الإثنين، 12 يناير 2026 05:54 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

رانيا المشاط تؤكد جودة واستدامة الشراكة المصرية اليابانية في التعليم والصحة والثقافة

الإثنين، 12 يناير 2026 02:45 م
رانيا المشاط
رانيا المشاط

استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وفدًا رفيع المستوى من البرلمان الياباني، خلال زيارته لمصر الأولى منذ 7 سنوات، وذلك لمناقشة سبل تعزيز التعاون المستقبلي بين البلدين.

تضمن الوفد البرلماني كل من: السيد أوي ساتوشي عضو مجلس المستشارين عن حزب الديمقراطيين الأحرار، الدكتور يوكوياما شينيشي عضو مجلس المستشارين عن حزب كوميتو، أوتشيكوشي ساكورا عضو مجلس المستشارين عن الحزب الدستوري الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي والمستقلين، ياماغوشي نوبوهيرو مساعد كبير الباحثين بمكتب البحوث التابع للجنة الدائمة للبيئة، ونيمورى يوهى باحث بمكتب البحوث التابع للجنة الدائمة للموازنة.

كما رافق الوفد السفير إيواي فوميو، سفير اليابان لدى مصر، وممثلون من السفارة اليابانية في القاهرة.

وعبّرت الوزيرة عن تقدير الشعب المصري الكبير للثقافة اليابانية وتقاليدها ونموذجها المتميز في العمل والانضباط والإنتاج، مشيرة إلى احتفال مصر واليابان العام الماضي بمرور أكثر من 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما. كما أشارت إلى التعاون الوثيق من خلال الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا"، والذي تَوِّج بإعداد تقرير مشترك يوثق أبرز المشروعات التنموية التي نُفذت بدعم ياباني في مصر.

وأكدت أن التعاون المصري الياباني يشمل قطاعات استراتيجية تؤثر مباشرة على حياة المواطنين، مثل التعليم، الصحة، النقل المستدام، إلى جانب السياحة والآثار والثقافة، مشيرة إلى دار الأوبرا المصرية والمتحف المصري الكبير كمثال على هذه المشروعات، والتي لا تساند الاقتصاد المصري فحسب، بل تسهم أيضًا في تحقيق منفعة عالمية باعتبارها «سلعًا وخدمات عامة عالمية».

وأضافت أن الشراكة مع اليابان تتميز ليس فقط بحجم التعاون، بل بجودته، من خلال التركيز على الاستدامة، والدعم الفني المستمر، وبناء القدرات المؤسسية، وصياغة برامج تضمن استمرارية المشروعات حتى بعد انتهاء فترات التمويل، معربة عن فخرها بهذه الشراكة النموذجية.

وأشارت إلى أن المتحف المصري الكبير يُعد أكبر نموذج للتعاون الإنمائي بين دولتين في مجال الثقافة والآثار عالميًا، حيث شمل التعاون أعمال الإنشاء وترميم وصون الآثار، بما يعكس عمق التعاون المصري الياباني من حيث الكم والكيف.

كما أكدت الوزيرة حرص الدولة على تعزيز الاستثمارات، مشيرة إلى أن برامج التعاون مع "جايكا" تتضمن تمويلات لدعم القطاع الخاص الياباني وغير الياباني في مصر، إلى جانب الدعم المقدم للموازنة العامة في إطار برنامج الإصلاحات الاقتصادية، بما يسهم في تعزيز الاستثمارات وزيادة معدلات التشغيل في ظل التحديات الإقليمية والدولية.

ولفتت إلى أن التعاون يمتد إلى مجالات حيوية مثل التأمين الصحي الشامل، مستندة إلى التجربة اليابانية كمصدر إلهام، وأن مصر تنتهج نموذج الشراكات متعددة الأطراف، حيث يعمل الشريك الياباني جنبًا إلى جنب مع مؤسسات دولية أخرى مثل البنك الدولي وفرنسا لتنفيذ مشروعات ذات أثر واسع على المجتمع المصري.

وأوضحت أن هناك إطار حوكمة دقيق للمنح والتمويلات الميسرة اليابانية، يضمن الاستخدام الأمثل للتمويلات ومتابعة تنفيذها بما يحقق أعلى درجات الكفاءة والشفافية.

وفي ختام اللقاء، أكدت الدكتورة المشاط أن الاقتصاد المصري يواصل تحقيق معدلات نمو تتجاوز 5% رغم الأزمات العالمية والإقليمية، مع استقرار الاقتصاد الكلي وارتفاع الاستثمارات الخاصة والأجنبية، معربة عن تطلعها لمزيد من الاستثمارات اليابانية المباشرة في مصر، واستمرار التعاون الإنمائي، مرحبة بالوفد ومتمنية لهم زيارة موفقة.

من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد الياباني عن تقديرهم الكبير للعلاقات المصرية اليابانية، مؤكدين شكرهم للتعاون الإنمائي المثمر واستخدام الموارد اليابانية بفعالية، وهو ما انعكس على تحقيق نتائج ملموسة، خاصة في قطاع التعليم من خلال المدارس المصرية اليابانية، مشيرين إلى تطلعهم لتعميق هذا التعاون بما يعزز الاستقرار والازدهار على مستوى مصر والعالم.

وأشاد الوفد بنتائج الزيارات الميدانية لعدد من المشروعات، مؤكدين أهمية التفكير في التعاون على المدى الطويل والبناء على النجاحات القائمة، معربين عن تطلعهم لتوسيع مجالات الشراكة المستقبلية.