مسؤولة في الاحتياطي الفدرالي: ضعف وظائف فبراير يزيد تعقيد قرارات الفائدة
قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي إن ضعف تقرير الوظائف الأمريكي لشهر فبراير يزيد من تعقيد بيئة صنع السياسات النقدية لدى الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، في ظل تراجع سوق العمل واستمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.
وفي مقابلة مع شبكة CNBC، أوضحت دالي أنها لا تتبنى موقفًا محددًا بشأن مسار أسعار الفائدة في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن تراجع سوق العمل بالتزامن مع بقاء التضخم أعلى من هدف البنك البالغ 2% يجعل عملية اتخاذ القرار أكثر صعوبة.
تقرير الوظائف الأمريكي
وأضافت خلال برنامج "Squawk Box" أن تقرير الوظائف الأخير لفت انتباهها، مؤكدة أنه لا يمكن تجاهله، لكنه في الوقت نفسه لا ينبغي الاعتماد عليه وحده باعتباره بيانات شهر واحد فقط.
وكان مكتب إحصاءات العمل الأمريكي قد أعلن تراجع الوظائف غير الزراعية بنحو 92 ألف وظيفة في فبراير، في حين كانت التوقعات تشير إلى زيادة بنحو 50 ألف وظيفة، ليسجل سوق العمل ثالث انخفاض في الوظائف خلال خمسة أشهر.
وفي ظل هذه المؤشرات، يتزايد القلق بشأن قوة سوق العمل الأميركي، خاصة بعدما خفّض الفدرالي سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات خلال النصف الثاني من عام 2025، قبل أن يتبنى نهجًا أكثر حذرًا لاحقًا مع استمرار الضغوط التضخمية وتزايد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب مع إيران.
الوضع الحالي يختلف
وأشارت دالي إلى أن الوضع الحالي يختلف عن فترة عام 2019 عندما كان التضخم أقل من المستوى المستهدف، موضحة أن صناع السياسات يركزون الآن على تحقيق توازن بين مخاطر التضخم وضعف سوق العمل.
وعقب صدور تقرير الوظائف، رفع متداولو العقود الآجلة احتمالات خفض أسعار الفائدة، مع ترجيح بدء أول خفض في يوليو وإمكانية تنفيذ خفضين قبل نهاية العام.
يُذكر أن دالي لن يكون لها حق التصويت هذا العام في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، لكنها ستعود للتصويت مجددًا في عام 2027.