الإثنين، 26 أكتوبر 2026 10:24 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

خبراء: بورصة مصر أمام اختبار حاسم بعد جلسة دامية.. والسيولة تحدد اتجاه السوق

الأحد، 25 أكتوبر 2026 07:00 م
البورصة المصرية
البورصة المصرية

تواجه البورصة المصرية ضغوطًا بيعية قوية مع بداية تعاملات الأسبوع، بعدما أنهت جلسة الأحد على تراجع جماعي حاد للمؤشرات، لتفقد الأسهم المقيدة نحو 171 مليار جنيه من قيمتها السوقية.

يأتي ذلك وسط تصاعد المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ما يطرح تساؤلات بشأن قدرة السوق على التماسك خلال الجلسات المقبلة وحدود التصحيح الحالي.

يرى خبراء أسواق المال أن تحركات البورصة خلال الفترة المقبلة ستتوقف على قدرة السوق على استيعاب الضغوط البيعية، وتطورات السيولة واتجاهات تعاملات المستثمرين، إلى جانب تأثير الاكتتابات الجديدة والأوضاع الاقتصادية والإقليمية على قرارات المتعاملين.

المؤشر الرئيسي يختبر دعم 48,500 نقطة

قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال بشركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن التراجعات الحادة التي شهدتها البورصة المصرية جاءت نتيجة مجموعة من العوامل، في مقدمتها المبيعات المكثفة من جانب المؤسسات المحلية والأجنبية، إلى جانب اتجاه الأفراد للبيع في ظل ارتفاع مستويات التعامل بالهامش لدى بعض المتعاملين، وهو ما زاد من حدة الضغوط على السوق.

أضافت أن التوترات الجيوسياسية الإقليمية عززت حالة القلق وعدم اليقين، في وقت تتأثر فيه قرارات المستثمرين بمدى استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية، مشيرة إلى أن استمرار الضغوط البيعية قد يدفع المؤشرات إلى اختبار مستويات دعم جديدة.

توقعت رمسيس أن يختبر المؤشر الرئيسي EGX30 مستوى 48,500 نقطة باعتباره منطقة دعم رئيسية، فيما تمثل مستويات 52,200 نقطة منطقة مقاومة مهمة، موضحة أن تحركات السوق ستظل مرهونة بمدى توافر السيولة وقدرة القوى الشرائية على مواجهة المبيعات.

وبالنسبة إلى مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70، أشارت إلى إمكانية تراجعه نحو مستوى 14,500 نقطة، في ظل استمرار الحركة التصحيحية التي يشهدها منذ منتصف سبتمبر الماضي.

كما أكدت أن السيولة ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاهات التداول خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ترقب تأثير الاكتتابات الجديدة على الأموال المتاحة داخل السوق، محذرة من أن زيادة الطروحات في توقيت يشهد ضغوطًا بيعية قد تؤدي إلى سحب مزيد من السيولة من سوق الأسهم.

اتجاه السوق يتوقف على استيعاب الضغوط البيعية وعودة السيولة

رجح حسام عيد، خبير أسواق المال، اعتماد أداء السوق على مدى قدرة المؤشرات على التماسك بعد موجة الهبوط الحادة، خاصة في ظل التراجع الجماعي الذي طال مختلف فئات الأسهم، وارتفاع وتيرة التقلبات خلال جلسة الأحد.

تابع أنه في ضوء أداء السوق الحالي تظل عودة السيولة الشرائية وهدوء الضغوط البيعية من أبرز العوامل اللازمة لاستعادة التوازن، إذ إن استمرار عمليات البيع قد يحد من فرص الارتداد ويزيد احتمالات اختبار مستويات دعم أدنى، بينما قد يساعد تحسن أداء القوى الشرائية على تقليص الخسائر وتهدئة التقلبات.

رجح أن تظل تحركات المستثمرين الأجانب والمؤسسات، إلى جانب تعاملات الأفراد ومستويات السيولة المتاحة، من العوامل المؤثرة في اتجاه المؤشرات خلال الجلسات المقبلة، خاصة مع تزايد حساسية السوق للأخبار والتطورات الجيوسياسية.

أشار إلى أن التحركات الفنية الحالية تشير إلى أهمية مراقبة مستويات الدعم والمقاومة، دون افتراض انتهاء موجة التصحيح قبل ظهور مؤشرات واضحة على تحسن الطلب وتراجع حدة المبيعات.