الجمعة، 27 مارس 2026 11:27 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

مطورو العقارات في الإمارات يواجهون تداعيات الحرب بطمأنة المستثمرين وتعزيز السيولة

الجمعة، 27 مارس 2026 09:41 م
مطورو العقارات في الإمارات يواجهون تداعيات الحرب بطمأنة المستثمرين وتعزيز السيولة
مطورو العقارات في الإمارات يواجهون تداعيات الحرب بطمأنة المستثمرين وتعزيز السيولة

يسعى عدد من مطوري العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى احتواء مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات حدوث ضغوط على السيولة، في ظل استمرار تداعيات الحرب في المنطقة واقترابها من شهرها الأول.

وبحسب مصادر مطلعة، تواصلت شركات بارزة مثل بن غاطي وأمنيات مع المستثمرين عقب تراجع صكوكها إلى مستويات متعثرة منذ اندلاع الصراع، في محاولة لطمأنتهم بشأن أوضاعها المالية. كما أجرت شركات أخرى، من بينها شوبا وأرادَ، اتصالات مماثلة منذ بداية الأزمة.

 عقارات الإمارات

وكانت شركات القطاع قد استفادت سابقاً من طفرة عقارية قوية في دبي، مدفوعة بإقبال المستثمرين الأثرياء على شراء العقارات الفاخرة، ما دفع الإمارة لتتصدر الأسواق العالمية في مبيعات المنازل التي تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار. غير أن هذه المعنويات الإيجابية تراجعت سريعاً مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي هذا السياق، أفاد وسطاء بأن العديد من المشترين أصبحوا يتبنون نهج الترقب، مع تأجيل قرارات الشراء، خاصة فيما يتعلق بمشروعات "البيع على الخارطة".

الحفاظ على السيولة

ولتعزيز الثقة، قدمت الشركات سيناريوهات لاختبارات الضغط، تُظهر قدرتها على الصمود حتى في ظل تراجع الأسعار والتحصيلات. 

فعلى سبيل المثال، عرضت "بن غاطي" سيناريو يتضمن انخفاض التحصيلات بنسبة 20% وتراجع أسعار المخزون غير المباع بنسبة 30%، مؤكدة أنها ستحتفظ بسيولة نقدية تتجاوز 5 مليارات درهم بنهاية العام.

بدورها، قدمت "أمنيات" تقديرات مماثلة تتضمن انخفاضاً يفوق 20% في الأسعار مع ارتفاع معدلات التعثر، لكنها شددت على أن وضع السيولة سيظل متماسكاً. 

كما أكدت "شوبا" أن الحفاظ على السيولة يمثل أولوية قصوى، مشيرة إلى قوة مركزها المالي.

ارتفاع تكاليف البناء

في المقابل، وضعت Fitch Ratings بعض هذه الشركات تحت المراقبة لاحتمال خفض تصنيفاتها، في ظل المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على الطلب وارتفاع تكاليف البناء.

يأتي ذلك في وقت شهد فيه القطاع موجة اقتراض كبيرة خلال السنوات الماضية، حيث تجاوزت إصدارات سندات شركات العقارات في الإمارات 7 مليارات دولار خلال عام 2025، مع توقعات ببلوغ استحقاقات الديون نحو 8 مليارات دولار بحلول عام 2030.

ورغم الضغوط الحالية، تؤكد الشركات أن مستويات السيولة القوية لديها كفيلة بتغطية التزاماتها خلال السنوات المقبلة، ما يعكس محاولة لاحتواء القلق واستعادة ثقة المستثمرين في السوق العقارية.