رغم اتفاق توريد 200 ألف شريحة.. مايكروسوفت تنهي مشروع مركز بيانات بريطاني
أنهت شركة مايكروسوفت الأميركية اتفاقًا مع شركة «إنسكايل» البريطانية المتخصصة في الحوسبة السحابية، يتعلق بمشروع مركز بيانات في منطقة لوغتون بمقاطعة إسيكس البريطانية، وفقًا لما أوردته صحيفة «ذا تلغراف» البريطانية، الأحد 18 أكتوبر 2026، نقلًا عن وكالة رويترز.
ولم تكشف التقارير عن أسباب إنهاء الاتفاق، رغم أن مايكروسوفت تُعد واحدة من أكبر عميلين لشركة إنسكايل، التي تعمل على تطوير البنية التحتية اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وكانت إنسكايل قد تقدمت الشهر الماضي بطلب لطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي في الولايات المتحدة، وسط توقعات بأن تصبح مايكروسوفت وشركة «أنثروبيك» من أبرز عملائها، بحسب نشرة الإصدار الخاصة بالطرح.
إنسكايل تتوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
وتوفر إنسكايل بنية تحتية متكاملة تشمل قدرات الحوسبة والطاقة ومراكز البيانات، إلى جانب البرمجيات اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها. وتحظى الشركة بدعم من «إنفيديا»، وتنافس شركات متخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، من بينها «كور ويف» و«نيبيوس» و«كروزو» و«لامبدا».
وسجلت الشركة نموًا سريعًا منذ تأسيسها، إذ ارتفعت القيمة الإجمالية لعقودها من 100 مليون دولار إلى أكثر من 103 مليارات دولار خلال عامين ونصف العام، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
وفي 15 أكتوبر 2026، أعلنت إنسكايل أنها ستوفر نحو 200 ألف شريحة من «إنفيديا» لمايكروسوفت، بموجب اتفاق موسع يشمل مراكز بيانات في أوروبا والولايات المتحدة، بالتعاون مع شركة «ديل تكنولوجيز».
ولم تكشف إنسكايل عن التفاصيل المالية للاتفاق، فيما ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أنه قد يحقق للشركة الناشئة إيرادات تصل إلى 14 مليار دولار، استنادًا إلى عقد مماثل.
اتفاقات لتوفير عشرات الآلاف من وحدات المعالجة
وقالت إنسكايل إن مشروعها المشترك مع الشركة النرويجية «آكر» سيوفر لمايكروسوفت نحو 52 ألف وحدة لمعالجة الرسومات من «إنفيديا»، انطلاقًا من مجمع الحوسبة العملاق المخصص للذكاء الاصطناعي في مدينة نارفيك بالنرويج.
ومن المقرر أن تبدأ إنسكايل توريد وحدات معالجة الرسومات إلى مايكروسوفت عبر مراكز بياناتها في تكساس والبرتغال اعتبارًا من العام المقبل، مع خطط لتوسيع عملياتها في تكساس خلال السنوات المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه استثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع مساعيها لتوسيع القدرات الحاسوبية ومواجهة قيود الطاقة الاستيعابية.
2.8 تريليون دولار
وتتوقع مجموعة «سيتي غروب» أن يتجاوز الإنفاق على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي 2.8 تريليون دولار حتى عام 2029، في ظل ضخ شركات الحوسبة السحابية الكبرى، ومنها مايكروسوفت و«ميتا» و«ألفابت»، استثمارات بمليارات الدولارات لتوسيع قدراتها.
وفي سبتمبر 2026، جمعت إنسكايل تمويلًا بقيمة 1.1 مليار دولار من مستثمرين، بهدف تسريع خططها للتوسع في إنشاء مراكز البيانات.