الأربعاء، 07 يناير 2026 03:08 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
أسواق

أسعار الطاقة تتراجع رغم الاضطرابات في فنزويلا بفعل وفرة المعروض وتوقعات زيادة الإمدادات

الإثنين، 05 يناير 2026 09:30 م
أسعار الطاقة تتراجع رغم الاضطرابات في فنزويلا بفعل وفرة المعروض وتوقعات زيادة الإمدادات
أسعار الطاقة تتراجع رغم الاضطرابات في فنزويلا بفعل وفرة المعروض وتوقعات زيادة الإمدادات

على غير المتوقع في ظل الأزمات الجيوسياسية التقليدية، شهدت أسواق النفط والغاز الطبيعي تراجعًا في الأسعار بعد العملية الأميركية الأخيرة التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. 

حيث انخفضت أسعار النفط نحو 1%، فيما هبطت أسعار الغاز الطبيعي بأكثر من 5% في أولى جلسات التداول، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل قطاع الطاقة في فنزويلا، الدولة صاحبة أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم.

سيطرة الولايات المتحدة على فنزويلا

ويعزو محللون هذا التراجع إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أشارت إلى أن سيطرة الولايات المتحدة على فنزويلا قد تفتح الباب أمام زيادة الاستثمارات ورفع مستويات الإمدادات، ما خفف من مخاوف نقص المعروض وأعاد الأسواق إلى تسعير المخاطر بشكل أكثر اعتدالًا.

وقال آندي ليبو، رئيس شركة Lipow Oil Associates الأميركية، إن تأثير الأحداث الأخيرة في فنزويلا على السوق كان محدودًا، موضحًا أن الإنتاج الفنزويلي يعاني بالفعل من تراجع حاد، والصادرات مركزة أساسًا بين الولايات المتحدة والصين، ولا توجد قوات برية أميركية أو أضرار في البنية التحتية النفطية، ما حدّ من أي صدمة فورية للأسواق.

وأضاف محللو الطاقة أن الضغوط الحالية في السوق تعود إلى وفرة المعروض العالمي، مدعومة بتعليق أوبك+ لزيادات الإنتاج مؤقتًا في الربع الأول من 2026، بعد رفع الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا خلال 2025، أي ما يعادل نحو 3% من الطلب العالمي.

احتمالات زيادة الإمدادات

كما أشار سول كافونيك، رئيس قسم أبحاث الطاقة في شركة MST Marquee، إلى أن الأسواق أصبحت متحفظة تجاه المخاطر الجيوسياسية، مفضلة رؤية تأثيرات ملموسة على الإمدادات قبل تسعير الأحداث بقوة. 

وأضاف أن السوق يوازن بين احتمالات زيادة الإمدادات على المدى المتوسط مقابل أي اضطرابات فورية، مع وجود مصادر بديلة كافية لتعويض البراميل الفنزويلية.

وأوضح كافونيك أن مشتريات الصين النفطية المخفضة لفنزويلا، والتي تهدف إلى بناء احتياطيات استراتيجية، قد تتباطأ مؤقتًا بعد الاضطرابات، ما يحافظ على توازن العرض والطلب في السوق المفتوحة ويحدّ من أي ارتفاع حاد في الأسعار، على الرغم من التوترات الجيوسياسية الأخيرة.