الخميس، 29 يناير 2026 04:51 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

«الصناعة» تمنح مهلاً تصل إلى 18 شهرًا للمشروعات المتعثرة وفق نسب التنفيذ مع إعفاءات من غرامات التأخير

الخميس، 29 يناير 2026 03:25 م
وزارة الصناعة
وزارة الصناعة

أعلنت وزارة الصناعة عن منح حزمة من المهل الزمنية للمشروعات الصناعية المتعثرة، تمتد من 6 أشهر وحتى 18 شهرًا، وفقًا لنسب التنفيذ الفعلية للمشروعات، وذلك في إطار توجه الدولة لدعم المصانع الجادة وتسريع دخولها مرحلة التشغيل، مع الحفاظ على حقوق الدولة وحسن استغلال الأراضي الصناعية.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن المشروعات الصناعية التي تجاوزت نسبة تنفيذ الإنشاءات بها 75% من رخصة البناء، ستُمنح مهلة مدتها 6 أشهر لاستكمال تنفيذ المشروع وتدبير الآلات والمعدات اللازمة للتشغيل، والانتهاء من إجراءات استخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي، مع إعفائها إعفاءً كاملًا من جميع غرامات التأخير خلال فترة المهلة الممنوحة.

وأكدت الوزارة أن هذا القرار يستهدف دعم المشروعات التي قطعت شوطًا كبيرًا في التنفيذ، وتواجه تحديات مرحلية تحول دون استكمالها في التوقيتات المحددة، بما يضمن عدم تعثر استثمارات ضخمة قاربت على الدخول في مرحلة الإنتاج.

وفي السياق ذاته، قررت وزارة الصناعة منح مهلة أطول تصل إلى 18 شهرًا للمشروعات الحاصلة على رخصة بناء والتي لم تنفذ أي نسبة بنائية، أو نفذت نسبة أقل من 50% من إجمالي الإنشاءات، وذلك لإتاحة فرصة حقيقية لتصحيح الأوضاع واستكمال التنفيذ.

وأوضحت الوزارة أن هذه الفئة من المشروعات ستستفيد من إعفاء من غرامة التأخير المقررة عن فترة الستة أشهر الأولى فقط من المهلة الجديدة، على أن يتم تحصيل الغرامات والتكاليف المعيارية عن باقي فترة التأخير، وفقًا للضوابط المنظمة لدى الهيئة العامة للتنمية الصناعية.

ويعكس هذا التدرج في المهل الممنوحة رؤية الدولة في التفريق بين مستويات التعثر المختلفة، بحيث تحصل المشروعات الأكثر تقدمًا في التنفيذ على حوافز أكبر، مع منح المشروعات الأشد تعثرًا فرصة زمنية أطول لاستعادة قدرتها على التنفيذ دون تحميل الدولة أعباء إضافية.

وشددت وزارة الصناعة على أن الاستفادة من هذه المهل مشروطة بإثبات الجدية والالتزام بالجداول الزمنية الجديدة، مؤكدة أنه في حال عدم الالتزام بالمهل المقررة سيتم سحب الأراضي المخصصة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن إعادة طرحها واستغلالها في مشروعات صناعية قادرة على التنفيذ الفعلي.

وأكد البيان أن هذه التيسيرات تسري حتى 30 أبريل 2026، ويتم احتساب التكاليف المعيارية وغرامات التأخير – حال استحقاقها – طبقًا للقواعد والقرارات المنظمة المعمول بها لدى الهيئة العامة للتنمية الصناعية.

وتأتي هذه الحزمة ضمن استراتيجية الدولة الهادفة إلى دعم الاستثمار الصناعي وتعزيز معدلات التشغيل، وتحفيز المشروعات المتعثرة على العودة إلى مسار الإنتاج، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.