بكين لأوروبا: أزماتكم ليست صينية والحل في توسيع التعاون
أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن بلاده ليست مصدر المشكلات التي تواجهها أوروبا، داعيًا إلى تعزيز التعاون والشراكة بدلًا من تبادل الاتهامات، وذلك خلال لقاءات ثنائية جمعته بنظيريه الألماني والفرنسي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في جنوب ألمانيا.
وأوضحت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ التقى نظيره الألماني يوهان فاديفول والفرنسي جان-نويل بارو، حيث شدد على أن العلاقات بين الصين وأوروبا تقوم على الشراكة لا الخصومة، مؤكدًا أن الاعتماد المتبادل وتقارب المصالح لا يشكلان تهديدًا للأمن، بل يمثلان فرصة لتعزيز الاستقرار والتنمية.
فرصة استراتيجية لأوروبا
وقال وانغ إن تطور الصين يشكّل فرصة استراتيجية لأوروبا، مضيفًا أن التحديات التي تواجه القارة الأوروبية لا تأتي من بكين، داعيًا إلى تبني سياسات عقلانية وبراغماتية في التعامل مع الصين، تقوم على الانفتاح والتعاون البنّاء.
وفي السياق ذاته، سعى الوزير الصيني إلى تقديم بلاده كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي، في وقت تعمل فيه بروكسل على تقليص اعتمادها الاقتصادي على كل من الصين والولايات المتحدة، وسط مخاوف أوروبية من تفاقم العجز التجاري وتزايد تدفق السلع الصينية إلى الأسواق الأوروبية.
اتساع الفجوة التجارية مع الصين
ويعبّر الاتحاد الأوروبي عن قلقه من اتساع الفجوة التجارية مع الصين، إضافة إلى تداعيات فائض الإنتاج الصيني والقيود التجارية المفروضة من جانب الولايات المتحدة، فضلًا عن المخاوف المتعلقة بتعزيز بكين علاقاتها مع روسيا في ظل الحرب الدائرة في أوكرانيا.
وعلى هامش المؤتمر، عقد وانغ لقاءات منفصلة مع نظيره الألماني ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر، حيث أشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري بوصفه حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية، داعيًا بكين ولندن إلى استكشاف فرص جديدة لتعزيز الشراكة، كما ناقش مع كوبر تطورات الملفين الأوكراني والإيراني.