من 40 طالبًا، بما يوفر بيئة تعليمية أفضل ويدعم تحسين جودة التعليم.

وفيما يتعلق بالتقييمات وأعمال السنة، أكد الوزير أن كراسات الحصة والواجبات المدرسية والتقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية تمثل عناصر أساسية في العملية التعليمية، وتُطبق في مختلف النظم التعليمية حول العالم، لما تؤديه من دور في متابعة مستوى الطلاب وقياس مدى استيعابهم للمناهج بصورة منتظمة.

وأوضح أن هذه الممارسات توقفت خلال فترات سابقة، قبل أن تعيد الوزارة تطبيقها داخل المدارس، باعتبارها أدوات ضرورية لتحقيق الانضباط الدراسي ومتابعة التحصيل العلمي، وضمان حصول الطلاب على تعليم حقيقي يتماشى مع المعايير المعمول بها في النظم التعليمية المتقدمة.

 التقييمات وجودة التعليم

وردًا على مطالبات بعض أولياء الأمور بإلغاء التقييمات، أكد وزير التربية والتعليم أن هذه المنظومة لا غنى عنها لضمان جودة التعليم وقياس مستوى الطلاب داخل المدارس، مشددًا على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعاون جميع أطراف المنظومة التعليمية.

وأوضح أن مرحلة التطوير قد تستلزم بذل مزيد من الجهد لفترة محدودة من جانب المعلمين وأولياء الأمور، قائلًا: «التعليم الجيد تعب مؤقت والتعليم غير الجيد تعب للأبد»، في إشارة إلى أن تحمل الأعباء الحالية يستهدف تحسين جودة التعليم وتحقيق مصلحة الطلاب على المدى الطويل. وأضاف مخاطبًا أولياء الأمور: «هتتعبوا معانا شوية لكن عشان خاطر ولادنا ياخدوا تعليم جيد».

وفي محور تطوير المناهج الدراسية، أكد عبد اللطيف حرص الوزارة على الاستفادة من أفضل الخبرات والمؤسسات التعليمية الدولية، لتطوير المناهج وفق أحدث المعايير التربوية، بما يضمن تقديم تعليم متميز للطلاب المصريين يواكب ما يتلقاه أقرانهم في النظم التعليمية المتقدمة.

وأشار إلى أن الوزارة طورت 160 منهجًا دراسيًا، بما يشمل مناهج البكالوريا المصرية، مع احتفاظها بالملكية الفكرية الكاملة لهذه المناهج دون تحمل أي تكلفة مالية، وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ الوزارة.

وأوضح الوزير أن الوزارة تعاونت مع مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO) في إطار تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، حيث جرت مراجعة المناهج، بما في ذلك الأطر التربوية ومنهجيات التقييم الواردة في كتب النظام، بهدف تقديم محتوى تعليمي حديث يركز على تنمية معارف الطلاب ومهاراتهم وقدراتهم على الفهم والتحليل والتفكير، بما يتناسب مع متطلبات التعليم الحديث.

 الالتزام بالمعايير الدولية

وشدد الوزير على أن معالجة الكثافات الطلابية وسد العجز في المعلمين واستعادة انتظام الطلاب بالمدارس شكلت خطوات أساسية لا غنى عنها قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من التطوير، والمتمثلة في الارتقاء بجودة التعليم ونواتج التعلم.

وأكد أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية تعليمية مستقرة تستهدف تطوير المناهج وأساليب التدريس والتقييم، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، بما يؤهل الطلاب لاكتساب المعارف والمهارات اللازمة للمستقبل.

وأوضح أن الهدف الرئيسي للوزارة يتمثل في تقديم تعليم جيد للطلاب وفق المعايير الدولية، بما يؤهلهم للمنافسة مع أقرانهم في مختلف دول العالم بعد التخرج، مشددًا على أن الطالب المصري لا يقل قدرة عن أقرانه بالخارج، وأن الوزارة لا تقبل بأن يحصل طلاب المدارس الحكومية على تعليم أقل جودة مما يتلقاه الطلاب في الدول المتقدمة.

وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب الالتزام بالمعايير المتبعة في النظم التعليمية الدولية، ومن بينها عدد أيام الدراسة الفعلية، موضحًا أن العام الدراسي في العديد من دول العالم يتجاوز 185 يومًا ويصل إلى 195 يومًا، ما يستلزم ضمان إتاحة وقت كافٍ للتعلم والتحصيل الدراسي، وعدم منح طلاب المدارس الحكومية فرصًا تعليمية أقل من أقرانهم في المدارس الدولية.

وأضاف أن اتخاذ قرارات بتأجيل بدء الدراسة أسبوعًا أو أسبوعين، أو إلغاء التقييمات الأسبوعية والشهرية، قد يكون أمرًا سهلًا، إلا أن مصلحة الطلاب وجودة تعليمهم تقتضيان الالتزام بأيام الدراسة وتطبيق نظم التقييم والمتابعة المستمرة، باعتبارها من الركائز الأساسية لأي نظام تعليمي ناجح.

وأشاد الوزير بجهود معلمي مصر، واصفًا إياهم بأبطال العملية التعليمية، ومؤكدًا أنهم يتحملون مسؤولية كبيرة ويبذلون جهودًا مضاعفة في التدريس وإعداد التقييمات وتصحيحها ومتابعة مستويات الطلاب. وشدد على أن هذه الجهود تستهدف حصول طلاب المدارس الحكومية على تعليم يضاهي النظم الدولية من حيث مدة الدراسة والتقييم وجودة التعلم، انطلاقًا من أن الاستثمار في تعليم الأبناء هو استثمار في مستقبلهم ومستقبل الدولة المصرية.

إنهاء الفترات المسائية بحلول 2029

وأوضح عبد اللطيف أن الوزارة تعمل على معالجة مشكلة الفترات المسائية في المدارس، التي استمرت لسنوات طويلة، وفق جدول زمني محدد، يستهدف الانتهاء منها في المدارس الابتدائية بحلول سبتمبر 2027، والمدارس الإعدادية بحلول عام 2028، والمدارس الثانوية بحلول عام 2029.

وأكد استمرار جهود رفع كفاءة المدارس بالتوازي مع معالجة الفترات المسائية، من خلال تطوير المدارس القائمة بصورة مستمرة، مع إعطاء اهتمام خاص للمناطق الأكثر احتياجًا.

وشدد على ضرورة حصول الطلاب على الوقت الكافي للتعلم داخل المدرسة، وفق عدد ساعات دراسية محدد يحقق الأهداف التعليمية المقررة، موضحًا أن جهود التطوير تستهدف تعظيم الاستفادة من اليوم الدراسي، وترسيخ دور المدرسة باعتبارها المكان الأساسي للتعلم، بما يساعد الطلاب على اكتساب المعارف والمهارات اللازمة للمستقبل.

 البكالوريا المصرية وتخفيف الضغوط

وفيما يتعلق بنظام شهادة البكالوريا المصرية، أوضح الوزير أن طرح النظام واجه انتقادات في البداية، في ظل اعتياد المجتمع على نظام الثانوية العامة التقليدي الذي يرتبط فيه مستقبل الطالب بفرصة امتحانية واحدة.

وأشار إلى أن الوزارة استهدفت من تطبيق النظام تخفيف الضغوط النفسية على الطلاب وأسرهم، وإتاحة فرص متعددة أمام الطلاب بدلًا من الاعتماد على فرصة واحدة، إلى جانب توفير إمكانية الانتقال من مسار تعليمي إلى آخر.

وأكد أن تحقيق العدالة التعليمية يقتضي إتاحة فرص أفضل لطلاب المدارس الحكومية، على غرار ما توفره بعض المسارات التعليمية الدولية، حتى لا يرتبط مستقبل الطالب بقدرته المادية.

وأوضح أن الوزارة استعانت بخبرات دولية في تطوير نظام البكالوريا المصرية، من خلال الاستفادة من المناهج وطرق التدريس والخبرات المتخصصة في التعليم، بما يدعم تحسين جودة العملية التعليمية وتطوير أساليب التدريس، مع مراعاة احتياجات الطلاب المصريين وطبيعة المنظومة التعليمية الوطنية.

وأضاف أنه جرى تنفيذ برنامج قومي لتدريب المعلمين وتأهيلهم للتدريس وفق نظام البكالوريا المصرية، بما يضمن جاهزيتهم لتطبيق النظام الجديد بكفاءة.

 الحد من الدروس الخصوصية

وفيما يتعلق بمواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية، أكد الوزير أن انتظام الطلاب في الحضور بالمدارس أسهم في الحد من الاعتماد على مراكز الدروس الخصوصية، في ضوء الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتعزيز الانضباط المدرسي وتحسين جودة العملية التعليمية داخل الفصول.

وأوضح أن الوزارة تستهدف تحقيق أقصى استفادة ممكنة للطلاب داخل المدارس، بما يغنيهم تمامًا عن الاعتماد على مصادر تعليمية خارجية، مشيرًا إلى استمرار الجهود الرامية إلى تغيير هذه الثقافة تدريجيًا، من خلال تطوير جودة التعليم المدرسي وتحسين أداء المعلمين وتعزيز ثقة الأسر في المنظومة التعليمية.

وأكد عبد اللطيف استمرار تنفيذ خطط تطوير التعليم في إطار استراتيجية الدولة ورؤية مصر 2030، مشيرًا إلى أن العمل يجري وفق خطة محددة وخطوات متتابعة تستهدف تحقيق تحسن مستمر في مختلف عناصر المنظومة التعليمية.

وأضاف أن تطوير التعليم يتطلب مواصلة معالجة التحديات القائمة، ورفع كفاءة المدارس، وتحسين المناهج وطرق التدريس، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب، بما يضمن إعدادهم بصورة أفضل لمتطلبات المستقبل.

وأشار الوزير إلى أهمية المتابعة المستمرة لتنفيذ الخطط الموضوعة، مؤكدًا أن ملف التعليم يحظى باهتمام ومتابعة دقيقة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

 مواد الهوية القومية بالمدارس الدولية

وردًا على تساؤلات بشأن إضافة مواد الهوية القومية، وهي اللغة العربية والتاريخ، إلى المجموع بنسبة 20% في المدارس الدولية، أوضح عبد اللطيف أن الوزارة أصدرت عام 2024 قرارًا بشأن تدريس مواد الهوية القومية بهذه المدارس، يتضمن تدريس اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع، والتربية الدينية خارج المجموع، مع اشتراط تحقيق نسبة نجاح تبلغ 70% في التربية الدينية.

وأضاف أن القرار ينص على احتساب اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع بنسبة 20% في نهاية المرحلة الثانوية، بدءًا من العام الدراسي 2027/2028، بعد مهلة مدتها أربع سنوات من صدوره، وفق الضوابط المحددة.

وأشار إلى أن بعض طلاب النظام البريطاني «IG» سينهون المرحلة الثانوية خلال عامين فقط، ولذلك سيُطبق القرار عليهم خلال العام الدراسي الحالي، باعتباره آخر عام دراسي لهم، مؤكدًا أن الوزارة راعت طبيعة النظم التعليمية الدولية المختلفة عند وضع آليات التطبيق، بما يحقق أهداف القرار ويضمن اهتمام الطلاب بدراسة هذه المواد باعتبارها جزءًا أساسيًا من تكوينهم المعرفي والثقافي.

وشدد الوزير على أن الحفاظ على الهوية المصرية وترسيخ الانتماء الوطني يمثلان أولوية أساسية للوزارة، متسائلًا: «هل يعقل أن يخرج طالب مصري من منظومة التعليم قبل الجامعي لا يستطيع كتابة اسمه باللغة العربية، أو لا يعرف شيئًا عن تاريخ بلاده؟».

وأكد أن حصول الطلاب على تعليم دولي لا ينبغي أن يكون على حساب معرفتهم بلغتهم وتاريخ وطنهم، موضحًا أن الوزارة تسعى إلى إعداد أجيال تجمع بين اكتساب المعارف والمهارات التي تؤهلها للمنافسة عالميًا، والاعتزاز باللغة العربية والثقافة المصرية والتاريخ الوطني.

التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية

وفيما يتعلق بتطوير التعليم الفني، أكد عبد اللطيف أن الارتقاء بهذا القطاع والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية يمثلان أحد المحاور الاستراتيجية لتطوير منظومة التعليم المصري، في إطار رؤية مصر 2030 واستراتيجية الدولة لرفع جودة التعليم وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل ومتطلبات الاستثمار.

وأوضح أن هذا التوجه يستهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات العملية والتكنولوجية اللازمة لوظائف المستقبل، مشددًا على أهمية تأهيل الطلاب وفق المعايير الدولية، بما يعزز قدرتهم على تلبية احتياجات سوق العمل والمنافسة محليًا ودوليًا.

وأشار الوزير إلى ارتفاع عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية من 62 مدرسة خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 225 مدرسة في العام الدراسي 2026/2027، متجاوزًا المستهدف البالغ 200 مدرسة بحلول عام 2030، وفق خطة الحكومة التي وُضعت عام 2024.

وأوضح أن المدارس الجديدة تشمل 100 مدرسة مصرية إيطالية و38 مدرسة مصرية ألمانية، إلى جانب خطة لتطوير 1200 مدرسة للتعليم الفني وفق المعايير الدولية، بما يعكس توجه الدولة نحو تحديث هذا القطاع وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الإنتاجية والاستثمارية.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على استمرار الوزارة في العمل من أجل تحقيق تعليم أفضل عامًا بعد عام، بما يواكب تطلعات الدولة المصرية ويضمن إعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في بناء المستقبل، معربًا عن تقديره للجهود التي تبذلها جميع أطراف المنظومة التعليمية لدعم تطوير التعليم والارتقاء بمستواه.