مصر تستهدف زيادة الرقعة الزراعية إلى 12 مليون فدان وإنتاج 12.5 مليون طن من القمح بحلول 2030
تستهدف مصر زيادة الرقعة الزراعية إلى أكثر من 12 مليون فدان بحلول عام 2030، ورفع إنتاج القمح إلى 12.5 مليون طن، في إطار خطة الدولة للتوسع الأفقي والرأسي وتعزيز الأمن الغذائي، وفق ما أكده علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، خلال مشاركته في جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الثالث من منتدى مصر 2026.
وشارك في الجلسة، التي أقيمت بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وعدد من أعضاء مجلس النواب وممثلي الجهات المعنية بالقطاع الزراعي.
التوسع في الرقعة الزراعية
وأكد فاروق أن مشروعات التوسع الزراعي والأمن الغذائي حققت نتائج ملموسة في دعم الإنتاج الزراعي، مشيرًا إلى أن جهود الدولة ترتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل التوسع الأفقي وزيادة المساحات الزراعية، والتوسع الرأسي وتحسين السلالات الزراعية، وتنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات الزراعية، وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي والتحول الرقمي.
وأوضح أن الرقعة الزراعية ارتفعت إلى نحو 10.5 مليون فدان، مقارنة بنحو 9 ملايين فدان عام 2014، بزيادة تقدر بنحو 1.5 مليون فدان، من خلال مشروعات استصلاح الأراضي والتوسع الزراعي، مع الاعتماد على نظم الزراعة الحديثة والري الذكي.
وأضاف أن الدولة تستهدف تجاوز مساحة 12 مليون فدان بحلول عام 2030، بالتعاون بين وزارة الزراعة وجهاز مستقبل مصر والمشروعات القومية، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج، وتقديم الدعم الفني عبر الخبراء المتخصصين، وتنفيذ دراسات صلاحية التربة للزراعة، وإنشاء محطات للميكنة الزراعية الحديثة.
زيادة الإنتاجية وتحسين التقاوي
وأشار وزير الزراعة إلى أن مشروعات التوسع الرأسي أسهمت في رفع إنتاجية الفدان وتعظيم العائد من وحدة المساحة، لترتفع المساحة المحصولية إلى 17.5 مليون فدان، مقارنة بنحو 15 مليون فدان عام 2014، بما يعكس تحسن كفاءة استخدام الأراضي الزراعية والتوسع في تطبيق التركيب المحصولي المناسب.
وأوضح أن الوزارة استنبطت وسجلت 77 صنفًا من المحاصيل الحقلية الاستراتيجية خلال عام 2026، مقارنة بـ28 صنفًا عام 2014، مع استهداف الوصول إلى 100 صنف بحلول عام 2030، لافتًا إلى أن الأصناف الجديدة تتميز بارتفاع الإنتاجية وتوفير المياه وزيادة القدرة على تحمل التغيرات المناخية.
وأضاف أن الوزارة استنبطت وسجلت 51 صنفًا من محاصيل الخضر منذ عام 2020، وتستهدف زيادة العدد إلى أكثر من 60 صنفًا بحلول عام 2030، بالتوازي مع تعزيز إنتاج التقاوي المعتمدة والمحسنة من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، ومنها إنشاء شركة التحالف العربي لإنتاج تقاوي البطاطس، وتأسيس شركة «أركو» لاستنباط وتسويق الهجن المحلية.
ترشيد المياه ودعم المزارعين
وأكد فاروق استمرار التوسع في الممارسات الزراعية المرشدة للمياه، ومنها الزراعة على المصاطب، والتسوية بالليزر، وإضافة الجبس الزراعي، والحرث تحت التربة، إلى جانب استخدام الميكنة الزراعية الحديثة.
وأوضح أن المساحات التي تطبق بها هذه الممارسات ارتفعت من 836 ألف فدان عام 2014 إلى 2.4 مليون فدان عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 3.4 مليون فدان بحلول عام 2030. كما ارتفع عدد الآلات والمعدات الزراعية من 3500 آلة عام 2024 إلى 4000 آلة عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 5000 آلة بحلول عام 2030.
ولفت الوزير إلى حرص الدولة على دعم المزارعين وتحفيزهم على زيادة الإنتاج من خلال رفع أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية؛ إذ ارتفع سعر توريد أردب القمح من 420 جنيهًا عام 2014 إلى 2500 جنيه عام 2026، كما ارتفع سعر توريد طن بنجر السكر من 275 جنيهًا إلى 2000 جنيه، وطن قصب السكر من 400 جنيه إلى 2500 جنيه خلال الفترة نفسها.
ارتفاع إنتاج المحاصيل الاستراتيجية
وأشار فاروق إلى ارتفاع إنتاج القمح من 8.7 مليون طن عام 2014 إلى 11 مليون طن عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 12.5 مليون طن بحلول عام 2030. كما ارتفع إنتاج بنجر السكر من 11 مليون طن إلى 17 مليون طن، والبطاطس من 4.6 مليون طن إلى 10 ملايين طن، والبصل من 2.3 مليون طن إلى 4.6 مليون طن، إلى جانب زيادة إنتاج الفول وفول الصويا والسمسم والفول السوداني والطماطم.
وكشف الوزير عن ارتفاع إنتاجية فدان القمح من 14 إلى 20 أردبًا، والذرة من طنين إلى 3 أطنان، وبنجر السكر من 30 إلى 45 طنًا، والأرز من 2.5 طن إلى 4.5 طن.
وأوضح أن التوسع الأفقي والرأسي أسهم في زيادة الاكتفاء الذاتي من الخضر والفاكهة، وتقليل استيراد القمح والسكر، وزيادة الصادرات الزراعية الطازجة والمصنعة، التي وصلت إلى 11.5 مليار دولار.
وأكد أن التوسع في استصلاح الأراضي الصحراوية وإنشاء المحطات واللوجستيات اللازمة للزراعة، بالتوازي مع استنباط الأصناف والهجن عالية الإنتاجية والمتحملة للتغيرات المناخية، دعم قدرة مصر على مواجهة تحديات الغذاء، في ظل الزيادة السكانية والأزمات الخارجية التي أثرت على وسائل النقل والإمداد.