الإثنين، 26 أكتوبر 2026 03:31 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

مصر تطلق أكبر مشروع للمسح السيزمي البحري بالمنطقة.. رفع نجاح حفر الآبار من 26% إلى 80%

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 02:28 م
مصر تطلق أكبر مشروع للمسح السيزمي
مصر تطلق أكبر مشروع للمسح السيزمي

يتابع المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، الاستعدادات النهائية لإطلاق مشروع المسح السيزمي البحري في المياه المصرية بشرق البحر المتوسط، باستخدام تكنولوجيا العقد القاعية البحرية (OBN)، في أحد أكبر المشروعات من نوعه على مستوى المنطقة، والمقرر بدء أعماله في 30 أكتوبر الجاري.

وتفقد وزير البترول السفينة «كوماندر» بميناء بورسعيد، لمتابعة جاهزيتها للمشاركة في المشروع الذي تنفذه الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، بالتعاون مع تحالف شركتي «SLB» و«فيريدين» العالميتين، بهدف جمع بيانات جيولوجية عالية الدقة عن المناطق الواعدة باحتياطيات الغاز الطبيعي، بما يعزز فرص الاكتشافات الجديدة ويدعم جذب استثمارات إضافية إلى قطاع البترول المصري.

وأكد كريم بدوي أن التوسع في استخدام تكنولوجيا المسح السيزمي الحديثة يمثل محورًا مهمًا لرفع كفاءة أنشطة البحث والاستكشاف وتعظيم الاستفادة من الإمكانات البترولية والغازية في مصر، مشيرًا إلى أن تطبيق تكنولوجيا OBN في خليج السويس أسهم في رفع معدلات نجاح حفر الآبار من 26% إلى 80%.

وأوضح الوزير أن هذه النتائج تعكس أهمية التكنولوجيا المتقدمة في تحسين دقة تحديد المواقع المستهدفة للحفر، وتقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالعمليات الاستكشافية، بما يساعد على توجيه الاستثمارات إلى المناطق الأكثر promisingًا من الناحية الجيولوجية.

وأضاف أن مشروع شرق البحر المتوسط يمثل امتدادًا لجهود التوسع في تطبيق هذه التكنولوجيا، والبناء على الخبرات المكتسبة من مشروع خليج السويس، مع الاستفادة من نتائج المسوح السيزمية في مناطق مختلفة، من بينها دلتا النيل، لتكوين صورة أكثر دقة عن الإمكانات الجيولوجية وتحديد أولويات الاستكشاف.

وشدد وزير البترول على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني للمشروع، وتعزيز التنسيق بين الشركاء، والإسراع في معالجة البيانات وتحليلها، بما يتيح الاستفادة منها في اتخاذ القرارات الفنية والاستثمارية المتعلقة بعمليات البحث عن الغاز الطبيعي.

وأشار إلى أن توافر بيانات سيزمية دقيقة يسهم في تشجيع شركات البترول العالمية على ضخ استثمارات جديدة في مناطق الاستكشاف الواعدة، من خلال تقليل حالة عدم اليقين بشأن التراكيب الجيولوجية المستهدفة وتحسين فرص نجاح عمليات الحفر.

من جانبه، أكد هنينج بيرج، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة شركة «فيريدين»، أن الشركة تمتلك خبرات عالمية واسعة في تنفيذ أعمال المسح السيزمي باستخدام تكنولوجيا العقد القاعية البحرية، مشيرًا إلى تنفيذها نحو 80% من إجمالي هذه الأعمال على مستوى العالم، فضلًا عن خبراتها في مشروعات مماثلة بالإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

ويعتمد المشروع على تثبيت أجهزة الاستشعار في قاع البحر لجمع بيانات جيوفيزيائية عالية الدقة، تتيح بناء صور أكثر وضوحًا للتراكيب الجيولوجية تحت سطح الأرض، بما يساعد في تقييم فرص وجود الغاز الطبيعي وتحديد المواقع الأنسب لحفر الآبار الاستكشافية.

وتعد السفينة «كوماندر» أولى السفن المشاركة في المشروع، على أن تنضم إليها سفينتان أخريان، فيما تبدأ أعمال المسح في منطقتي دنيس قبالة بورسعيد ورأس البر، بمساحة أولية تبلغ نحو 300 كيلومتر مربع، مع استهداف الانتهاء من هذه المرحلة بنهاية العام الجاري، بالتوازي مع الإعداد للمراحل التالية خلال عام 2027.