خسائر أسبوعية حادة للعملات المشفرة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية
شهدت سوق العملات المشفرة تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، حيث فقدت أكثر من 6% من قيمتها، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر.
وانخفضت القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية من نحو 2.4 تريليون دولار إلى قرابة 2.25 تريليون دولار، بخسائر تُقدّر بنحو 150 مليار دولار، في انعكاس مباشر لحالة القلق وعدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
سوق العملات المشفرة
وتراجعت عملة بيتكوين بنسبة 6.2% خلال أسبوع، لتستقر عند نحو 66 ألف دولار، بعدما كانت قد تجاوزت مستوى 70 ألف دولار في وقت سابق، مسجلة أعلى مستوياتها منذ بداية فبراير.
كما هبطت إيثيريوم بنسبة 7.3% لتسجل نحو 1994 دولارًا، فيما سجلت العملات الرئيسية الأخرى أداءً سلبيًا، إذ تراجعت إكس آر بي بنحو 7%، وبي إن بي بنسبة 5%، وسولانا بنحو 8%، بينما انخفضت دوجيكوين بنحو 3%.
ويعزى هذا التراجع إلى تجدد المخاوف في الأسواق، عقب تصاعد العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما زاد من حالة عدم اليقين ودفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول ذات المخاطر المرتفعة.
العملات المشفرة
وكانت العملات المشفرة قد شهدت تقلبات حادة منذ أواخر فبراير، حيث تراجعت عقب الضربات العسكرية، قبل أن تستعيد بعض مكاسبها لاحقًا، إلا أن استمرار التوترات أعاد الضغوط البيعية إلى السوق.
وفي السياق ذاته، شهدت صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) المرتبطة بالعملات الرقمية عمليات سحب ملحوظة، حيث بلغت قيمة الاستردادات نحو 576.8 مليون دولار خلال يومين، في إشارة إلى تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.
ومع استمرار التوترات الإقليمية وتبادل الهجمات، تبقى سوق العملات المشفرة عرضة لمزيد من التقلبات، وسط ترقب المستثمرين لأي تطورات قد تؤثر على اتجاهات الأسواق العالمية.