تصاعد المخاطر على الملاحة في الخليج ومضيق هرمز يرفع تكاليف التأمين البحري
شهدت أسواق التأمين البحري ارتفاعاً حاداً في أسعار التغطية للسفن العابرة للخليج العربي ومضيق هرمز، بعد تصاعد التوترات العسكرية إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران ورد طهران الصاروخي على إسرائيل.
أفاد وسطاء تأمين بأن شركات التأمين أصدرت إشعارات إلغاء نادرة يوم السبت 28 فبراير 2026، تمهيداً لإعادة تسعير التغطية بأسعار أعلى خلال الأسبوع المقبل، مع توقعات بزيادة تصل إلى 50% في الأقساط.
تكلفة التأمين على السفن العابرة للخليج
وكانت تكلفة التأمين على السفن العابرة للخليج تصل عادة إلى نحو 0.25% من قيمة استبدال السفينة، لكن مصادر في شركة الوساطة "مارش" أشارت إلى أنها مرشحة للارتفاع إلى النصف. كما يمكن أن ترتفع أقساط التأمين على السفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية من 0.1% من قيمة السفينة بنسب مشابهة إذا استمر الرد الإيراني الصاروخي.
تصاعدت المخاوف بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط الخام العالمية، إضافة إلى احتمال قيام وكلاء إيرانيين بمحاولات صعود أو احتجاز السفن. وقد أبلغت سفن في الخليج هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقيها رسائل من إيران تمنع عبور المضيق، فيما أشارت مهمة أسبيدس الأوروبية إلى بث إشعارات عالية التردد من الحرس الثوري الإيراني بهذا الشأن.
كما تأثرت حركة الشحن البحري التجاري في خليج عمان ومضيق هرمز بمخاطر تشويش على نظام تحديد المواقع العالمي وتزييف نظام تتبع السفن الآلي، بما يتزامن مع المناورات العسكرية الإيرانية الجارية، وفق مجموعة "دراياد غلوبال" لإدارة مخاطر الأمن البحري.
استئجار ناقلة نفط خام
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن كلفة استئجار ناقلة نفط خام كبيرة لشحن مليوني برميل من الشرق الأوسط إلى الصين تجاوزت 200 ألف دولار يومياً، للمرة الأولى منذ 2020، وارتفع مؤشر الشحن القياسي إلى 206141 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2020، وفق مقياس "ورلد سكيل".
هذا الارتفاع في أقساط التأمين وكلفة الشحن يعكس بشكل واضح تأثير التوترات العسكرية على تكلفة النقل البحري في المنطقة الأكثر حساسية للطاقة عالمياً.