الجمعة، 13 فبراير 2026 07:34 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل

مصرفيون يتوقعون تراجع الاحتياطي النقدي بسبب تداعيات كورونا ويؤكدون: فاتورة الواردات يعوض انخفاض المصادر

الأربعاء، 18 مارس 2020 03:36 م
مصرفيون يتوقعون تراجع الاحتياطي النقدي بسبب تداعيات كورونا و
مصرفيون يتوقعون تراجع الاحتياطي النقدي بسبب تداعيات كورونا و

وسط توقعات بإنخفاض احتياطي النقد الأجنبي بسبب القرارات الاقتصادية الأخيرة والدعم المالي المقدم من الدولة لخطة انقاذ تفشي فيروس كورونا، قال خبراء مصرفيون إن الاحتياطي النقدي الأجنبي في مصر سيحظى باستقرار نسبي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة مع وضع في الاعتبار التأثر السلبي خلال الفترة المقبلة، على الرغم من الأضرار التي ستلحقبقطاع السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، جراء الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة بتعليق حركة الطيران لمنع انتشار فيروس كورونا المستحد "كوفيد 19". وأكدت الخبراء لـ "أصول مصر" أن التراجع المرتقب في التدفقات بالنقد الأجنبي سوف يتم تعويضه بالانخفاض المتوقع في فاتورة الواردات نتيجة توقف منشآت صناعية في الصين وأوروبا وغيرها من الدولة. وكان أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية ليصل إلى 45.509 مليار دولار بنهاية فبراير 2020، مقابل 45.456 مليار جنيه بنهاية يناير 2019، بزيادة قدرها 53 مليون دولار. قال محمد عبد العال، خبير مصرفي وعضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، إن فيروس كورونا المستجد المنتشر في البلاد خلال الفترة الراهنة سيكون له تأثير على عدد من القطاعات خلال الربع الثاني من العام الجاري. وأضاف عبد العال في اتصال هاتفي لـ "أصول مصر"، أن أبرز القطاعات التي ستتأثر بتداعيات فيروس كورونا بمصر هو السياحة لأنه لن يحقق أي أيرادات خلال الربع الثاني من 2020. وأوضح أن ذلك نتيجة توجه جميع مطارات العالم بإغلاقها لعدم انتشار الفيروس بشكل سريع في البلاد. وأكد أن في حالة الحصول على علاج للفيروس ستشهد مصر طفرة كبيرة في قطاع السياحة وذلك بعد افتتاح المتحف المصري الجديد وعمل بعد التخفيضات على المواقع الأثرية. وأشار إلى أن تحويلات المصريين بالخارج من دول الخليج ستشهد تراجعاً خلال نفس الربع بحوالي 25 إلي 30%. كان البنك المركزى أعلن عن ارتفاع قيمة تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة (يوليو-نوفمبر) بنحو 1.2 مليار دولار بمعدل سنوى 12.1% لتسجل 11.1 مليار دولار مقابل نحو 9.9 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالى السابق له. وتابع عبدالعال، أن إيرادات البنك المركزي ستشهد تراجعاً ايضاً في ايرداته بنسبة 25% خلال الفترة المقبلة، وذلك نتيجة توقف حركة التجارة الدولية. وكانت أعلنت هيئة قناة السويس، زيادة نسبة إيرادات القناة بواقع 1.3 بالمائة، لتسجل 5.8 مليار دولار في 2019. وأكد أن الأحتياطي النقدي الاجنبي لمصر مستقر بشكل كبير خلال الفترة الراهنة ويكفي لمدة 9 أشهر، موضحأ أنه لن يتراجع بشكل ملحوظ نتيجة توقف عمليات الاستيراد، وأنه سيتاثر فقط بشراء السلع الاستراتيجة وسداد الديوان والفوائد. وعلى صعيد تداعيات فيروس كورونا، ذكر عبد العال أن صادرات الفاكهة والخضروات ستتأثر بنسبة كبيرة لعدم فاعلية التصدير. ومن جابنه قالت الخبيرة المصرفية ونائب رئيس بنك مصر السابق سهر الدماطي، إن قطاع السياحة بمصر سيكون الأكثر تاثراً بالتراجع في الإيرادات خلال الـ 3 أشهر المقبلة، وذلك نتيجة انتشار فيروس كورونا بمصر. وأضافت الدماطي، أن الاشغالات في الفنادق شهدت تراجعاً بنسبة كبيرة جداً في مناطق الأقصر وأسوان. وأشارت إلى أن ايرادات قطاع السياحة ستشهد تراجعاً بنسبة 25%عن العام المالي الماضي. وذكرت أن الصادرات والاستثمارات في ادوات الدين الحكومية ستشهد تراجعاً خلال نفس الفترة. كما أن تحويلات المصريين بالخارج التي أغلبها تأتي من دول الخليج ستشهد تراجعاً بنسبة 30%. وعلى صعيد متصل قال الخبير المصرفي خالد الشافعي، إنه بالطبع سيكون هناك تداعيات سلبية على الاحتياطي النقدي جراء فيروس كورونا المستجد، خاصة ما يتعلق بإمكانية حدوث تخارج من أدوات الدين المصرية نتيجة تخوف المستثمرين. وتوقع أن تحويلات العاملين في الخارج لن تشهد تراجعاً خلال الفترة المقبلة نتيجة ارتفاع الفائدة بالبنك المركزي المصري. وذكر أن قد يكون هناك تراجعاً في إيرادات قناة السويس نتيجة تراجع حركة التجارة العالمية في ظل شبه ركود اقتصادي عالمي. واكد أنقطاع السياحة بمصرسيكون الأكثر تضرراً من هذه الأزمة وخسائرها ستكون كبيرة خاصة بعد تعليق رحلات الطيران. وأشار إلى أن الاقتصاد الوطني اتخذ إجراءات فعليه لمواجهة الفيروس بتخصيص 100 مليار جنيه لمواجهة تداعيات الأحداث الاقتصادية، وكذلك هناك إجراءات للبنك المركزي للتسهيل على الشركات المختلفة للصناعات الصغيرة والمتوسطة، و خفض الفائدة لتشجيع الصناعة والاقراض من أجل تنفيذ مشروعات جديدة. وأكد أن التحدي الأبرز فى فيروس كورونا هو تحدي اقتصادي وليس بيئى أو صحي، وقد يتأثر أيضا واستيراد والتصدير ، لكن فكرة التعامل مع الأزمة سيكون وفق رؤية كل دولة لكن لا يوجد إجراءات اقتصادية استثنائية غير خفض الفائدة 3%. كما أن صفقات الاستيراد تأثرت رغم أنها توقع لمدد زمنية بعيدة ولم نسمع عن مصنع توقف لعدم وجود مادة خام في أي دولة، لكن اذا استمر الوضع على ما هو عليه حاليا في صادرات الصين سوف تتأثر بشكل سلبي وقد تصل التكاليف الى 200 مليار دولار كخسائر نتيجة لعدم القدرة على تلبية الصفقات لان الفيروس اثر على دورات عمل المصانع. وذكر الشافعي، أن الاقتصاد العالمي تضرر كثيرا بتفشي فيروس كورونا والأسواق هبطت بصورة ملحوظة، وارتفع الطلب على الملاذات الامنه وسنشير تفصيلياً إلي ذلك لاحقاً، لكن تأثير ذلك على الاقتصاد الوطني سيكون محدود جدا.

وتابع أنه لابد التأكيد على أن أغلب السلع الصينية في الأسواق هي سلع معمرة وطويلة الأجل، إذن لم ولن تقل من الأسواق فاغلبها مدخلات الإنتاج فى مراحله المختلفة إضافة إلى منتجات تامة الصنع ولها بدائل، وغالبا مخزونها يكفي مدد طويلة، فلا يوجد أي تأثير. وأوضح أنه فيروس كورونا يهدد الاستقرار الاقتصادي للصين، والقارة الآسيوية كاملة وبالفعل هناك مؤشرات لمثل هذا التأثير السلبي على الاقتصاد وبدأت الأسهم الآسيوية تتراجع مما انعكس على كافة بورصات العالم، فالاقتصاد يتأثر بأي حدث أو اضطرابات سياسية أو أمنية أو حتي بيئيه. وأضاف أن الصين صاحبة الحصة الأكبر في الاقتصاد العالمي، لذلك الاضطرابات التي وقعت في الصين جراء هذا الفيروس انعكست على أداء الاقتصاد العالمي وليس الصيني فقط، وبدأ المستثمر يشعر بقلق جراء انتشار الفيروس ومن ثم لجأ إلى الملاذات الامنه.