الأحد، 15 فبراير 2026 11:49 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

خبراء: استعادة الحياة الاقتصادية وزيادة المحفزات محورا للمواجهة

السبت، 02 مايو 2020 08:48 م
خبراء: استعادة الحياة الاقتصادية وزيادة المحفزات محورا للموا
خبراء: استعادة الحياة الاقتصادية وزيادة المحفزات محورا للموا

أكد خبراء اقتصاديون أن استعادة الحياة الاقتصادية وزيادة حزمة المحفزات تعدان محورين رئيسيين لمواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد.

وأشاروا إلى أن حزمة التحفيز الشاملة التى أطلقتها الحكومة لاحتواء التداعيات الاقتصادية لتفشى فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» متوازنة للغاية حتى الآن، وتوفر مضخة دماء فى شرايين الاقتصاد فى هذا الوقت بالغ التعقيد.

وأوضحوا أنه حال استمرار الأزمة لفترة أطول ، ستكون هناك خطوات جديدة متوقعة من جانب الحكومة، سواء على صعيد إجراءات تحفيز إضافية أو أدوات عودة النشاط مجددًا؛ كون الوضع الاقتصادى لا يسمح بتعطل الأعمال أو أن تعمل بجزء من طاقتها لفترة طويلة.

وتوقع الخبراء أن تتضاعف حزمة التحفيز للحكومة من 100 مليار جنيه حاليًا إلى 200 مليار، بما يتفق مع توقعات الدكتور محمد معيط وزير المالية، فى حال طول أمد فترة مكافحة الوباء.

عادل عبدالفتاح: برنامج التحفيز مرشح للوصول إلى 200 مليار جنيه

من جانبه قال رئيس شركة ثمار لتداول الأوراق المالية،عادل عبدالفتاح، إن الحكومة تنتهج سياسة احترافية وحكيمة فى التعامل مع المستجدات الطارئة على أرض الواقع .

ولفت إلى هذا الأمر ظهر من خلال إطلاق مبادرات سريعة لدعم الاقتصاد المصرى فى أكثر من جانب، مثل تخفيض تكلفة الاقتراض أو دعم المنشآت السياحة والصناعة والعقارات والبورصة.

وأوضح أن من بين هذه المبادرات الفعالة توفير دفعة عاجلة بقيمة مليار جنيه من مستحقات المصدرين خلال شهرى مارس وأبريل لسداد جزء من مستحقات برنامج دعم الصادرات، إلى جانب عدم رهن صرف المساندة الضريبية بتقديم الشهادة الضريبية بما يسرع من إجراءات تقديم الدعم المالى لشركات التصدير التى تواجه صعوبات حاليا فى أسواقها الخارجية.

وقال عبدالفتاح إن الحكومة أتاحت تأجيل دفع الضرائب العقارية للمصانع والمنشآت السياحية 3 أشهر أخرى، لافتا إلى شمول مبادرة التمويل السياحى التى أطلقها البنك المركزى بقيمة 50 مليار جنيه (3.2 مليار دولار) يوجه جانب منها لتشغيل الفنادق وتمويل مصاريفها الجارية مثل رواتب العاملين، مع تخفيض تكلفة الإقراض لتلك المبادرة إلى 8%.

تأجيل أقساط الأراضى ممكن

ورجح عبدالفتاح فى حال طول أمد أزمة كورونا أن تقوم البنوك باتخاذ إجراءات إضافية مثل تأجيل أقساط الأراضى للمطورين العقاريين والصناعيين لتخفيف الأعباء المالية عنهم، و توجيه المزيد من الدعم إلى قطاع الطيران المدنى لتخفيف حدة الخسائر، نتيجة تعطل حركة التنقل بين الدول، فضلا عن تقديم تسهيلات لشركات الاستيراد والتصدير.

وأضاف أن الحكومة ستخصص ميزانية أكبر لمنح 500 جنيه لكل شخص بالعمالة غير المنتظمة لفترة تزيد على الفترة المحددة حاليًا بثلاثة أشهر.

وتوقع رئيس شركة ثمار لتداول الأوارق المالية أن ترتفع حزمة التحفيز الشاملة من 100 مليار جنيه إلى 200 مليار، مع استمرار انتشار الفيروس فى مصر لوقت أطول، مستبعدًا مد فترة تأجيل أقساط قروض البنوك نظرًأ لكون ذلك سيشكل ضغوطًا كبيرة على القطاع المصرفي.

هانى أبوالفتوح: تحمل جزء من رواتب العاملين بالقطاع الخاص أمر مستبعد

من جانبه، قال الخبير الاقتصادى هانى أبوالفتوح إن قرارات الحكومة المصرية ركزت حتى الآن على دعم العمالة غير المنتظمة، ومساندة الشركات مختلف أحجامها وأنشطتها عبر تأجيل سداد الاستحقاقات الائتمانية لمدة 6 أشهر دون حساب غرامات أو عوائد إضافية، مع إرجاء سداد بعض الالتزامات المالية مقابل خدمات المرافق أو إرجاء الضرائب.

يذكر أن مجلس الوزراء المصرى وافق فى اجتماع له مؤخرًا على تأجيل سداد وجدولة المديونيات والمستحقات عن مقابل استهلاك الكهرباء والمياه والغاز عن المنشآت السياحية والفندقية، وشركات الطيران الخاصة لمدة 6 أشهر، على أن يبدأ السداد ابتداء من شهر أكتوبر 2020، وأن تتم جدولة سداد المستحقات والمديونيات.

ورأى أبوالفتوح أنه فى حال طول أمد أزمة كوروناـ فإن الحكومة فى الأغلب ستوفر حزمة حوافز إضافية، تركز على أكبر شريحتين فى البلاد، هما الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

تخفيض رسوم بعض الخدمات

وأوضح أبوالفتوح أن الحوافز الجديدة قد تشمل تأجيل سداد أقساط الوحدات العقارية أو تخفيض رسوم بعض الخدمات مثل رسوم تسجيل الشهر العقارى وتقديم البنوك إعفاءات تتعلق برسوم ماكينات الصراف الآلى وبطاقات الخصم.

واستبعد أن تشمل الحوافز تأجيل رسوم مرفقى الكهرباء والمياه اللذين يشكلان مصدرا مهما للإيرادات الحكومية مقابل التكلفة العالية لهما.

يذكر أن مصلحة الضرائب العقارية انتهت من إعداد مشروع قانون يتضمن إسقاط الضريبة العقارية على المنشآت الفندقية والسياحية لمدة 6 أشهر، والمعروض حاليا فى مجلس الوزراء تمهيدا لإحالته لمجلس النواب للموافقة عليه وإصداره.

ورجح الخبير الاقتصادى إطلاق مبادرة تمويل جديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة بفائدة منخفضة، لكنه استبعد أن تتحمل الحكومة جزءا من رواتب العاملين بالقطاع الخاص، على غرار ما فعلته السعودية نظرًا لأن الموازنة المصرية لا تسمح بذلك.

وكانت نيفين جامع، وزيرة الصناعة والتجارة الرئيسة التنفيذية لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، أعلنت عن تنفيذ الجهاز مبادرة جديدة لدعم كل المشروعات الصغيرة المتضررة، خاصة الصناعية وكثيفة العمالة، وذلك عبر قرض استثنائى بقيمة مليون جنيه لفترة زمنية قصيرة لا تتجاوز العام الواحد.

محمد حسن: الحفاظ على الهيكل العام للاقتصاد أولوية حكومية

من جهته، أكد محمد حسن، العضو المنتدب لشركة ميداف لإدارة الأصول المالية، أن سياسات الحكومة تركز فى الفترة الحالية على الحفاظ على الهيكل العام للاقتصاد وتفادى حدوث ارتفاع قوى فى البطالة، خاصة فى ظل تراجع احتياطيات النقد الأجنبى بواقع 5.4 مليار دولار.

وأشار إلى الفترة المقبلة ستعمل الحكومة بصورة أكبر على الموازنة بين الإجراءات الوقائية ضد تفشى الفيروس واستمرار العمل قدر الإمكان، من خلال تخفيض العمالة فى بعض المشروعات وتخفيف الأعباء عن الشركات والأفراد فى الوقت نفسه.