«المركزي» المصري يرفض بيع سندات بـ 10 مليارات جنيه بسبب الفائدة المرتفعة
رفض البنك المركزي المصري، نيابةً عن وزارة المالية، بيع سندات خزانة محلية طويلة الأجل لأجل خمس سنوات بقيمة 10 مليارات جنيه خلال عطاء اليوم، وذلك للمرة الثالثة على التوالي، في ظل تمسك المستثمرين بطلب عوائد مرتفعة وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
يأتي هذا التطور في وقت يطالب فيه المستثمرون بعوائد وصلت إلى نحو 30% على السندات طويلة الأجل، متأثرين بارتفاع علاوة المخاطر نتيجة التداعيات السلبية للحرب الإيرانية على اقتصادات المنطقة، بما في ذلك مصر، وهو ما دفع السلطات النقدية إلى رفض العروض المقدمة لعدم توافقها مع مستويات العائد المستهدفة.
بحسب بيانات العطاء، تمكن البنك المركزي من بيع كمية محدودة فقط من سندات الخزانة متوسطة الأجل لأجل عامين وثلاث سنوات، بقيمة تقل عن مليار جنيه، ما يمثل نحو 2% فقط من إجمالي السيولة التي كانت وزارة المالية تستهدف جمعها من العطاء والبالغة نحو 38 مليار جنيه.
أظهرت نتائج الطرح ارتفاع متوسط العائد على سندات الخزانة لأجل عامين إلى نحو 22.7% خلال عطاء اليوم، مقارنة بنحو 22.51% في العطاء السابق، في حين ارتفع متوسط العائد على السندات لأجل ثلاث سنوات إلى نحو 21.17% مقابل 21% في الطرح الماضي.
يعكس استمرار رفض بيع السندات طويلة الأجل الضغوط التي تواجهها سوق الدين المحلية، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التمويل، وهو ما يدفع المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى لتعويض المخاطر المتزايدة.