هيئة إتقان تستعرض حصاد الربع الثالث من 2026.. شراكات دولية وإطلاق إطار وطني لقياس جودة التعليم الفني
استعرضت الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان»، برئاسة الدكتور محمد موسى عمارة، حصاد جهودها خلال الربع الثالث من عام 2026، والذي شهد إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني، وتعزيز الشراكات المحلية والدولية، والتوسع في برامج التدريب وبناء القدرات.
وأكدت الهيئة أن جهودها خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026 استهدفت تطوير منظومة ضمان الجودة والاعتماد، وتعزيز تنافسية التعليم الفني والتقني، وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل، إلى جانب دعم حضور مصر في المحافل الدولية المعنية بتطوير التعليم والتدريب المهني.
حضور دولي وشراكات لتعزيز الجودة
وشهد الربع الثالث مشاركة «إتقان» في الاجتماع السنوي لمنتدى ضمان جودة التعليم والتدريب التقني والمهني بهولندا، خلال يوليو الماضي، حيث حظيت إنجازات الهيئة بإشادة دولية، كما شاركت في مؤتمر تسريع تطبيق استراتيجية التعليم والتدريب التقني والمهني القارية 2025-2034، الذي استضافته مفوضية الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا بإثيوبيا خلال أغسطس.
وعلى المستوى الوطني، شاركت الهيئة في اجتماعات المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، في إطار دعم التكامل بين التعليم الفني والتقني والبحث العلمي والابتكار.
وفي مجال التعاون المؤسسي، وقعت الهيئة بروتوكولي تعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والاتحاد العام لنقابات عمال مصر، كما عقدت لقاءات مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية، من بينها الهيئة العامة للتأمين الصحي، والشركة القابضة لكهرباء مصر والشركات التابعة لها، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ»، إلى جانب بحث التعاون مع الأزهر الشريف والهيئة العامة للاستعلامات.
إطلاق إطار وطني لقياس جودة التعليم الفني
وكان إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني من أبرز محطات عمل الهيئة خلال الربع الثالث، حيث نظمت «إتقان» مؤتمرًا دوليًا لإطلاق الإطار تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية.
ويستهدف الإطار تطوير آليات قياس الجودة والمتابعة والتقييم، وتوفير بيانات ومؤشرات تساعد صناع القرار على تحديد أولويات التطوير وتوجيه الموارد، بما يعزز جودة المؤسسات والبرامج التعليمية والتدريبية، ويدعم مواءمة المعايير الوطنية مع الخبرات الدولية والإطار الأوروبي لضمان جودة التعليم والتدريب المهني «EQAVET».
كما نظمت الهيئة، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ورشة عمل لمناقشة الاستعدادات الفنية اللازمة لإطلاق الإطار، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بإعداد المؤشرات الوطنية.
تطوير معايير الاعتماد وتنمية الكوادر
وفي إطار نشر ثقافة الجودة والاعتماد، نظمت الهيئة ورشتي عمل لمناقشة معايير اعتماد الجامعات التكنولوجية، إلى جانب ورشتي عمل لأعضاء الوحدة المركزية لتحسين وضمان جودة التعليم الفني «CEQAT» ومديري الوحدات الفرعية ووحدة التكنولوجيا التطبيقية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
وتناولت ورش العمل تنمية مهارات المراجعة الخارجية، وتطوير إجراءات التقييم وفقًا لمعايير الجودة والاعتماد، والتدريب على التسجيل الإلكتروني وتقديم ملفات الاعتماد عبر المنظومة الرقمية.
كما أجرت الهيئة اختبارات ومقابلات شخصية لنحو ألف متقدم للعمل ضمن قطاع التعليم الفني والتكنولوجي، بهدف تقييم قدراتهم واختيار الكفاءات المؤهلة للمشاركة في أعمال المراجعة والتقييم.
وواصلت «إتقان» تنفيذ برامج تدريبية بالتعاون مع مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني التابعة لوزارة الصناعة، وقطاع التدريب بوزارة الإنتاج الحربي، والكلية التكنولوجية بالمطرية، إلى جانب برامج نُفذت بمقر الهيئة وفي عدد من محافظات الوجهين البحري والقبلي، بهدف رفع كفاءة العاملين ونشر ثقافة الجودة والاعتماد.
كما نفذت الهيئة برنامجًا تدريبيًا للعاملين بالإدارة المالية حول منظومات وزارة المالية الإلكترونية، دعمًا للتحول الرقمي وتطوير إجراءات العمل ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
إتقان: مستمرون في تطوير منظومة ضمان الجودة**
وأكد الدكتور محمد موسى عمارة، رئيس مجلس إدارة الهيئة، أن نتائج الربع الثالث من عام 2026 تعكس التزام «إتقان» بمواصلة تطوير منظومة ضمان الجودة والاعتماد، وتعزيز حضورها الدولي، وتوسيع التعاون مع المؤسسات الوطنية وشركاء التنمية، إلى جانب التوسع في البرامج التدريبية.
وأشار إلى أن إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني يمثل خطوة استراتيجية لترسيخ ثقافة القياس والتقييم المستمر، وتوفير أدوات أكثر فاعلية لمتابعة الأداء وتحسين المخرجات، بما يدعم مواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.