التصنيع الوطنية السعودية: تكاليف الشحن تقفز إلى أكثر من 250 دولاراً في بعض القطاعات.. وأوقفنا مصانع
قال فواز بن محمد الفواز، الرئيس التنفيذي لشركة التصنيع الوطنية السعودية، إن اضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية كان لها تأثير جوهري على السوق خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن شكل أحد أبرز التحديات التي واجهت الشركة.
وأوضح الفواز، في مقابلة مع «سي إن بي سي عربية»، أن تكاليف الشحن ارتفعت في بعض القطاعات من نحو 50 دولاراً إلى أكثر من 250 دولاراً، فيما تجاوزت نسبة الارتفاع في بعض القطاعات 200%.
وأضاف أن أسعار بعض المنتجات شهدت زيادات كبيرة، لكنها لم تكن كافية لتعويض الارتفاع في تكاليف الشحن، ما فرض ضغوطاً إضافية على أعمال الشركة في ظل استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد والتحديات الجيوسياسية.
شركة التصنيع الوطنية السعودية
وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن شركة التصنيع الوطنية خضعت لفترة صيانة دورية مجدولة في نهاية الربع الأول من عام 2026، موضحاً أن معظم المصانع كانت ضمن جداول الصيانة خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن أعمال الصيانة ساهمت في الحد من مستويات المخزون، مؤكداً أن الشركة لم تشهد ارتفاعاً كبيراً في المخزونات، فيما توقع عودة المصانع إلى مستويات إنتاجها المعتادة خلال شهرين.
تراجع الصادرات وارتفاع حصة السوق المحلية
وفيما يتعلق بالتصدير، قال الفواز إن الصادرات خارج المملكة، ولا سيما المواد السائلة، تأثرت بنحو 60%، نتيجة تداعيات اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن.
في المقابل، استحوذ السوق المحلية على ما بين 13% و15% من إجمالي مبيعات الشركة، فيما تستهدف التصنيع الوطنية رفع هذه الحصة إلى 18% خلال النصف الثاني من العام.
وكشف الفواز أن الشركة اضطرت إلى إيقاف بعض المصانع نتيجة ارتفاع تكاليف تشغيلها، ومن بينها مصنع التيتانيوم في جيزان، مشيراً إلى أن ارتفاع التكلفة كان أحد العوامل الرئيسية وراء اتخاذ القرار.
8.1 مليار ريال إجمالي القروض
وعلى صعيد التمويل، قال الرئيس التنفيذي إن الشركة تعمل على إعادة هيكلة بعض القروض القائمة، كاشفاً أن إجمالي القروض الموحدة وغير الموحدة على الشركة يبلغ 8.1 مليار ريال.
وأشار إلى أن التصنيع الوطنية واصلت خلال الفترة الماضية الموازنة بين عملياتها الاستثمارية ونفقاتها الرأسمالية، في ظل التحديات التي فرضتها ظروف السوق وارتفاع تكاليف التشغيل والشحن.
توسعة جديدة لزيادة الإنتاج
وفيما يتعلق بخطط التوسع، أعلن الفواز بدء التشغيل التجريبي للتوسعة الأخيرة للشركة، موضحاً أن المشروع الجديد من المتوقع أن يرفع عمليات الإنتاج بنسبة تتراوح بين 15% و18%.
وتأتي التوسعة ضمن جهود الشركة لتعزيز قدراتها الإنتاجية، بالتزامن مع العمل على مواجهة تحديات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن، وتحقيق التوازن بين الإنفاق الاستثماري والأداء التشغيلي.