الأحد، 08 نوفمبر 2026 06:51 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مدن جديدة

مؤسسة "إم إن تي" تبدأ تنفيذ أول مشروعات مبادرة "لينا كلنا" بأسوان لتطوير المساحات العامة وخدمة المواطنين

الأحد، 08 نوفمبر 2026 06:41 م
مؤسسة "إم إن تي " تبدأ تنفيذ أول مشروعات مبادرة "لينا كلنا" بأسوان لتطوير المساحات العامة وخدمة المواطنين
مؤسسة "إم إن تي " تبدأ تنفيذ أول مشروعات مبادرة "لينا كلنا" بأسوان لتطوير المساحات العامة وخدمة المواطنين

أعلنت مؤسسة «إم إن تي» بدء تنفيذ أول مشروعات مبادرة «لينا كلنا» بمنطقة المحمودية في محافظة أسوان، على مساحة تتجاوز 1400 متر مربع، بهدف تطوير المساحات العامة وتعزيز جودة الحياة في المجتمعات المحلية، من خلال تحويل الأراضي العامة غير المستغلة إلى أماكن مفتوحة وآمنة تتيح للمواطنين ممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية والثقافية والمشاركة في الفعاليات المجتمعية.

ويأتي مشروع «لينا كلنا» بأسوان بوصفه المرحلة الأولى من المبادرة التي أطلقتها المؤسسة بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة، وشهد توقيع بروتوكولها الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والمهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان. 

ووقّع البروتوكول أسامة رزق، نائب محافظ أسوان، وزينة توكل، المدير التنفيذي لصندوق «قادرون باختلاف»، ومنير نخلة، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة «إم إن تي»، بحضور سلمى مسلّم، نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة، والدكتور سعيد حلمي، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة بالوزارة، والمهندسة زيزي كامل، رئيس الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية بالوزارة، والدكتورة سحر عطية، الأستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المشاركة وفرق العمل المعنية.

تطوير مساحة مجتمعية شاملة

وينفذ المشروع في منطقة المحمودية، بالقرب من عدد من المدارس وفي قلب منطقة سكنية، بالشراكة مع محافظة أسوان، وبالتعاون مع صندوق «قادرون باختلاف»، لضمان تطبيق معايير الإتاحة والدمج في جميع مراحل التصميم والتنفيذ، وتوفير مساحة مجتمعية شاملة ومفتوحة أمام مختلف فئات المجتمع دون تمييز.

وأشارت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إلى بروتوكول التعاون الموقع بين الوزارة ومؤسسة «إم إن تي» في فبراير 2026، للتعاون في تخطيط وتنفيذ وتشغيل واستدامة مجموعة من التدخلات الخاصة بالمساحات العامة ضمن مبادرة «لينا كلنا»، موضحة أنه جرى اختيار محافظة أسوان لتنفيذ أحد مواقع المبادرة، من خلال تطوير موقع غير مستغل وتحويله إلى مساحة عامة مجتمعية آمنة وشاملة ومتعددة الاستخدامات، تخدم الأطفال والشباب والأسر وكبار السن والمجتمع المحلي.

وأضافت أنه في إطار حرص الوزارة والمؤسسة على تحقيق أقصى استفادة مجتمعية وتكامل الجهود الوطنية لإتاحة وتمكين جميع فئات المجتمع، جرى الاتفاق على انضمام صندوق «قادرون باختلاف» شريكًا في البروتوكول، للاستفادة من خبراته وإمكاناته في دعم وتطوير المساحات المجتمعية الشاملة، وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والأسر في جميع مراحل المبادرة، بما يضمن تحقيق الأثر التنموي المستدام للمشروع.

وشددت على اهتمام الدولة المصرية بالأطفال والنشء وبناء قدراتهم، وتوفير الوصول الشامل والعادل إلى المساحات العامة الآمنة، باعتبار ذلك ركيزة أساسية للتنمية المستدامة ورعاية الطفل والصحة العامة والتماسك المجتمعي، مشيرة إلى أن المبادرة تستهدف تحويل الأراضي غير المستغلة إلى مساحات مفتوحة وآمنة وميسرة، تلبي احتياجات الأطفال والشباب والمجتمعات المحلية، وتسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز المشاركة المجتمعية وتقوية النسيج الاجتماعي.

وأوضحت أن الفترة المقبلة ستشهد مواصلة التنسيق مع المحافظات لتحديد قطع الأراضي العامة المناسبة للتطوير، وتصميم وتنفيذ مشروع أو أكثر كنماذج قابلة للتكرار والتوسع، مع إشراك المجتمعات المحلية من خلال ورش عمل تخطيطية تشاركية، وإعداد نماذج تشغيلية تضمن استدامة المشروعات بعد تنفيذها.

47b09f49-78b7-4464-b2da-441e067e39fa
47b09f49-78b7-4464-b2da-441e067e39fa

تعزيز الدمج وإتاحة المساحات العامة

من جانبها، أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن تطوير المساحات العامة وإتاحتها أمام جميع المواطنين يمثل أحد الجوانب الأساسية لتعزيز الدمج المجتمعي وتحسين جودة الحياة، مشيرة إلى أن الحق في استخدام الأماكن العامة والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية يجب أن يكون متاحًا للجميع، مع مراعاة الاحتياجات المختلفة للأطفال والشباب وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.

وأوضحت أن بروتوكول التعاون لتنفيذ أحد مواقع مبادرة «لينا كلنا» بمحافظة أسوان يقدم نموذجًا عمليًا للتكامل بين الإدارة المحلية وصندوق «قادرون باختلاف» ومؤسسات المجتمع الأهلي، من خلال تطوير موقع عام وتحويله إلى مساحة مجتمعية آمنة وشاملة ومتعددة الاستخدامات، تضم مناطق للأنشطة الرياضية والتعليمية والثقافية والاجتماعية، ومساحات خضراء ومناطق للظل والتجمع المجتمعي.

وأضافت أن الإتاحة الحقيقية تبدأ من مرحلة التخطيط والتصميم، من خلال وضع احتياجات جميع المواطنين في الاعتبار، وضمان قدرة الأماكن العامة على استقبالهم وتمكينهم من استخدامها والمشاركة في أنشطتها بصورة مستقلة وآمنة، مؤكدة أن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة يرتبط بمدى القدرة على إزالة العوائق التي تحد من مشاركتهم في تفاصيل الحياة اليومية.

ويضم المشروع مناطق مخصصة للرياضة والأنشطة الحركية، ومساحات لإقامة ورش العمل والفعاليات الثقافية والتجمعات المجتمعية، إلى جانب مساحات خضراء ومناطق مظللة صُممت بما يتناسب مع طبيعة المناخ في محافظة أسوان، لتوفير بيئة مناسبة لاستقبال الأطفال والشباب والأسر وكبار السن على مدار اليوم.

وراعت التصميمات إبراز الهوية المحلية لمحافظة أسوان من خلال الاستلهام من التراث النوبي، إلى جانب الاهتمام بعناصر الأمان والإضاءة الجيدة ووضوح الرؤية داخل المساحة، وتطبيق معايير التصميم الشامل والإتاحة لتيسير حركة الأشخاص ذوي الإعاقة واستخدامهم جميع مكونات المشروع.

شراكة مجتمعية لتطوير المساحات العامة

وقال منير نخلة، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة «إم إن تي»، إن المساحات العامة تمثل جزءًا أساسيًا من المدن التي تلبي احتياجات سكانها، إذ توفر أماكن مفتوحة تجمع الناس وتتيح لهم التواصل وممارسة الأنشطة اليومية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع.

وأشار إلى أن توفير بيئة آمنة للأطفال للعب والتعلم والاستكشاف يدعم نموهم وتنمية قدراتهم، ويمنحهم تجارب وذكريات إيجابية ترافقهم خلال مراحل نموهم، وتساعدهم على بناء علاقات مع الآخرين تقوم على التعاون والتعاطف.

وأضاف أن مبادرة «لينا كلنا» تقدم نموذجًا عمليًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم التنمية وتحسين جودة الحياة في المدن المصرية، من خلال تطوير مساحات عامة تستجيب لاحتياجات السكان وتخدم مختلف فئات المجتمع، بما يتيح للأطفال والشباب فرصًا للعب والتعلم والإبداع، ويوفر للأسر أماكن للالتقاء وممارسة الأنشطة المشتركة، ويعزز شعور السكان بالانتماء إلى مدينتهم.

وتتبنى مؤسسة «إم إن تي» في تنفيذ المشروع نهجًا قائمًا على المشاركة المجتمعية، من خلال إشراك الأطفال والشباب والنساء وكبار السن وأصحاب الأعمال المحلية في مراحل التصميم، للتعرف على احتياجات المجتمع المحلي وأولوياته، وضمان أن تعكس المساحة المطورة متطلبات السكان وتوفر أنشطة وخدمات تتناسب مع طبيعة المنطقة.

ومن جانبها، قالت سلمى مسلّم، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة «إم إن تي»، إن المساحات العامة تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء مجتمعات أكثر حيوية وشمولًا، إذ لا يقتصر دورها على تحسين المظهر العمراني، بل يمتد إلى توفير بيئات تتيح للسكان ممارسة أنشطتهم اليومية والرياضية والتعلم والتواصل بين مختلف الأجيال.

وأوضحت أن النمو السكاني والتوسع العمراني المتسارع يزيدان من أهمية الاستفادة من الأراضي غير المستغلة وتحويلها إلى مساحات تلبي احتياجات المجتمعات المحلية، مضيفة أن مبادرة «لينا كلنا» تركز على الاستماع إلى المجتمعات المحلية وإشراك سكانها في تحديد أولوياتهم وتصميم المساحات بما يعكس احتياجاتهم، مع مراعاة معايير الإتاحة والشمول، ووضع آليات فعالة للتشغيل والصيانة، بما يضمن استدامتها واستمرار أثرها الإيجابي في حياة السكان.

f2ce993c-1ae0-4952-8c44-c1a31a3fab5d
f2ce993c-1ae0-4952-8c44-c1a31a3fab5d

أسوان: المبادرة تدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

وأعرب المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، عن تقديره للتعاون المثمر بين المحافظة وصندوق «قادرون باختلاف» ومؤسسة «إم إن تي»، برعاية ودعم وزارة التنمية المحلية بقيادة الدكتورة منال عوض.

وأشاد المحافظ بالمبادرة التي تعكس تكامل جهود مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في دعم ورعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاهتمام بهم وتوفير أوجه الدعم اللازمة، والعمل على دمجهم بصورة فعالة في مختلف مناحي الحياة، بما يضمن حصولهم على حقوقهم كاملة ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص والمشاركة المجتمعية.

وأضاف أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعمل على دعم المبادرات والبرامج التي تستهدف تلبية احتياجاتهم وتقديم خدمات متكاملة تسهم في تحسين مستوى معيشتهم، انطلاقًا من أن تمكينهم ودمجهم في المجتمع يمثلان أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع شامل يتيح الفرص للجميع.

وتستهدف مبادرة «لينا كلنا» وضع نموذج متكامل لتطوير المساحات العامة غير المستغلة، يجمع بين أعمال التطوير والإنشاء وإعداد آليات تشغيل مبتكرة، بما يضمن استدامة هذه المساحات والحفاظ على كفاءتها، بالتوازي مع التنسيق مع المحافظات لتحديد المواقع المناسبة وتنفيذ نماذج تجريبية قابلة للتكرار والتوسع في مختلف المناطق الحضرية.

وتعتمد المبادرة على تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص للاستثمار في تطوير المساحات العامة وتحقيق مفهوم «الكرامة الحضرية»، وخلق بيئات مجتمعية تتيح فرص التعلم والتفاعل والتواصل بين مختلف الفئات، فضلًا عن بحث مجالات التعاون المستقبلي في تمويل المشروعات متناهية الصغر ودعم الحرف اليدوية للمرأة والشباب، بما يسهم في زيادة فرص العمل وتحقيق أثر تنموي أوسع.

وقالت زينة توكل، المدير التنفيذي لصندوق «قادرون باختلاف»، إن الدمج الحقيقي يبدأ بتوفير مساحات متاحة للجميع دون تمييز، مؤكدة أن الإتاحة ليست مجرد تجهيزات هندسية، بل حق أصيل وأحد مقومات التنمية المستدامة.

وأضافت أن الشراكة مع محافظة أسوان ومؤسسة «إم إن تي» تهدف إلى تحويل مفهوم الدمج إلى واقع ملموس، من خلال تطوير مساحات آمنة وشاملة تتيح للأطفال والشباب والأسر، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، فرصًا متكافئة للتفاعل والمشاركة. وأعربت عن تطلعها إلى أن تصبح مبادرة «لينا كلنا» نموذجًا قابلًا للتوسع والتكرار في مختلف محافظات الجمهورية، بما يعزز الشراكات بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص لبناء مجتمع أكثر شمولًا وإنصافًا.

نقص المساحات الخضراء في مصر

ويأتي تنفيذ المشروع في ضوء أهمية زيادة المساحات العامة المتاحة للمواطنين، حيث تبلغ مساحة المناطق العامة الخضراء في مصر نحو 1.2 متر مربع للفرد، مقارنة بالحد الأدنى الموصى به من منظمة الصحة العالمية، والبالغ 9 أمتار مربعة للفرد، وفقًا لبيانات وزارة البيئة لعام 2024.

كما يسهم المشروع في دعم الهدف 11.7 من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، الذي يستهدف توفير وصول شامل وآمن إلى المساحات العامة والخضراء بحلول عام 2030، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.

 مؤسسة إم إن تي

تأسست مؤسسة "إم إن تي " في يوليو 2025، بهدف تمكين المجتمعات الأكثر احتياجًا في مصر من خلال توسيع فرص الوصول إلى الخدمات الاجتماعية والاقتصادية، وتحقيق تأثير مستدام عبر ثلاث ركائز استراتيجية، تشمل تطوير البنية التحتية وتحسين المساحات المجتمعية وتوسيع الوصول إلى الخدمات الأساسية، وبناء قدرات الأفراد من خلال الاستثمار في التعليم والصحة والمهارات، إلى جانب التمكين الاقتصادي وتعزيز الوصول إلى الخدمات المالية ودعم فرص زيادة الدخل.
وتعمل المؤسسة على ترجمة هذه الركائز إلى مشروعات تنموية تستجيب للاحتياجات الأساسية للمجتمعات المحلية، حيث نجحت مشروعات المياه النظيفة التابعة لها في الوصول إلى أكثر من 30 ألف شخص في 6 قرى بمحافظة قنا، من خلال وحدات لتنقية المياه تم الانتهاء من تركيبها وتشغيلها.
وفي قطاع الصحة، نفذت المؤسسة 75 قافلة طبية في 23 محافظة، غطت 18 تخصصًا طبيًا، ووصلت إلى أكثر من 40 ألف مستفيد، وقدمت أكثر من 52 ألف استشارة طبية، إلى جانب توزيع أكثر من 2500 نظارة طبية، وبلغت نسبة السيدات 69% من إجمالي المستفيدين، فيما أقيم نحو 90% من القوافل في مناطق ريفية.
وفي مجال التعليم، دعمت المؤسسة أكثر من 1900 طالب من خلال فصول تحسين مهارات القراءة والكتابة في محافظات القاهرة والقليوبية والمنيا وسوهاج وأسوان، وتمكن 65% من الطلاب المشاركين من التقدم بمستويين أو أكثر، فيما بلغت نسبة رضا المشاركين 92.6%، كما حصلت الأسر المشاركة على إجمالي 1400 شنطة رمضان.