الأربعاء، 11 مارس 2026 11:34 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

أحمد السويدي: مصر تملك فرصة لتصبح مركزاً صناعياً عالمياً و بدء العديد من الشركات العالمية التوجه إليها

الأربعاء، 11 مارس 2026 09:48 م
أحمد السويدي
أحمد السويدي

أكد رجل الأعمال أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي لشركة السويدي إليكتريك، أن الاستثمار في التعليم الفني يمثل مستقبل الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك فرصة كبيرة لتصبح مركزًا صناعيًا عالميًا في ظل التحولات التي تشهدها سلاسل الإنتاج حول العالم.

وقال السويدي إن العديد من الشركات الصناعية الكبرى بدأت بالفعل نقل عملياتها الرئيسية إلى مصر، موضحًا أن شركات من الصين وتركيا وأوروبا تتجه حاليًا إلى إنشاء مصانع داخل البلاد، مستفيدة من موقعها الجغرافي وتطور بنيتها التحتية.

وأضاف أن مصر أصبحت في موقع تنافسي قوي بفضل ما شهدته خلال السنوات الماضية من تطوير في الطرق والموانئ والطاقة والمناطق الصناعية، إلى جانب توفر العمالة الشابة وتكلفة الإنتاج المناسبة.

التعليم الفني مفتاح الطفرة الصناعية

وأوضح السويدي أن الطفرة الصناعية المرتقبة في مصر لن تتحقق دون تطوير التعليم الفني، مؤكدًا أن البلاد تحتاج إلى عمالة فنية مدربة ومهندسين مؤهلين لمواكبة الاستثمارات الصناعية المتزايدة.

وأشار إلى أن عائلته تولي اهتمامًا كبيرًا بقطاع التعليم، حيث تدعم عدة مؤسسات تعليمية من بينها جامعة السويدي للتكنولوجيا في مدينة العاشر من رمضان، إلى جانب المشاركة في تطوير جامعة جامعة كوفنتري في العاصمة الإدارية الجديدة.

وأوضح أن إدارة هذه المؤسسات التعليمية يتولاها شقيقه، بينما يشارك هو في دعمها وتطويرها، مؤكدًا أن الاستثمار في التعليم لا يهدف بالأساس لتحقيق أرباح.

وقال: “لو الهدف من التعليم تحقيق أرباح فلن نستطيع تقديم تعليم جيد، لأن التعليم والصحة مجالات يجب أن تركز على الجودة قبل الربح.”

ربط التعليم بالصناعة

وأشار السويدي إلى أن أحد أهم التحديات في مصر هو الفصل بين التعليم وسوق العمل، مؤكدًا أن الهدف من الجامعات والمدارس التي تدعمها العائلة هو ربط التعليم بالصناعة بشكل مباشر.

وأضاف أن النمو الصناعي في مصر خلال الفترة الأخيرة سيؤدي إلى زيادة الطلب على العمالة المدربة، وهو ما يستدعي توسيع برامج التدريب والتعليم الفني.

إعادة استثمار الأرباح في الصناعة

وأكد السويدي أن غالبية أرباحه يعاد استثمارها داخل القطاع الصناعي، مشيرًا إلى أن أكثر من 90% من أرباح الشركة يتم ضخها مرة أخرى في التوسعات الصناعية.

وأوضح أنه لا يفضل الاستثمار في الذهب أو المضاربات العقارية، قائلاً إن التركيز الأساسي يجب أن يكون على تطوير المصانع وزيادة الإنتاج لمواكبة المنافسة العالمية.

المنافسة العالمية

وأشار إلى أن المنافسة الدولية في مجال الصناعة أصبحت شديدة، خاصة مع دخول مستثمرين من دول مثل الصين والهند وتركيا إلى السوق المصرية.

لكنه أكد أنه لا يخشى المنافسة، موضحًا أن المنافسة في النهاية تخلق بيئة أفضل للتطوير وتحسين جودة الإنتاج.

نصائح للشباب

ووجه السويدي رسالة للشباب المصري، مؤكدًا أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة للنمو خلال السنوات المقبلة، خاصة في قطاعي الصناعة والسياحة.

وقال إن آلاف المهندسين المصريين يعملون اليوم في إدارة مصانع ومشروعات للشركة في أكثر من 20 دولة حول العالم، بما في ذلك أوروبا وآسيا وأفريقيا.

وأضاف أن تجربته الشخصية علمته أن الأزمات قد تتحول إلى فرص، مستشهدًا بنصيحة والده التي يقول فيها:

“عندما تأتي الرياح القوية لا تحاول كسرها، بل حاول الاستفادة منها.”

وأكد أن رحلته المهنية شهدت العديد من التحديات والأزمات، لكنه كان دائمًا يحاول البحث عن الفرص داخل الظروف الصعبة.