الثلاثاء، 31 مارس 2026 12:58 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

الدولار يواصل الصعود عالميًا ويقترب من أكبر مكسب شهري منذ يوليو

الثلاثاء، 31 مارس 2026 11:15 ص
الدولار
الدولار

ارتفع الدولار الأمريكي اليوم الثلاثاء، متجهًا لتحقيق أكبر مكسب شهري له منذ يوليو، ليعزز مكانته كأحد أقوى أصول الملاذ الآمن، في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وتراجع معظم الأصول الأخرى، وزيادة مخاطر حدوث ركود عالمي.

وسجل مؤشر الدولار الأمريكي مستوى 100.61، وهو الأعلى منذ مايو الماضي، قبل أن يستقر عند 100.47، مرتفعًا بنسبة 2.9% خلال شهر مارس، في أكبر زيادة شهرية منذ يوليو.

ووفقًا لتقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعد لإنهاء الهجمات على إيران دون إجبارها على فتح مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى تراجع طفيف في أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية، دون تأثير يُذكر على قوة الدولار.

وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار بنسبة 1% مقابل الوون الكوري الجنوبي ليصل إلى 1534 وون، وهي مستويات لم تُسجل إلا خلال أزمات مالية سابقة. كما ظل اليورو دون مستوى 1.15 دولار، واستقرت عملات مثل الجنيه الإسترليني والدولارين الأسترالي والنيوزيلندي قرب أدنى مستوياتها في عدة أشهر.

وفيما يخص الين الياباني، حدّت تهديدات التدخل من جانب طوكيو من المزيد من الضغوط البيعية، رغم تداوله عند مستويات ضعيفة قرب 159.52 ينًا للدولار، بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ يوليو 2024.

ويستفيد الدولار من ارتفاع عائدات السندات الأمريكية وتزايد الإقبال عليه كعملة سيولة خلال فترات التوتر، إلى جانب تعزيز مكانة الولايات المتحدة كمصدر للطاقة، ما ساهم في تسجيل العملات الآسيوية خسائر ملحوظة.

وفي هذا السياق، قال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية لدى بنك "آي إن جي"، إنه في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة من الجانب الإيراني، يصعب توقع تراجع الدولار عن مكاسبه في المدى القريب.

في المقابل، تراجعت السندات والذهب وعدد من عملات الملاذ الآمن مثل الين والفرنك السويسري خلال مارس، متأثرة بارتفاع أسعار الطاقة ووصول النفط إلى 100 دولار للبرميل، ما عزز الضغوط التضخمية وأثر على شهية المستثمرين.

كما ارتفع الدولار بنحو 4% مقابل الفرنك السويسري ليصل إلى 0.80 فرنك، بينما واصل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي التراجع، مع تسجيل الأخير أدنى مستوى في شهرين، في حين استقر الجنيه الإسترليني قليلًا فوق مستوى 1.32 دولار.

ورغم قوة الدولار، يرى محللون أن المخاطر قد تأتي من بيانات سوق العمل المرتقبة أو من تغير العلاقة التقليدية بين الأسهم والدولار، خاصة إذا طال أمد الصراع وتزايدت حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.