حسام الشاعر: تطوير نزلة السمان حلم قديم.. وبدأت العمل في السياحة مندوب مطار براتب 180 جنيهًا
قال حسام الشاعر رئيس مجلس إدارة شركة سان رايز للسياحة ورئيس اتحاد الغرف السياحية، إن فكرة تطوير منطقة نازلة السمان تعد حلمًا قديمًا بالنسبة له، خاصة أن عائلته تعد من أكبر العائلات المقيمة في المنطقة، التي ارتبط تاريخها بالعمل في السياحة.
وأوضح الشاعر أن سكان نازلة السمان عاشوا لسنوات طويلة في ظل تهديدات الإزالة، رغم أن معظم العائلات هناك تعمل في الأنشطة المرتبطة بالسياحة، مثل الإرشاد السياحي والعمل بالفنادق أو المجال السياحية، مستفيدين من موقع المنطقة القريب من أهرامات الجيزة.
وأضاف أن فكرة تطوير المنطقة بدلًا من إزالتها كانت دائمًا حلمًا يراوده منذ سنوات طويلة، خاصة أن الكثير من أبناء المنطقة كانوا يتطلعون لإقامة مشروعات سياحية وفنادق، لكن حالة عدم الاستقرار المرتبطة بتهديد الإزالة كانت تعوق تلك الخطط.
وأشار الشاعر إلى أن نشأته بالكامل كانت مرتبطة بالسياحة، حيث كان والده وجده يعملان في المجال، وكذلك معظم أفراد العائلة، وهو ما جعله يتجه إلى هذا القطاع منذ سن مبكرة.
وأوضح أنه بدأ العمل في شركة السياحة التي أسسها والده عام 1971 منذ أن كان في سن صغيرة، حيث عمل في مختلف الوظائف داخل الشركة لاكتساب الخبرة، مؤكدًا أنه لم يحصل على معاملة خاصة داخل العمل رغم كونه ابن صاحب الشركة.
وأضاف أن أول وظيفة له كانت مندوب مطار، حيث كان يستقبل السائحين القادمين إلى مصر وينظم انتقالهم إلى الفنادق، ويتابع إقامتهم وبرامجهم السياحية، ثم عمل لاحقًا في حجز تذاكر الطيران وتنظيم الرحلات.
واشار إلى أن أول راتب حصل عليه كان نحو 180 جنيهًا، وهو مبلغ كان يعتبر جيدًا في ذلك الوقت، خاصة أنه كان يحصل قبل ذلك على مصروف بسيط لا يتجاوز 20 جنيهًا.
وأكد الشاعر أن والده كان حريصًا على أن يتعلم العمل بشكل عملي ومنضبط، حيث كان يخضع لنفس القواعد التي تطبق على باقي الموظفين، وكان له مدير مباشر يتلقى منه التعليمات ويحاسبه على أي تقصير.
وأشار إلى أنه تعرض أكثر من مرة لعقوبات في العمل بسبب أخطاء بسيطة مثل التأخر أو عدم إنهاء بعض الحجوزات في موعدها، موضحًا أن تلك التجارب ساعدته على تعلم الانضباط وعدم تأجيل العمل.
وتحدث الشاعر عن موقف في بداية حياته المهنية عندما سافر إلى الولايات المتحدة بعد سنوات من الادخار لتحقيق حلم زيارة مدينة ميامي، لكنه اضطر للعودة إلى مصر بعد يوم واحد فقط بسبب وجود أعمال لم ينهها في الشركة.
وأوضح أن والده طلب منه العودة فورًا لاستكمال العمل المتأخر، وهو ما اعتبره درسًا مهمًا في الالتزام وتحمل المسؤولية.
كما أشار إلى أن دراسته في ألمانيا ساعدته في فهم السوق السياحي الألماني بشكل أفضل، لافتًا إلى أن والده كان يرى مبكرًا أن السوق الألماني سيصبح من أكبر الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر.
وأضاف أن هذه الرؤية ساعدته لاحقًا في الحصول على وكالة لإحدى كبرى شركات السياحة الألمانية في ذلك الوقت عام 1997، مستفيدًا من فهمه لطبيعة السائح الألماني ومتطلباته.
وأكد الشاعر أنه تولى مسؤوليات أكبر داخل الشركة منذ منتصف التسعينيات، حيث أصبح يدير معظم العمل داخل الشركة قبل وفاة والده عام 1997، وهو ما شكل نقطة تحول في مسيرته المهنية داخل قطاع السياحة.