اضطرابات الطيران في الشرق الأوسط مستمرة بعد أسبوعين من حرب إيران
بعد أسبوعين من اندلاع الحرب في إيران، لا تزال حركة الطيران في الشرق الأوسط تواجه اضطرابات واسعة، مع استمرار إغلاق بعض المجالات الجوية بالكامل، بينما تسمح دول أخرى، مثل قطر والإمارات، بتشغيل رحلات محدودة بعد الحصول على أذونات مسبقة وإجراء تقييم للمخاطر التشغيلية.
وفي الإمارات، عادت شركات مثل طيران الإمارات لتسيير نحو 60% من رحلاتها المعتادة خلال الأيام الثلاثة الماضية، مع استمرار القيود على الرحلات العابرة، بينما تبقى الاتحاد للطيران أكثر تحفظاً وتشغل عددًا محدودًا من الرحلات.
وفي السعودية، مددت الخطوط الجوية السعودية تعليق بعض الرحلات إلى عمان والكويت وأبوظبي والدوحة والبحرين، فيما تستمر تعليق الرحلات إلى موسكو وبيشاور حتى 15 مارس 2026، بينما يتعامل طيران ناس مع تأثر مساراته بتوفير خيارات إعادة الحجز أو استرجاع قيمة التذاكر للمسافرين المتضررين.
أما الخطوط الجوية القطرية فتعمل بجدول محدود، مع رحلات عبر مسارات جوية للطوارئ لدعم المسافرين المتأثرين، فيما تعمل الطيران العُماني على تسيير رحلاتها من مسقط مع إلغاء عدد من الوجهات المتأثرة بالإغلاقات الجوية، وتشغيل رحلات إضافية إلى لندن والقاهرة وروما وباريس وكوالالمبور وبانكوك وصلالة لتسهيل سفر الركاب.
في الكويت، لا يزال مطار الكويت الدولي مغلقاً بعد تعرضه لهجمات بطائرات مسيرة، لكن شركات مثل الخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة بدأت تشغيل رحلات محدودة عبر مطار القيصومة في السعودية لتأمين وصول الشحنات والرحلات الضرورية.
كما تستمر الرحلات في الأردن عبر الملكية الأردنية طالما ظل المجال الجوي مفتوحاً، بينما يشترط الطيران إلى إسرائيل الحصول على إذن مسبق، مع تسجيل بعض الرحلات المغادرة والوصول جزئيًا من مطار بن غوريون.
أما مصر للطيران، فقد بدأت تشغيل رحلات تدريجية بين القاهرة وعمّان، بالإضافة إلى رحلات يومية محدودة إلى الشارقة ودبي وأبوظبي، مع منح المسافرين المتأثرين إمكانية تعديل مواعيد السفر دون رسوم حتى 15 مارس 2026.
وتشير بيانات شركة Cirium لتحليلات الطيران إلى إلغاء أكثر من 46 ألف رحلة من الشرق الأوسط وإليه بين 28 فبراير و11 مارس، فيما أدى إغلاق مسارات جوية واسعة فوق إيران والخليج العربي إلى تعقيد الرحلات بين أوروبا وآسيا، وزيادة استهلاك الوقود والتكاليف التشغيلية لشركات الطيران.