شعبة الذهب: ارتفاع المعدن الأصفر في مصر للأسبوع الخامس على التوالي
واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعها للأسبوع الخامس على التوالي، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه وتسارع معدلات التضخم، وذلك رغم تراجع أسعار المعدن الأصفر في الأسواق العالمية للأسبوع الثاني على التوالي.
وقال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، إن سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المحلية – ارتفع خلال الأسبوع الماضي بنحو 2.6%، ليسجل أعلى مستوى له عند 7550 جنيهًا للجرام، قبل أن يغلق تداولات الأسبوع بالقرب من 7420 جنيهًا، في الوقت الذي تراجعت فيه الأوقية عالميًا بنحو 2.9%.
وأوضح واصف، في التقرير الأسبوعي للشعبة، أن حركة أسعار الذهب في السوق المحلية أصبحت أكثر ارتباطًا بالعوامل الداخلية، وفي مقدمتها سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، الذي يقترب حاليًا من مستوى 53 جنيهًا، مشيرًا إلى أن هذا العامل يمثل المحرك الرئيسي لتسعير الذهب في مصر خلال الفترة الحالية، خاصة مع استمرار قوة العملة الأمريكية عالميًا.
وأشار إلى أن الأسواق المالية المصرية شهدت خلال الأيام الماضية عودة تدفقات بنحو 1.5 مليار دولار إلى أدوات الدين الحكومية، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اقتراب نهاية الحرب في إيران، بعد موجة خروج للأموال الساخنة قُدرت بنحو 7 مليارات دولار منذ منتصف فبراير الماضي.
وأضاف أن تسارع معدل التضخم في مصر خلال شهر فبراير ليصل إلى 13.4% يمثل عامل دعم إضافي للطلب على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، خاصة في ظل توقعات باستمرار الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وتقلبات سعر الصرف.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، أشار واصف إلى أن الذهب أنهى تداولات الأسبوع الماضي على انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي، حيث أغلق دون مستوى 5070 دولارًا للأوقية للمرة الأولى منذ ثلاثة أسابيع، ما يعكس تزايد الضغوط السلبية على المعدن الأصفر عالميًا، ليتراجع إلى مستوى 5002 دولار مع بداية تعاملات الأسبوع.
وأشار إلى أن مؤشرات الزخم الفنية على المستويين اليومي والأسبوعي بدأت تعطي إشارات بيع، وهو ما قد يدفع الأسعار العالمية لمزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار قوة الدولار.
كما أوضح أن سوق الذهب في مصر يواجه حاليًا تراجعًا في مستويات السيولة، نتيجة توقف جزء من عمليات التصدير، بسبب اضطراب حركة الطيران والشحن الجوي في ظل تداعيات الحرب الإيرانية.