الإثنين، 26 أكتوبر 2026 10:09 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
أسواق

ارتفاع أسعار الوقود يضع ترامب تحت ضغط الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 09:31 م
 ارتفاع أسعار الوقود يضع ترامب تحت ضغط الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي
ارتفاع أسعار الوقود يضع ترامب تحت ضغط الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي

أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن شركات النفط والغاز في الولايات المتحدة تحقق أرباحًا ضخمة بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود، في وقت يتحمل فيه المستهلكون أعباء متزايدة عند محطات البنزين. وقال ترامب إن قطاع الطاقة الأميركي يجني ثروة طائلة، معتبرًا أن ارتفاع أسعار النفط مؤقت، رغم انعكاسه المباشر على تكلفة الوقود للمواطنين.

وخلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا، أوضح ترامب أن القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز دفعت مشتري النفط إلى التوجه نحو الشركات الأميركية العاملة في ولايات تكساس وأوكلاهوما ولويزيانا، وفقًا لما أورده موقع «بزنس إنسايدر».

أرباح قياسية للنفط

وقال ترامب: «قطاع النفط والغاز في الولايات المتحدة يجني مئات المليارات من الدولارات. لا يهمني الأمر، سأقولها بصراحة، نحن نحقق ثروة طائلة».

وفي السياق نفسه، أشار تقرير نشرته مجلة «أويل آند غاز جورنال» المتخصصة خلال الربع الثاني من العام إلى أن ارتفاع أسعار الخام، المرتبط بالاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز، أسهم في تحقيق مكاسب استثنائية ضخمة لشركات النفط في أمريكا الشمالية.

وذكرت المجلة أن الإيرادات الإجمالية لعينة تضم 38 شركة أميركية تعمل في إنتاج النفط وتكريره ارتفعت بنحو 140 مليار دولار مقارنة بالعام السابق.

أعباء متزايدة على المستهلكين

لكن هذه المكاسب لا تنعكس بالضرورة على عموم الأميركيين، إذ تواصل أسعار الوقود ارتفاعها، ما يزيد الضغوط على ميزانيات الأسر وتكاليف النقل والسلع.

وأفادت الجمعية الأميركية للسيارات بأن متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة بلغ 4.29 دولار، مقارنة بـ2.98 دولار في فبراير، قبل يوم واحد من شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات مفاجئة على إيران.

كما ارتفع سعر الديزل إلى 6.35 دولار، وفق بيانات الجمعية الصادرة يوم الأحد، مقابل 3.75 دولار قبل اندلاع الحرب الأميركية على إيران.

 ارتفاع تكلفة النقل

وتعتمد شركات الشحن على الديزل لتشغيل السفن والشاحنات، ما يجعل ارتفاع أسعاره عاملًا إضافيًا في زيادة تكاليف النقل، التي قد تنتقل إلى المستهلكين في صورة أسعار أعلى للسلع.

ومن غير المرجح أن تسهم تصريحات ترامب بشأن الأرباح الضخمة لشركات النفط في كسب تأييد الناخبين الذين يواجهون ضغوطًا متزايدة بسبب تكاليف المعيشة، وذلك قبل أقل من أسبوعين على انتخابات التجديد النصفي. ولم يرد البيت الأبيض فورًا على طلب للتعليق أُرسل يوم الأحد.

تحركات لخفض الأسعار

ومع اقتراب الانتخابات، اتخذ ترامب خطوات تستهدف خفض أسعار الوقود. ففي التاسع من أكتوبر، قال إنه توصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاستيراد الديزل الروسي، الذي يخضع لعقوبات صارمة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وحذّر محللون من أن هذه الخطوة قد توفر دعمًا للاقتصاد الروسي، في وقت تسعى فيه موسكو إلى إخضاع أوكرانيا من خلال تكثيف القصف خلال فصل الشتاء.

وخلال التجمع الانتخابي في جورجيا، أشار ترامب إلى الانتقادات التي قد تثيرها تصريحاته بشأن أرباح شركات النفط، قائلًا: «أستطيع أن أتخيل العناوين الزائفة؛ مثل: الرئيس ترامب يتحدث عن الأموال التي يجنونها، بينما يعاني الناس عند محطات الوقود. سيكون هذا هو العنوان الرئيسي».