الخميس، 26 مارس 2026 06:57 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

تحذيرات من ميرسك: اضطرابات مضيق هرمز تربك الشحن العالمي وتضغط على كفاءة سلاسل الإمداد

الخميس، 26 مارس 2026 05:31 م
مضيق هرمز
مضيق هرمز

حذّرت ميرسك من أن أزمة مضيق هرمز بدأت تُحدث تحولات جوهرية في خريطة الشحن العالمية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مشيرة إلى أن الممر الحيوي مرشح للاستمرار خارج الخدمة التجارية خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت الشركة، في خطاب موجه لعملائها، أن الأوضاع الحالية تتسم بدرجة عالية من المخاطر وسرعة التطور، لافتة إلى أن الضربات التي تستهدف الموانئ والبنية التحتية في المنطقة، رغم استمرار تشغيلها الفني، تؤثر بشكل مباشر على كفاءة واستقرار حركة الملاحة.

وأكدت أن تداعيات الأزمة تجاوزت نطاق الشرق الأوسط، لتطال شبكات التجارة العالمية، نتيجة إعادة توجيه السفن وتعديل المسارات التشغيلية، وهو ما أدى إلى ضغوط متزايدة على موثوقية جداول الشحن، مع توقعات باستمرار هذه الضغوط حتى الربع الثاني من العام الجاري.

وأشارت إلى أن أحد أبرز الانعكاسات المباشرة يتمثل في اضطراب إمدادات الوقود البحري، نتيجة تعطل المصافي وفرض قيود على التصدير، ما تسبب في اختلال أسواق التزويد بالوقود، ودفع السفن إلى الاعتماد على موانئ بديلة بتكاليف أعلى، تتضمن علاوات مرتبطة بمناطق النزاع.

وفي هذا الإطار، أعلنت الشركة تطبيق رسوم طارئة على الوقود عالميًا، إلى جانب فرض رسوم شحن إضافية على البضائع المتجهة إلى منطقة الخليج، بهدف تعويض التكاليف المرتبطة بإعادة توجيه السفن، وزيادة فترات التخزين، ورفع كفاءة السعة التشغيلية.

كما كشفت عن تقليص نطاق عملياتها في بعض أسواق الخليج، مع تعليق الحجوزات في عدد من الدول، مع الإبقاء على استثناءات محدودة للسلع الأساسية، مثل المواد الغذائية والأدوية، فضلًا عن الاعتماد على ممرات بديلة عبر موانئ إقليمية.

وفي مواجهة التحديات اللوجستية، تعمل الشركة على تعزيز حلول النقل البري داخل المنطقة، إلى جانب التوسع في استخدام الشحن الجوي، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الوقود في قطاع الطيران.

وتوقعت ميرسك استمرار حالة عدم الاستقرار خلال الفترة القريبة، مع احتمالات بقاء المضيق مغلقًا أمام حركة السفن التجارية، واستمرار القيود على المجال الجوي، بما يزيد من تعقيد عمليات التخطيط والإمداد.

وتعكس هذه التطورات تحولًا واسعًا في آليات إدارة سلاسل الإمداد العالمية، حيث تتجه شركات الشحن إلى إعادة توزيع التدفقات التجارية، وإعادة هيكلة شبكاتها التشغيلية، مع تمرير جزء من التكاليف المتزايدة إلى العملاء، في ظل واحدة من أكثر الأزمات تأثيرًا على حركة التجارة البحرية العالمية.