مستثمرو الذهب يواجهون مخاطر مع عودة الاستقرار الاقتصادي المحتملة.. ما القصة؟
واصلت أسعار الذهب في بداية عام 2026 صعودها القياسي، مواصلة المكاسب التي حققتها خلال 2025، مدفوعة بحالة عدم اليقين العالمي الناتجة عن الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية، بما في ذلك الهجوم المفاجئ لإدارة الرئيس الأمريكي على فنزويلا والتحقيقات الجنائية مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.
ويشير خبراء إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الذهب يرتبط مباشرة بمستوى عدم اليقين.
أسعار الذهب
ومع أي تحسن أو استقرار في الاقتصاد العالمي، من المرجح أن يتراجع سعر المعدن النفيس، ما يعرض مستثمري الذهب، بما في ذلك الأفراد وصناديق الاستثمار المتداولة، لمخاطر الخسائر.
وقد شهدت صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب تدفقات قياسية بلغت 89 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ 4 مليارات دولار فقط في 2024، بينما بدأت البنوك المركزية تقلل مشترياتها من المعدن.
وعلى المدى الطويل، لم يكن الذهب استثماراً يحقق عوائد ثابتة، إذ تحرك في معظم الفترات بشكل عرضي باستثناء أزمات محددة أو فترات قصيرة من الارتفاع.
الاستثمار في الذهب
ويؤكد خبراء أن جوهر الاستثمار في الذهب يكمن في التنويع والحماية من المخاطر، وليس في تحقيق عوائد متفوقة بشكل دائم.
وفي سياق اقتصادي أوسع، أشار خبراء الاحتياطي الفيدرالي إلى تحديات إدارة ميزانيات البنوك المركزية، موضحين أن تحقيق توازن بين حجم الميزانية، تقلبات أسعار الفائدة قصيرة الأجل، والتدخل المحدود في الأسواق أمر مستحيل في الوقت ذاته.
وقد يؤدي استخدام الميزانية الضخمة أو التدخل المتكرر في الأسواق إلى إضعاف انضباط السوق وتشويه إشاراته، مع زيادة المخاطر المرتبطة بالرافعة المالية وارتفاع الدين الحكومي.