الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 09:00 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

20 ألف وحدة لمحدودي الدخل.. تفاصيل شراكة الحكومة مع القطاع الخاص لتنفيذ «سكن كل المصريين»

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 04:19 م
وزيرة الإسكان
وزيرة الإسكان

وقّعت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أمس، حزمة من اتفاقيات الشراكة مع عدد من المطورين العقاريين بالقطاع الخاص، لتنفيذ 20 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل، ضمن المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، وذلك بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

وتستهدف الاتفاقيات تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، والاستفادة من خبرات المطورين العقاريين في زيادة المعروض من الوحدات السكنية وتسريع معدلات التنفيذ، مع الحفاظ على البعد الاجتماعي للمبادرة وتوفير وحدات ملائمة للفئات المستهدفة.

راندة المنشاوي: اختيار 17 مطورًا من بين أكثر من 130 شركة لتنفيذ 20 ألف وحدة

أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن توقيع الاتفاقيات يمثل ثمرة التعاون بين صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري والمطورين العقاريين، لتنفيذ وحدات سكنية لمحدودي الدخل من خلال القطاع الخاص لصالح الصندوق.

وأوضحت أن المشروع يأتي ضمن مخرجات التعاون مع البنك الدولي لإشراك المطورين العقاريين في تنفيذ هذا النوع من الوحدات، مشيرة إلى تقدم أكثر من 130 شركة للمشاركة في المشروع، قبل اختيار 17 مطورًا عقاريًا لتنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية في المدن الجديدة.

وأشارت وزيرة الإسكان إلى اهتمام الدولة بالتوسع في مشروعات الإسكان التي يتم تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص، سواء للوحدات المخصصة لمحدودي الدخل أو متوسطي الدخل.

وكشفت أن برنامج الإسكان المقبل يستهدف تنفيذ مليون وحدة سكنية، مع تطلع الدولة إلى مشاركة المطورين العقاريين في تنفيذ نحو 100 ألف وحدة منها، إلى جانب التوسع مستقبلًا في الشراكة مع القطاع الخاص وإدخاله ضمن برنامج الإيجار التمليكي.

وليد عباس: تنفيذ 20 ألف وحدة في 8 مدن جديدة على مساحة 400 فدان

أكد الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تؤدي دورًا محوريًا في تفعيل الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، من خلال إتاحة الأراضي المجهزة وتوفير المرافق الأساسية ووضع الأطر التخطيطية والتنفيذية اللازمة للمشروعات.

وأوضح أنه تم خلال عام 2026 إطلاق مرحلة جديدة من مبادرة «سكن كل المصريين» بالشراكة مع المطورين العقاريين لأول مرة، تستهدف تنفيذ 20 ألف وحدة سكنية كمرحلة أولى في 8 مدن جديدة، على مساحة تقدر بنحو 400 فدان.

وأضاف أن هذه الشراكة تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص في توفير السكن الملائم، مع تخفيف الأعباء التمويلية عن الدولة، والحفاظ في الوقت نفسه على البعد الاجتماعي للمشروع وضمان وصول الوحدات إلى الفئات المستهدفة.

وأشار إلى أن الدولة تتولى مسؤوليات التخطيط والتنظيم والإشراف وتوفير مقومات التنمية، فيما يسهم القطاع الخاص بخبراته وإمكاناته في تنفيذ الوحدات وزيادة المعروض وتسريع معدلات الإنجاز.

الإعداد لتنفيذ 100 ألف وحدة في المرحلة الثانية

وكشف نائب وزير الإسكان عن الإعداد لإطلاق مرحلة ثانية من المبادرة تتضمن تنفيذ 100 ألف وحدة سكنية، موضحًا أن العمل جارٍ حاليًا على تجهيزها، في ضوء الإقبال الذي شهدته المرحلة الأولى من تجربة الشراكة مع القطاع الخاص.

وأكد أن التوسع في المرحلة المقبلة يستهدف ترسيخ نموذج متكامل للشراكة بين الدولة والمطورين العقاريين لتنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي.

مي عبد الحميد: تنفيذ أكثر من 890 ألف وحدة سكنية

من جانبها، أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الاتفاقيات الموقعة تمثل مرحلة تجريبية أولى لنموذج جديد للشراكة مع القطاع الخاص، تمهيدًا للتوسع فيه وإضافة 100 ألف وحدة أخرى خلال المرحلة المقبلة.

وأوضحت أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أتاحت أراضي في مواقع متميزة لتنفيذ المشروع، مشيرة إلى أنه تم تنفيذ أكثر من 890 ألف وحدة سكنية ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي خلال الفترة السابقة، بينما يبلغ إجمالي الوحدات نحو مليون و70 ألف وحدة، من بينها 180 ألف وحدة جارٍ تنفيذها.

وأكدت أن الشراكة مع القطاع الخاص تسهم في زيادة أعداد الوحدات المطروحة، وتوفير خيارات متنوعة للمواطنين، إلى جانب تسريع التنفيذ وتحسين مستويات التشطيب وجودة الوحدات.

180 ألف جنيه دعمًا نقديًا و8% فائدة للتمويل العقاري

وأشارت الرئيس التنفيذي للصندوق إلى أن البنك الدولي قدم دعمًا فنيًا للمشروع على مدار السنوات العشر الماضية، خاصة فيما يتعلق بتعزيز مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب المساهمة في توفير الدعم النقدي للمستفيدين.

وأوضحت أن قيمة الدعم النقدي تصل إلى 180 ألف جنيه للوحدة، وفقًا لمستويات دخل المواطنين، مع استمرار تطبيق نظام التمويل العقاري المدعوم للمستفيدين، بسعر عائد يبلغ 8% متناقصًا على مدار 20 عامًا.

وأضافت أن اختيار الشركات المشاركة تم وفق معايير واشتراطات محددة، شملت تقييم ملاءتها المالية وقدرتها على تنفيذ المشروعات بالجودة المطلوبة وفي المواعيد المحددة.

وحدات 90 مترًا كاملة التشطيب في 8 مدن جديدة

وأوضحت مي عبد الحميد أن الوحدات التي تم توقيع الاتفاقيات بشأنها سيتم تنفيذها بمساحة 90 مترًا مربعًا، كاملة التشطيب، في 8 مدن جديدة تحظى بطلب مرتفع من المواطنين.

وتشمل المدن حدائق أكتوبر، والعبور الجديدة، وحدائق العاصمة، والعاشر من رمضان، والسادات، إلى جانب عدد من المدن الجديدة في صعيد مصر.

وأشارت إلى أن بعض المشروعات ستتضمن مصاعد لخدمة المواطنين من سكان الأدوار العليا، فضلًا عن اعتماد تصميمات وواجهات جديدة ومستويات تشطيب مختلفة، بما يستهدف تقديم منتج سكني متطور لمحدودي الدخل.

وأكدت أن الصندوق يعمل بالتعاون مع المطورين العقاريين على سرعة إنهاء الإجراءات الإدارية والتنفيذية وبدء تنفيذ الوحدات في أقرب وقت، مع الاستعداد لطرح المزيد من الوحدات في عدد أكبر من المدن الجديدة.

البنك الدولي: الاتفاقيات محطة جديدة في التعاون مع مصر

وأعرب وليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي، عن تقديره للشراكة القائمة مع وزارة الإسكان وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، مشيدًا بما تحقق خلال السنوات الماضية في مجال توفير السكن الملائم لمحدودي الدخل.

وأشار إلى أن الاتفاقيات الموقعة تمثل محطة مهمة في المشروع الجاري تنفيذه بالتعاون مع البنك الدولي، مؤكدًا تطلعه إلى مواصلة التعاون مع الدولة المصرية وإطلاق مشروعات جديدة خلال المرحلة المقبلة.

المطورون: نستهدف تطوير نموذج جديد للإسكان الاجتماعي

ومن جانب الشركات المشاركة، أكد محمد أشرف فرج، عضو مجلس إدارة شركة «أشرف فرج للاستثمار العقاري»، أهمية إتاحة الفرصة للقطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ مبادرة «سكن كل المصريين»، مشيرًا إلى تطلع الشركة لتقديم نموذج جديد للإسكان الاجتماعي والتوسع مستقبلًا في الشراكة مع الحكومة.

كما أكد أحمد طارق خليل، مالك مجموعة «نيوم بيراميدز لتنمية المشروعات العقارية»، حماس الشركة للمشاركة في التجربة الجديدة، معربًا عن تطلعه إلى نجاح المرحلة الأولى والتوسع في أعداد الوحدات المنفذة مستقبلًا، بما يسهم في توفير وحدات سكنية ملائمة للشباب.