إيران تلجأ لحرب استنزاف اقتصادي ضد القوة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية
مع مرور أسبوعين على الحرب في الشرق الأوسط، تتحول المواجهة إلى صراع غير متكافئ، حيث تواجه الولايات المتحدة وإسرائيل القوة العسكرية التقليدية لإيران، التي تعتمد على حرب عصابات لاستهداف شحنات النفط وزعزعة الاقتصاد العالمي.
رغم سيطرة القوات الأميركية والإسرائيلية على الأجواء الإيرانية وتدمير جزء كبير من البحرية، تمكنت طهران من فرض سيطرتها على مضيق هرمز باستخدام أسلحة أقل تطوراً، ما خنق إمدادات الطاقة وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.
حرب استنزاف اقتصادي
وتسعى إيران من خلال هذه الاستراتيجية إلى دفع الولايات المتحدة وحلفائها إلى حرب استنزاف اقتصادي، مستفيدة من طائراتها المسيرة وصواريخها قصيرة المدى والزوارق الصغيرة التي تستهدف ناقلات النفط في المضيق. وقد دفعت هذه التهديدات شركات الشحن إلى الامتناع عن المرور لضمان سلامة الأرواح والممتلكات.
في المقابل، تحاول الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، حماية التجارة الدولية عبر مضيق هرمز، مع إمكانية مرافقة ناقلات النفط بسفن حربية دولية. كما قصفت الولايات المتحدة أهدافاً عسكرية في جزيرة خارك، الميناء الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، سعياً لإعادة فتح المضيق وضبط أسواق الطاقة العالمية.
ضغوط على ترامب
ومع تصاعد الحرب، يواجه ترامب ضغوطاً داخلية بسبب ارتفاع أسعار الوقود والسلع، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، في حين تبرز قدرة إيران على استدامة العمليات الهجومية، بما فيها إطلاق صواريخ حزب الله على إسرائيل، كعنصر يذكّر بالقوة المستمرة لطهران رغم الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية.
ويتطلب حماية السفن عبر المضيق الضيق تعاوناً مع حلفاء دوليين، حيث تشير التقديرات إلى أن الأوروبيين قد يساهمون بشكل مستقل في إبقاء المضيق مفتوحاً، على غرار تجربة الثمانينيات خلال الحرب العراقية الإيرانية، دون الحاجة لتنسيق مركزي تحت قيادة الولايات المتحدة.