الخميس، 22 يناير 2026 08:45 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
سياحة و طيران

توقف مؤقت للمدفوعات الإلكترونية ببطاقات محلية في غرب إفريقيا يربك شركات الطيران والعملاء

الخميس، 22 يناير 2026 06:36 م
البطاقات المصرفية
البطاقات المصرفية

أعلنت عدة شركات طيران تعمل في دول الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا (UEMOA) تعليقًا مؤقتًا للمدفوعات الإلكترونية باستخدام البطاقات المصرفية الصادرة عن بنوك المنطقة، ما تسبب في ارتباك واسع بين العملاء، وأثار تساؤلات بشأن خلفيات القرار وتداعياته الاقتصادية.

وكشف هذا الإجراء عن توترات قائمة بين الجهات التنظيمية والبنوك من جهة، وشركتي الدفع الدوليتين فيزا وماستركارد من جهة أخرى، إذ ينص القانون المحلي على إلزام جميع المعاملات الإلكترونية التي تتم عبر أنظمة الدفع الدولية بالمرور عبر حل GIM-Switch الإقليمي التابع لمجموعة GIM-UEMOA المصرفية، بحسب مجلة جون أفريك.

وفوجئ عملاء شركة إير كوت ديفوار منذ الثاني من يناير الجاري بإشعار على موقعها الإلكتروني يفيد بتعليق المدفوعات، فيما أصدرت شركات أخرى، من بينها إير سنغال وأسكي، بيانات مماثلة بشأن الإجراء ذاته.

ويأتي هذا التطور عقب صدور القرار رقم 31 عن مجموعة GIM-UEMOA، الذي ينظم تسوية المعاملات الإلكترونية داخل الاتحاد. وينص القرار، المعتمد من مجلس وزراء المنطقة في سبتمبر 2015، على إلزام البنوك بتسوية المعاملات بالفرنك الإفريقي، بما يعني أن أي عملية تتم عبر فيزا أو ماستركارد يجب أن تمر عبر النظام الإقليمي.

ورغم نجاح التنسيق سابقًا في عمليات السحب من أجهزة الصراف الآلي والدفع عبر نقاط البيع، فإن ملف التجارة الإلكترونية ظل عالقًا، نظرًا لعدم انتشاره على نطاق واسع وقت اعتماد اللائحة. وأوضح المدير العام لمجموعة GIM-UEMOA، مينايغنان كوليبالي، أن مهلة مُنحت منذ أكتوبر 2023 للبنوك والشركات الدولية للامتثال، إلا أن التقدم ظل محدودًا، معتبرًا أن المسألة ترتبط بـ«السيادة الإقليمية».

وفي تصعيد لاحق، هدد البنك المركزي لدول غرب إفريقيا (BCEAO) بفرض غرامة قدرها 5 ملايين فرنك إفريقي على البنوك غير الملتزمة، في وقت لم تصدر فيه فيزا وماستركارد تعليقًا رسميًا حتى الآن، بينما رجّح مصرفيون إمكانية إصدار بطاقات مستقبلية لا تحمل شعاري الشركتين.

تداعيات مباشرة على التجارة الإلكترونية والطيران

اقتصاديًا، ينعكس التعليق سلبًا على شركات الطيران وتجار التجزئة عبر الإنترنت، إذ أعلنت شركة أسكي أن مبيعات التذاكر الإلكترونية تراجعت بنسبة 10% خلال عشرة أيام، ووصفت القرار بأنه «ضربة قوية» لخطط التوسع الرقمي.

ومع تعليق المدفوعات، يضطر العملاء للبحث عن بدائل، ما يعرقل حركة التجارة، في وقت أشار فيه ممثل مجموعة GIM إلى أن العديد من تجار التجزئة لا يعتمدون بالضرورة على بنوك المنطقة، نظرًا لحداثة قطاع التجارة الإلكترونية.

مهلة جديدة وتحذير بالعقوبات

واستجابة للأثر السلبي على النشاط التجاري، منحت إدارة UEMOA مهلة إضافية حتى 31 مارس 2026 للامتثال الكامل للمعايير الجديدة، على أن يبدأ تطبيق العقوبات اعتبارًا من 1 أبريل. وحذّر كوليبالي قائلًا: «مجرد حمل اسم فيزا لا يعني أنه يمكنك فعل ما تشاء في إفريقيا».

وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز السيادة المالية للاتحاد، وضمان امتثال المعاملات الإلكترونية للقوانين المحلية، بما يدعم الاستقرار المالي ويحد من مخاطر التحويلات العابرة للحدود.