النفط يقفز 2% وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف اضطراب الإمدادات
واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الإثنين 30 مارس 2026، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية واتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، ما عزز المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.4% لتسجل 115.35 دولارًا للبرميل، بعد مكاسب قوية بلغت 4.2% بنهاية جلسة الجمعة، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.7% إلى 101.39 دولار للبرميل، عقب ارتفاعه بنسبة 5.5% في الجلسة السابقة.
وتتجه أسعار النفط نحو تسجيل مكاسب شهرية غير مسبوقة، إذ قفز خام برنت بنحو 59% منذ بداية مارس، في أكبر زيادة شهرية على الإطلاق، متجاوزًا مستويات الارتفاع التي شهدتها الأسواق خلال حرب الخليج عام 1990.
ويأتي هذا الأداء القوي في ظل تعطل فعلي لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا، ما يزيد من حدة المخاوف بشأن نقص المعروض في الأسواق.
وفي السياق، قالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس»، إن الأسواق باتت تستبعد التوصل إلى تسوية قريبة للأزمة، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية إجراء محادثات مع إيران، إلى جانب التلويح بتصعيد عسكري إضافي.
وأضافت أن حالة عدم اليقين تظل العامل الرئيسي المحرك للأسعار، في ظل استمرار التوترات دون مؤشرات واضحة على التهدئة.
وشهدت الأزمة توسعًا ملحوظًا منذ اندلاعها في 28 فبراير، مع دخول الحوثيين في اليمن على خط المواجهة عبر تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، ما زاد من المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية، خاصة في البحر الأحمر وباب المندب.
من جانبهم، أشار محللو «جي بي مورغان» إلى أن نطاق الصراع امتد إلى ممرات استراتيجية جديدة، ولم يعد مقتصرًا على منطقة الخليج ومضيق هرمز، ما يعزز الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وفيما يتعلق بحركة الإمدادات، أظهرت بيانات شركة «كبلر» تحولًا في مسارات تصدير النفط السعودي، حيث تم إعادة توجيه نحو 4.658 مليون برميل يوميًا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، في خطوة تعكس إعادة تشكيل خريطة تدفقات النفط لتفادي مناطق التوتر.