فرنسا تنهي سحب احتياطاتها الذهبية من أمريكا وتعيدها إلى باريس
أعلن بنك فرنسا استكمال نقل آخر ما تبقى من احتياطياته الذهبية المخزنة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، لتنهي بذلك وجود أي ذهب فرنسي في الولايات المتحدة بعد عقود من التخزين هناك.
وشملت العملية نحو 129 طنًا من الذهب، تمثل قرابة 5% من إجمالي احتياطيات فرنسا، التي بقيت مستقرة عند نحو 2437 طنًا.
احتياطات فرنسا من الذهب
وكانت فرنسا تحتفظ بجزء من ذهبها في نيويورك منذ أواخر عشرينيات القرن الماضي، قبل أن تبدأ تدريجيًا في إعادة احتياطياتها إلى الداخل منذ ستينيات القرن العشرين، قبيل انهيار نظام اتفاقية بريتون وودز.
وأوضح البنك أن العملية لم تعتمد على نقل السبائك القديمة فعليًا، بل جرى بيع الذهب المخزن في الولايات المتحدة وشراء سبائك جديدة مطابقة للمعايير الدولية في أوروبا، ثم تخزينها في باريس. واستمرت العملية بين يوليو 2025 ويناير 2026.
وأكد محافظ البنك فرانسوا فيليروي دو غالو أن القرار لا يحمل دوافع سياسية، بل يهدف إلى تحديث جودة الاحتياطيات بما يتوافق مع المعايير الحديثة.
أسعار الذهب
وأدت العملية، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في أسعار الذهب، إلى تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت نحو 12.8 مليار يورو، ما ساهم في تحول البنك إلى تحقيق أرباح صافية بقيمة 8.1 مليار يورو خلال 2025، بعد خسائر بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق.
وأشار البنك إلى أنه لا يزال لديه 134 طنًا من السبائك والعملات الذهبية القديمة بحاجة إلى تحديث، على أن تُستكمل العملية بحلول عام 2028.