الأحد 19 مايو 2024 الموافق 11 ذو القعدة 1445
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بنوك و تأمين

مصرفيون: التزام مصر الديون يشجع الأجانب على ضخ استثمارات جديدة

الثلاثاء 30/أبريل/2024 - 12:31 م
أصول مصر

بدأت الحكومة المصرية في سداد ديونها بشكل منتظم، حيث أعلن البنك المركزي المصري عن سداد 8.16 مليار دولار فوائد وأقساط ديون خارجية خلال الربع الأول من 2023/2024، مقابل 7.645 مليار دولار بنهاية الربع الرابع من العام المالي السابق عليه.


وقال خبراء مصرفيون، إن سداد الديون بشكل منتظم يساهم بشكل كبير في جذب عدد من المستثمرين الأجانب مما يساهم في زيادة النقد الأجنبي للبلاد باستمرا.


وأضافوا أن التصنيف الائتماني قد يتغير بانتظام مصر في سداد الديون، وسيكون بشكل إيجابي باستمر، حيث بلغ الدين الخارجي 164.521 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2023، مقابل 164.727 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، وسجلت نسبة الدين الخارجي إلى الناتح المحلي الإجمالي نحو 42.4% بنهاية سبتمبر الماضي، مقابل 40.5% بنهاية يونيو الماضي.


قال هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي، إن سداد الحكومة المصرية التزاماتها المالية الخارجية بالعملة الأجنبية يعد أحد أهم العوامل المؤثرة على قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة (FDI). 


وأوضح أن التزام مصر بسداد ديونها يُظهر قدرتها على إدارة ماليتها العامة بكفاءة، مما يُعزز الثقة بالمناخ الاستثماري في البلاد. يُشجع ذلك المستثمرين الأجانب على ضخ أموالهم في اقتصاد يتمتع باستقرار مالي ونظام سداد ديون موثوق.


وأشار إلي أن سداد الديون الخارجية يُساهم في تقليل عبء الدين على الحكومة، مما يُؤدي إلى انخفاض تكلفة الاقتراض. كما يُساهم في تحسين تصنيف مصر الائتماني لدى وكالات التصنيف العالمية. وبالتالي يُؤدي هذا التحسين إلى انخفاض أسعار الفائدة على الدين الخارجي.


كما أن يُعدّ سداد الديون الخارجية علامة على التزام الحكومة المصرية بالإصلاحات الاقتصادية، مما يُعزز ثقة المستثمرين الأجانب في جدية الحكومة في تنفيذ استراتيجيتها الاقتصادية. 


وألمح أن سداد الحكومة المصرية التزاماتها المالية الخارجية يمكن أن يواجه عدة تحديات.  

قد يُؤدي سداد الديون الخارجية إلى انخفاض الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي المصري، مما قد يُؤثر سلبًا على قدرة الحكومة على تمويل الواردات الأساسية،و قد يُؤدي إلى زيادة الضغوط على الموازنة العامة للدولة، مما قد يُقلّل من الموارد المتاحة للإنفاق على الاستثمارات العامة والبرامج الاجتماعية.


كذلك قد لا يكون تأثير سداد الديون الخارجية على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر كافيًا إذا لم تُتخذ الحكومة المصرية خطوات أخرى لتحسين بيئة الاستثمار، مثل تحسين البنية التحتية وتبسيط الإجراءات البيروقراطية.
وأكد أنه يجب على الحكومة المصرية اتباع نهج متوازن يربط بين سداد الديون وتحسين بيئة الاستثمار لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

ومن جانبه قالت دينا الوقاد، محلل الاقتصاد الكلي ومحاضر بجامعة ميد أوشن، إنه عندما تقوم مصر بسداد التزاماتها المالية في الوقت المحدد، فإن ذلك يعكس على الأرجح استقرار الاقتصاد المصري وقدرته على تنفيذ التزاماته المالية. هذا بدوره يمكن أن يعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويشجع على جذب الاستثمارات الأجنبية.


وأضافت أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تعتبر أحد العوامل المهمة لتحفيز النمو الاقتصادي وتطوير القطاعات المختلفة في البلاد. عندما تتمكن مصر من سداد التزاماتها المالية بانتظام، يمكن أن تتحسن سمعتها في الأسواق المالية العالمية ويرتفع مستوى الثقة لدى المستثمرين الأجانب. وبالتالي، فإن زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة يمكن أن تساعد على تعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة في البلاد.


بالنسبة لتصنيف الائتمان هو تقييم يقوم به وكالات التصنيف الائتماني لقدرة البلد على سداد الديون والالتزامات المالية. إذا كانت مصر تسدد ديونها بانتظام وتظهر استقرارًا ماليًا، فقد تزيد فرصة رفع تصنيف الائتمان السيادي للبلد. رفع التصنيف الائتماني يعني أن البلد سيكون أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب ويتمتع بقدرة أكبر على الحصول على تمويل بتكلفة أقل.


وأكدت أنه يجب ملاحظة أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على جذب الاستثمارات الأجنبية، بما في ذلك التطورات الاقتصادية العالمية.


وأشارت إلى أن من عوامل دعم نمو الاقتصاد المصري هو تحسن توقعات استثمارات القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي المباشر في مصر بسبب الدعم المالي الضخم والسريع الذي تلقته مصر من تنفيذ صفقة رأس الحكمة ومن صندوق النقد الدولي واتفاقيات الدعم من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي بمبلغ إجمالي يتجاوز 50 مليار دولار خلال شهرين ما يزيد الثقة في السوق المصرية مع ضخ هذه الاستثمارات والتمويلات من شركاء استراتيجيين، ما يدفع إلى رفع التوقعات المستقبلية للاقتصاد المصري مع انتهاء مشكلة السيولة الدولارية.