الأعلى للإعلام يرصد مشاهد عنف غير مبررة وغياب الكوميديا في دراما رمضان
أكدت لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن دراما النصف الأول من شهر رمضان شهدت حضورًا مكثفًا للمواهب الشابة أمام الكاميرا وخلفها، إلى جانب تفوق ملحوظ للأعمال المكونة من 15 حلقة، التي نجحت في الحفاظ على إيقاع سريع للأحداث وجذب الجمهور دون ترهل درامي.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة برئاسة الناقدة السينمائية ماجدة موريس، لمناقشة وتقييم الأعمال الدرامية المعروضة خلال النصف الأول من الموسم الرمضاني، وذلك في إطار متابعة ما يقدم للمشاهد المصري وضمان الالتزام بالمعايير المهنية والأكواد المنظمة للعمل الإعلامي، بحضور المهندس خالد عبدالعزيز رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
وأوضح التقرير أن الدراما المصرية تمثل ركيزة فنية وثقافية مهمة، إلى جانب كونها صناعة استثمارية كبرى توفر آلاف فرص العمل داخل وخارج مواقع التصوير، فضلًا عن دورها في تسليط الضوء على قطاعات اقتصادية متعددة مثل السياحة والصناعات المتخصصة والمنشآت التعليمية والرياضية والتطوير العقاري والنقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز من قوة مصر الناعمة.
ورصدت اللجنة طفرة واضحة في عناصر الإنتاج الدرامي، خاصة في مجالات الديكور والتصوير والموسيقى التصويرية والإضاءة والمونتاج، إلى جانب تنوع الوجوه المشاركة في الأعمال، مع عودة عدد من النجوم الكبار إلى الساحة الدرامية.
وأشارت اللجنة إلى أن عددًا من الأعمال اتجه إلى ترسيخ قيمة اللجوء إلى العدالة عبر الأطر القانونية، بدلًا من فكرة “أخذ الحق باليد” التي كانت شائعة في مواسم سابقة، كما تناولت موضوعات إنسانية واجتماعية بشكل مبسط وقريب من الجمهور مثل قيم العدل والترابط الأسري.
كما أشادت بتناول بعض المسلسلات قضايا وطنية وقومية، من بينها القضية الفلسطينية وما يشهده قطاع غزة، إضافة إلى إدراج رسائل توعوية داخل بعض الأعمال، مثل أرقام الخطوط الساخنة لجهات خدمية ومؤسسات وطنية، بما يعزز الدور التوعوي للدراما.
ورصدت اللجنة بعض السلبيات، أبرزها وجود مشاهد عنف غير مبررة دراميًا في بعض الأعمال، إلى جانب ضعف بعض السيناريوهات خاصة في المسلسلات الممتدة إلى 30 حلقة، والاعتماد على حلول درامية سريعة وغير متماسكة، فضلًا عن استمرار ظاهرة الكتابة أثناء التصوير.
وأشار التقرير إلى غياب الأعمال المقتبسة من الروايات والأعمال الأدبية، رغم أهميتها في إثراء الدراما المصرية، إضافة إلى ندرة الإبداع الدرامي المتجدد وغياب الأعمال الكوميدية المتميزة خلال الموسم الحالي.