إيران ترفع سقف المطالب.. 7 شروط للعودة إلى طاولة المفاوضات مع ترامب
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، اليوم الأربعاء، بأن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع سقف شروطهم بشكل غير مسبوق للعودة إلى طاولة المفاوضات، بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.
صعود نفوذ الحرس الثوري داخل النظام الإيراني
كشفت مصادر مطلعة للصحيفة أن الحرس الثوري الإيراني عزز سلطته بشكل واسع داخل النظام الإيراني المتضرر جراء العمليات العسكرية الجارية.
وبحسب التقارير، فإن الحرس الثوري يقود حالياً التوجه المتشدد في المطالب، والتي شملت إغلاق جميع القواعد الأمريكية في منطقة الخليج، ودفع تعويضات مالية عن الهجمات التي استهدفت الأراضي الإيرانية.
قائمة المطالب الإيرانية الخمسة
تضمنت قائمة المطالب التي نقلها الوسطاء الإقليميون نقاطاً وصفتها واشنطن بالتعجيزية، وهي:
السيادة على الملاحة:
وضع نظام جديد لمضيق هرمز يسمح لطهران بجمع رسوم من السفن المارة.
ضمانات أمنية:
تقديم تعهدات دولية بعدم استئناف الحرب مستقبلاً.
الجبهة اللبنانية:
إنهاء كافة الضربات الإسرائيلية المستمرة على جماعة حزب الله.
الملف الاقتصادي:
رفع شامل وكامل لجميع العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية.
القدرات العسكرية:
السماح لإيران بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي قيود أو مفاوضات مستقبلية.
رد الفعل الأمريكي: مطالب "سخيفة وغير واقعية"
من جانبه، وصف مسؤول أمريكي رفيع المستوى هذه المطالب بـ "السخيفة" و"غير الواقعية". وأشار مسؤولون عرب وأمريكيون إلى أن هذا الموقف الإيراني المتصلب سيزيد من صعوبة التوصل إلى أي اتفاق دبلوماسي، مقارنة بالفترة التي سبقت شن ترامب للحرب.
وأوضح المسؤولون أن الرسائل الأولى لهذه الجولة الدبلوماسية وصلت عبر وسطاء في الشرق الأوسط الأسبوع الماضي، مؤكدين عدم وجود قنوات اتصال مباشرة بين واشنطن وطهران حتى اللحظة.
سياق التصعيد العسكري في المنطقة
تأتي هذه التطورات في وقت تشن فيه إسرائيل والولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة على إيران منذ السبت 28 فبراير الماضي. وقد أسفرت هذه العمليات عن مقتل مئات الأشخاص، يتقدمهم المرشد الإيراني علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون.
وتستمر طهران في الرد عبر إطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيرة (درونز) باتجاه إسرائيل وما تصفها بـ "القواعد الأمريكية في دول المنطقة"، وهي الهجمات التي تسببت في وقوع قتلى ومصابين وأضرار في أعيان مدنية.
الجمود الدبلوماسي واتهامات متبادلة
يذكر أن الحرب اندلعت رغم تحقيق تقدم ملحوظ في المفاوضات السابقة بشهادة الوسيط العماني. وتعد هذه المرة الثانية التي تنهار فيها طاولة التفاوض؛ حيث كانت المرة الأولى مع بدء حرب يونيو الماضي.
وبينما تتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برامج نووية وصاروخية تهدد أمن المنطقة، تصر إيران على أن برنامجها النووي للأغراض السلمية فقط، نافية سعيها لامتلاك أسلحة دمار شامل.