الجمعة، 03 أبريل 2026 01:21 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
حول العالم

عشرات الدول تطلع لفتح مضيق هرمز.. وترامب وإيران يتبادلان التهديد

الخميس، 02 أبريل 2026 11:35 م
ترامب
ترامب

سعت عشرات الدول اليوم الخميس إلى إيجاد سبل لاستئناف شحن إمدادات الطاقة الحيوية عبر مضيق هرمز بعد أن توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ​ضربات أقوى على إيران مما دفع أسعار النفط للارتفاع مجددا إلى مستويات تنذر بإلحاق المزيد من الضرر بالمستهلكين.

 

ترامب يتوعد بإعادة إيران إلى "العصر الحجري"


أسعار النفط تقفز والأسهم تتراجع بعد خطاب ترامب


إيران: نجري محادثات مع عُمان بشأن بروتوكول خاص بمضيق هرمز


نائب وزير الخارجية الإيراني: السفن ستحتاج إلى تراخيص وتصاريح


إيران تحذر من مغبة التصعيد وتتوعد بشن هجمات أشد وأوسع


وقال ترامب إنه سيكثف العمليات العسكرية، دون أن يقدم جدولا زمنيا محددا لإنهاء الحرب، وهو ‌ما قوبل بتهديدات بالرد من طهران ودفع أسعار الأسهم للهبوط.
 

وأضاف ترامب في خطاب ألقاه مساء أمس الأربعاء بتوقيت الولايات المتحدة "سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون".
 

وترأست بريطانيا اجتماعا عقد عبر الإنترنت بمشاركة نحو 40 دولة لبحث سبل استعادة حرية الملاحة، لكنه لم يفض إلى أي اتفاق محدد. غير أن مسؤولا قال إن المشاركين اتفقوا على ضرورة تمكين جميع الدول من استخدام الممر المائي بحرية.


وواصل ترامب تهديداته اليوم الخميس، قائلا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "حان الوقت لإيران أن تعقد اتفاقا قبل فوات الأوان". ونشر كذلك مقطعا مصورا لما ​بدا أنها غارات تستهدف جسرا في إيران.


وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، الذي ينقل عادة نحو خُمس إجمالي استهلاك النفط في العالم، ردا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير شباط. وتسببت الحرب في ارتفاع ​حاد في أسعار النفط ومخاوف من التضخم ومشكلات في سلاسل الإمداد وقلق بشأن تأثيرها على الاقتصاد العالمي.


ولا تزال طهران ترفع راية التحدي رغم مقتل عدد كبير من قادتها، فقد ⁠قدمت رؤية جديدة للسيطرة المستقبلية على المضيق، وقالت إنها بصدد صياغة بروتوكول مع سلطنة عمان من شأنه أن يتطلب من السفن الحصول على تصاريح وتراخيص.


ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي قوله "نعمل على وضع ​بروتوكول لإيران وعمان لمراقبة المرور والملاحة عبر مضيق هرمز".


وأضاف "بالطبع، لن تعني هذه المتطلبات فرض قيود، وإنما تهدف إلى تسهيل وضمان المرور الآمن وتقديم خدمات أفضل للسفن التي تمر عبر هذا الطريق".


وأعلن متحدث عسكري إيراني اليوم أن المضيق سيظل مغلقا "على المدى الطويل" ​أمام الولايات المتحدة وإسرائيل.


ورفضت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خطة طهران، قائلة إنه لا يمكن السماح لإيران بفرض رسوم على الدول للسماح بمرور السفن. 

وكتبت كالاس على موقع إكس "القانون الدولي لا يعترف بمخططات الدفع مقابل المرور".
 

 النفط يقفز إلى 108 دولارات
 

وقفزت أسعار خام برنت بنحو سبعة بالمئة إلى نحو 108 دولارات للبرميل، وارتفعت عوائد السندات الأمريكية، وتخلت أسواق الأسهم العالمية عن مكاسب حققتها.
 

وقال راسل تشيسلر رئيس قسم الاستثمارات وأسواق رأس المال في فان إيك أستراليا "السؤال الرئيسي الذي يدور في أذهان جميع المستثمرين هو: 'متى ينتهي هذا'؟".


وقال ترامب في الخطاب إن الحرب ​يمكن أن تتصاعد إذا لم ترضخ طهران لشروط واشنطن خلال المفاوضات، مع احتمال شن ضربات على البنية التحتية للطاقة والنفط في إيران.


وقال ترامب للدول التي تعتمد على شحنات الوقود التي تمر عبر مضيق هرمز "سيطروا عليه".


ولكن دولا أوروبية وغيرها تقول إنها ​ستساعد في تأمين مضيق هرمز إذا تسنى التوصل لوقف لإطلاق النار.


وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "لا يمكن تنفيذ الأمر إلا بالتشاور مع إيران".
 

 إيران تهدد أيضا
 

ردت القوات المسلحة الإيرانية على ترامب بالوعيد أيضا، مهددة بهجمات "أكثر سحقا واتساعا وتدميرا".
 

وقال إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم القيادة الموحدة ‌للقوات المسلحة الإيرانية ⁠المعروفة باسم (مقر خاتم الأنبياء) في بيان نقلته وسائل إعلام محلية إن طهران ستواصل الحرب لحين إذاقة الولايات المتحدة وإسرائيل "الندم الدائم والاستسلام".


وأوردت وكالة فارس الإيرانية للأنباء لاحقا قائمة بعدة جسور في السعودية والكويت وأبوظبي والأردن باعتبارها أهدافا محتملة للعمليات العسكرية الإيرانية. 

وقال الحرس الثوري إنه استهدف مركز حوسبة سحابية تابعا لشركة أمازون في البحرين.


وثمة مخاوف من أن تفضي الحرب إلى إحكام قبضة إيران على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط بعد أن أظهرت أنها قادرة على إغلاق مضيق هرمز من خلال استهداف ناقلات نفط ومهاجمة دول الخليج العربية التي تستضيف قوات أمريكية.


وتقول دول الخليج إنها تحتفظ بحق الدفاع عن النفس، لكنها امتنعت عن الرد عسكريا على هجمات إيران المتكررة على مدى الشهر المنصرم لتجنب تصعيد الموقف إلى حرب أكثر شمولا وتدميرا في الشرق الأوسط.


وقال عباس ​كودرزي المتحدث باسم هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) إن ​المجلس ينظر في مشروع قانون سيقنن رسميا منع عبور ⁠سفن من دول معادية للمضيق وسيفرض رسوما على من يريدون العبور من باقي الجهات.


ومن ناحية أخرى، قال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب على منصة إكس إنه ناقش الوضع في الشرق الأوسط مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، وحث على التوصل إلى حل دبلوماسي.


وأضاف ستوب "أكدت على ضرورة وقف الهجمات على الدول المجاورة واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز". وتابع "يتعين مواصلة الحوار على الرغم من ​الخلافات".
 

 مقتل 8 في قصف جسر بإيران
 

وقتل آلاف وأصيب عشرات الآلاف في أنحاء الشرق الأوسط منذ بدء الحرب، وقال رئيس وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ​اليوم إن الاحتياجات الطبية تتزايد بشدة ⁠وقد تتقلص الإمدادات.
 

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب 95 لدى استهداف جسر يربط طهران بمدينة كرج غرب البلاد بضربات جوية. 

وأضافت أن بعض أكبر مصانع إنتاج الصلب ومعهد باستور للدراسات الطبية في طهران من بين المنشآت التي تعرضت لأضرار بالغة في الحرب.


وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف منشآت لإنتاج الصلب والألمنيوم مرتبطة بالولايات المتحدة في دول بالخليج وأكد أنه سيكثف مثل هذه الهجمات إذا تعرضت مصانع إيرانية للاستهداف من جديد.
 

ودوت صفارات الإنذار وسُمع دوى قوي ناجم عن عمليات اعتراض في سماء القدس ⁠بعد أن أعلن ​الجيش الإسرائيلي رصده إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل.


وكان الحوثيون، المتحالفون مع إيران، أعلنوا للمرة الأولى شن هجوم على إسرائيل في نهاية مارس آذار، ​في ظل اتساع رقعة الصراع مع إيران في المنطقة.


وحثت السفارة الأمريكية في بغداد الأمريكيين على مغادرة العراق وحذرت من احتمال وقوع هجمات تشنها جماعات مسلحة متحالفة مع إيران في العاصمة خلال الساعات الأربع والعشرين أو الثمانية والأربعين المقبلة.


وتسبب نقص الوقود بالفعل في ضغوط اقتصادية في أنحاء آسيا ومن المتوقع أن ​يظهر أثره السلبي في أوروبا قريبا، في حين حذر تقرير صادر عن وكالتين تابعتين للأمم المتحدة من أن التباطؤ الاقتصادي الحاد قد يؤدي إلى أزمة في تكاليف المعيشة في أفريقيا.