لاسترداد مليارات الدولارات.. شركات كبرى ترفع دعاوى ضد الرسوم الجمركية لترامب
رفعت مجموعة من الشركات العالمية الكبرى، المدرجة ضمن قائمة فورتشن غلوبال 500، دعاوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي فرضت بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA).
وتنظر المحكمة العليا الأميركية حالياً في مدى قانونية هذه الرسوم، فيما تخشى الشركات من صعوبة استرداد أموالها حتى في حال صدور حكم ضدها.
الرسوم الجمركية
كانت الشركات الصغيرة في طليعة الدعاوى، لكنها سرعان ما تبعتها الشركات الكبرى، خشية فقدان حقوقها في استرداد الرسوم الجمركية التي قد تصل إلى مليارات الدولارات.
ويجدر بالذكر أن الرسوم المدفوعة عادةً تخضع لعملية تصفية خلال عام من دخول البضائع، وهو ما يقلل من فرص استرداد الأموال إذا لم تتخذ الشركات إجراءات قضائية سريعة.
شركة كوستكو رفعت دعوى أمام محكمة التجارة الدولية في ديسمبر 2025، مطالبة باسترداد كامل الرسوم الجمركية التي دفعتها، بحجة أن القانون لم يُجز فرض أي رسوم جمركية، وأن استرداد الأموال ليس مضمونًا إلا بأحكام قضائية منفصلة.
تكاليف الاستيراد والتصدير
وأشارت كوستكو إلى أن وارداتها قد تبدأ في الخضوع لإجراءات "التصفية" اعتباراً من منتصف ديسمبر، مما قد ينهي إمكانية استرداد الأموال نهائياً.
كما رفعت شركات تابعة لمجموعة تويوتا دعاوى قضائية في نوفمبر 2025 لضمان استرداد الرسوم قبل التصفية النهائية، مؤكدة أن قطاع السيارات كان من بين الأكثر تضرراً، خاصة بعد ارتفاع تكاليف الاستيراد والتصدير الذي كلف الشركة نحو 1.3 مليار دولار خلال شهرين في مايو 2025.
من جانبها، رفعت شركة BYD الصينية أولى دعاويها ضد الرسوم الجمركية الأميركية، متضمنة التعريفات على السيارات وقطع الغيار والألومنيوم والصلب والصادرات الصينية.
شركة BYD
وطلبت BYD استرداد جميع الرسوم المدفوعة والمستحقة في المستقبل، مع الإشارة إلى تأثير الرسوم على وارداتها من كندا وألمانيا والمكسيك وبولندا.
كما تقدمت شركات أخرى مثل غوديير للإطارات وألكوا بشكاوى مماثلة، موضحة تأثير الرسوم المتغيرة على أعمالها واستيراداتها العالمية.
وتعد هذه القضايا جزءاً من الموجة القضائية الرئيسية المتعلقة بإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، بعد أن بلغت الرسوم على معظم واردات الصلب والألمنيوم 50% في يونيو 2025.