الإثنين، 26 أكتوبر 2026 04:31 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

وزيرة الإسكان: تغطية مياه الشرب تصل إلى 99% ونستهدف رفع الصرف الصحي إلى 82%

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 03:27 م
 راندة المنشاوي
راندة المنشاوي

أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ خطط متكاملة لتطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، وتنويع مصادر المياه، وتعزيز الأمن المائي، إلى جانب دعم الصناعة المحلية وتوسيع فرص مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات المرافق.

جاء ذلك خلال كلمتها في افتتاح الدورة الخامسة من المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه ومعالجة وتدوير المخلفات (IWWI 2026)، المنعقد خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات والمعارض بمدينة نصر، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمحافظين وممثلي المؤسسات الدولية والشركات المتخصصة.

 راندة المنشاوي: 99% نسبة تغطية مياه الشرب في مصر

وأوضحت وزيرة الإسكان أن نسبة تغطية مياه الشرب على مستوى الجمهورية بلغت نحو 99% خلال عام 2026، بطاقة تصميمية تصل إلى 45.1 مليون متر مكعب يوميًا، بينما بلغت تغطية خدمات الصرف الصحي في الحضر والريف نحو 70%.

وأضافت أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» أسهمت في توسيع نطاق خدمات الصرف الصحي بالقرى، مع استهداف رفع نسبة التغطية إلى 82% بنهاية المرحلة الثانية من المبادرة، وصولًا إلى التغطية الكاملة بنهاية المرحلة الثالثة.

وأشارت المنشاوي إلى أن الدولة حققت تقدمًا في الحد من فاقد مياه الشرب، بعدما انخفضت نسبته من 31% عام 2014 إلى نحو 24.9% عام 2026، مع استهداف الوصول بها إلى 20% بحلول عام 2030.

وأكدت أن تطوير القطاع لا يقتصر على إنشاء محطات وشبكات جديدة، وإنما يشمل أيضًا تحسين كفاءة التشغيل، وتطوير إدارة الأصول، وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات، بما يضمن استدامة الخدمات ورفع جودتها.

خطة للوصول بطاقة تحلية المياه إلى 10 ملايين متر مكعب يوميًا

وفيما يتعلق بتعزيز الأمن المائي، أكدت وزيرة الإسكان أن تنويع مصادر المياه أصبح ضرورة في ظل تزايد الطلب على الموارد المائية، والتغيرات المناخية، والتحديات المرتبطة بندرة المياه، وهو ما يدفع الدولة إلى التوسع في تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها وفق المعايير المعتمدة.

وأوضحت أن الاستراتيجية الوطنية لتحلية مياه البحر تستهدف الوصول إلى طاقة إجمالية تبلغ نحو 10 ملايين متر مكعب يوميًا بحلول عام 2050، لتلبية احتياجات مياه الشرب وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المستقبلية.

وكشفت المنشاوي عن ارتفاع عدد محطات تحلية مياه البحر من 36 محطة عام 2014، بطاقة إجمالية بلغت نحو 84 ألف متر مكعب يوميًا، إلى 129 محطة عام 2026 بطاقة تصل إلى 1.41 مليون متر مكعب يوميًا.

وأضافت أن العمل جارٍ على تنفيذ 19 محطة جديدة، بما يرفع إجمالي عدد المحطات إلى 148 محطة، بطاقة إجمالية مستهدفة تقدر بنحو مليوني متر مكعب يوميًا، مشددة على أهمية تطوير التكنولوجيا المستخدمة، وترشيد استهلاك الطاقة، وتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات وتشغيلها.

## قانون جديد لتنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي

وأشارت وزيرة الإسكان إلى أن تطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي يشمل الجوانب التشريعية والمؤسسية، لافتة إلى صدور قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم 172 لسنة 2025، باعتباره خطوة تستهدف وضع إطار منظم لتطوير القطاع، وتحسين جودة الخدمات واستدامتها، وحماية حقوق المستهلكين، وتحقيق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والبعد الاجتماعي.

وأكدت أن الوزارة تعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال إنشاء وحدة متخصصة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم إعداد المشروعات وتطوير نماذج التمويل والتشغيل، ويعزز فرص جذب الاستثمارات، خاصة في مجالات تحلية المياه وإعادة الاستخدام وتوطين الصناعات المرتبطة بالمرافق.

 70% نسبة التعاقدات المحلية للمعدات الكهروميكانيكية

وفي ملف توطين الصناعة، شددت المنشاوي على أهمية بناء قاعدة صناعية وطنية قادرة على توفير المعدات والمهمات اللازمة لإنشاء مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي وتشغيلها وصيانتها، بما يقلل الاعتماد على الواردات، ويعزز القدرات الإنتاجية المحلية، ويدعم نقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل.

وأوضحت أن الوزارة ألزمت الجهات التابعة لها بإدراج شروط الأفضلية للمنتج المحلي ضمن المواصفات الفنية للمناقصات، مشيرة إلى أن نسبة التعاقدات المحلية للمعدات الكهروميكانيكية بلغت نحو 70%.

وأضافت أن تعزيز جودة المنتجات المحلية ورفع قدرتها التنافسية يتطلبان استمرار التعاون بين الشركات المصرية ونظيراتها الدولية، بما يسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا، وتطوير القدرات الهندسية والإنتاجية، وفتح أسواق جديدة أمام الصناعة الوطنية في المنطقة العربية وإفريقيا.

راندة المنشاوي: المعرض منصة لجذب الاستثمارات وتبادل الخبرات

وأكدت وزيرة الإسكان أن المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي يمثلان فرصة مهمة للتعرف على أحدث الحلول والتقنيات، وتبادل الخبرات بين المؤسسات والشركات المتخصصة، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون والاستثمار في قطاع المرافق.

وشددت في ختام كلمتها على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود الحكومية مع خبرات القطاع الخاص، والاستفادة من التطورات التكنولوجية في تطوير البنية التحتية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

وأعربت عن تطلعها إلى تحويل المناقشات والتوصيات التي يشهدها المؤتمر إلى شراكات عملية ومشروعات قابلة للتنفيذ، تدعم الصناعة الوطنية، وتعزز استدامة خدمات المياه والصرف الصحي، وتواكب احتياجات التنمية وتحافظ على حقوق الأجيال القادمة في الموارد المائية.