المناطق الحرة تقود نمو الاستثمار في مصر.. صادرات تتجاوز 9 مليارات دولار و248 ألف فرصة عمل
أكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن المناطق الحرة تمثل أحد أبرز المحركات الرئيسية لدعم مناخ الاستثمار في مصر، في ظل ما توفره من حوافز تنافسية وبيئة تشغيل مرنة تسهم في جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على النمو والتوسع.
وأوضح المركز، من خلال إنفوجرافات نشرها عبر منصاته الرسمية، أن المناطق الحرة تلعب دورًا محوريًا في إعادة تشكيل خريطة الاستثمار والتجارة، باعتبارها أداة استراتيجية تدعم توجه الدولة نحو التحول إلى مركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والتجارة الدولية، خاصة في ظل ما تتمتع به مصر من مقومات جاذبة للاستثمار.
وأشار إلى أن عدد المناطق الحرة العامة والخاصة – القائمة وتحت الإنشاء – بلغ نحو 231 منطقة، فيما تضم مصر 9 مناطق حرة عامة مجهزة ببنية تحتية متطورة، تستهدف جذب مزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وتوفر هذه المناطق حزمة متكاملة من المزايا، من بينها الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية والضرائب على الأصول ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب حرية الاستيراد والتصدير دون قيود، فضلاً عن تبسيط الإجراءات الإدارية، وهو ما يعزز من تنافسية المشروعات العاملة داخلها.
كما تتمتع مشروعات المناطق الحرة بضمانات قوية، تشمل عدم جواز التأميم أو المصادرة أو فرض الحراسة إلا بحكم قضائي، وهو ما يعكس استقرار البيئة الاستثمارية ويعزز ثقة المستثمرين في السوق المصري.
وعلى صعيد المؤشرات، شهدت المناطق الحرة العامة تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد المشروعات إلى 1243 مشروعًا في عام 2025 مقارنة بـ 1091 مشروعًا في عام 2014، كما زادت رؤوس الأموال المستثمرة بنسبة 30.3% لتصل إلى 14.2 مليار دولار.
وسجلت الصادرات قفزة كبيرة، حيث تجاوزت 9.3 مليار دولار في 2025، بما يمثل نحو 20% من إجمالي الصادرات المصرية، مقارنة بـ 4.1 مليار دولار في 2014، وهو ما يعكس الدور الحيوي للمناطق الحرة في دعم الصادرات وزيادة تدفقات النقد الأجنبي.
كما أسهمت هذه المناطق في توفير أكثر من 248 ألف فرصة عمل مباشرة، في إطار دعم الدولة لخطط التشغيل وتعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة.
وتضم المناطق الحرة عددًا من كبرى الشركات الصناعية، خاصة في مجالات الصناعات الهندسية والمنسوجات والأنظمة الكهربائية، والتي تعتمد بشكل رئيسي على التصدير، بما يدعم ميزان المدفوعات ويعزز من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية.