صناديق التحوط تقلص رهاناتها على الفضة إلى أدنى مستوى منذ عامين
قلص كبار المضاربين ومديرو صناديق التحوط رهاناتهم على ارتفاع أسعار الفضة إلى أدنى مستوى منذ ما يقارب عامين، بعد قرار البيت الأبيض بعدم فرض رسوم جمركية على واردات المعادن الحيوية، بما في ذلك الفضة.
وأظهرت بيانات حكومية أمريكية أن صافي مراكز الشراء انخفض بنسبة 15% خلال الأسبوع المنتهي في 13 يناير، ليصل إلى 15,045 عقداً، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من 22 شهراً، ما يعكس تراجع التوقعات الصعودية للمعدن بين كبار المستثمرين.
واردات المعادن الحيوية
وكان التهديد السابق بفرض رسوم جمركية على المعادن قد دفع أسعار الفضة للارتفاع، إذ اعتُبر محفزاً للطلب المضاربي على المعدن. ومع امتناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتخاذ خطوة فرض رسوم شاملة، اكتفى بترك الاحتمالية مفتوحة، ما أدى إلى تعديل استراتيجيات المستثمرين وتقليص رهاناتهم على صعود الأسعار.
وتراجعت أسعار الفضة يوم الجمعة بنسبة تصل إلى 3.1% في التداولات الآسيوية بعد إعلان تعليق الرسوم، بينما سجل الذهب انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2%.
التداولات على الفضة
ومع ذلك، لا تزال الفضة مرتفعة بأكثر من 14% خلال الأسبوع، مدفوعة بالطلب القوي على المعادن النفيسة، فيما تظل التوترات الاقتصادية والتضخم وتراجع الثقة بالعملات والسندات الحكومية عوامل داعمة لاستمرار التداولات على الفضة كملاذ آمن.
وأكدت شركة الاستشارات «ميتالز فوكيس» أن الطبيعة غير المتوقعة لسياسات إدارة ترامب تشير إلى أن الاحتفاظ بالمعادن داخل الولايات المتحدة لدعم مراكز العقود الآجلة القصيرة قد يستمر، ما يجعل تعليق الرسوم الجمركية مجرد تصحيح مؤقت أمام الفضة، التي شهدت خلال العام الماضي موجة صعود حادة تضاعفت خلالها قيمتها ثلاث مرات وحققت مستويات قياسية متتالية.