بداية قوية للأسواق الناشئة في 2026 بدعم من ضعف الدولار وتدفقات الاستثمار
سجّلت الأسواق الناشئة انطلاقة قوية مع بداية عام 2026، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في أربع سنوات، ما أعاد توجيه الاستثمارات نحو الأصول خارج الولايات المتحدة، وعزّز شهية المخاطرة في الأسهم والسندات والعملات بالاقتصادات النامية.
وجاء هذا الأداء نتيجة تحسّن المؤشرات الاقتصادية وارتفاع العوائد الحقيقية، إلى جانب توجه عالمي متزايد لتنويع المحافظ الاستثمارية بعيدًا عن الأسواق المتقدمة.
مكاسب لافتة
وقد حققت بورصات عدة مكاسب لافتة خلال يناير، تجاوزت 10% في دول مثل تركيا والبرازيل وجنوب أفريقيا والمكسيك، فيما سجلت أسواق أخرى ارتفاعات فاقت 20%.
كما كانت العملات المحلية من أبرز المستفيدين، إذ حقق الريال البرازيلي والبيزو المكسيكي والتشيلي والراند الجنوب أفريقي مكاسب تراوحت بين 5 و6%، مدعومة بمستويات فائدة مرتفعة نسبيًا مقارنة بالأسواق المتقدمة، ما عزّز جاذبيتها للمستثمرين الأجانب.
وساهمت السياسات النقدية المتشددة نسبيًا في عدد من الدول الناشئة في تعزيز الثقة، بعدما رفعت بنوكها المركزية أسعار الفائدة خلال السنوات الماضية لحماية تدفقات رؤوس الأموال والحفاظ على استقرار العملات، وهو ما بدأ يؤتي ثماره مع تراجع قوة الدولار.
مؤشر MSCI للأسواق الناشئة
وعلى صعيد الأداء النسبي، ارتفع مؤشر MSCI للأسواق الناشئة بنحو 11% خلال يناير، مواصلاً مكاسب قوية بعد صعوده 31% في 2025، في حين جاءت مكاسب الأسواق المتقدمة أكثر تواضعًا.
كما شهدت الصناديق العالمية تدفقات كبيرة نحو أسهم آسيا والأسواق الناشئة، مقابل عمليات بيع في الأسهم الأميركية.
أسواق السندات
وامتد الزخم الإيجابي إلى أسواق السندات، خاصة أدوات الدين بالعملات المحلية، مدعومة بعوائد جذابة وتدفقات قوية، إلى جانب استفادة بعض الأسواق من صعود أسعار السلع والتكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، يحذر محللون من أن استمرار هذا الأداء يظل مرهونًا بتطورات السياسة النقدية الأميركية واستقرار العملات العالمية، وقدرة الاقتصادات الناشئة على الحفاظ على الانضباط المالي.