من الجانبين.. ترامب يعلن تعليق القصف والهجوم على إيران لمدة أسبوعين
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الموافقة على تعليق القصف والهجوم على إيران لمدة أسبوعين، مضيفا: وقف إطلاق النار سيكون من الجانبين.
وذكر أن وقف النار الفوري مرهون بموقف إيران من فتح مضيق هرمز، لافتا إلى أن تلقينا مقترحا من 10 نقاط من إيران ونعتقد أنه أساس عملي للتفاوض.
وقال ترامب: مهلة الأسبوعين ستتيح إتمام الاتفاق مع إيران وتفعيله، متابعا: أرى أن المشكلة المزمنة مع إيران تقترب من الحل.
وأضاف: وافقت على تعليق قصف إيران بناء على المحادثات مع رئيس وزراء باكستان، قائلا: قطعنا شوطا كبيرا في التوصل لاتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران.
مهلة الرئيس الأمريكي لإيران
وكانت اقتربت المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران من الانتهاء عند الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تتسارع التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة وسط مخاوف من تصعيد واسع قد يشمل استهداف البنية التحتية الإيرانية وإغلاق مزيد من الممرات البحرية الحيوية.
وكان ترامب قد لوّح بتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم توافق على إعادة فتح مضيق هرمز والتوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة، مهدداً بأن "حضارة كاملة ستموت الليلة".
توسيع العمليات العسكرية ضد إيران
وقد أثارت تصريحاته ردود فعل إيرانية غاضبة، إذ وصفت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، هذه التصريحات بأنها "دليل على الجهل" ولن تساعد على فتح أي باب للحوار.
في المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن "المزيد من الأخبار سيصدر لاحقاً اليوم"، في إشارة إلى احتمال وجود تحركات سياسية أو عسكرية خلال الساعات المقبلة.
كما تحدثت تقارير عن استمرار اتصالات غير مباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة باكستان، رغم تراجع فرص التوصل إلى اتفاق سريع.
ضربات على أهداف عسكرية
وعلى الأرض، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن تقييم الأضرار في جزيرة خرج أظهر أن معظم البنية التحتية الخاصة بنقل النفط ما زالت سليمة رغم الضربات الأميركية التي استهدفت الجزيرة الليلة الماضية.
وكانت الولايات المتحدة قد بدأت بالفعل تنفيذ ضربات على أهداف عسكرية في الجزيرة، بينما هددت إيران بعدم ضبط النفس في ما يتعلق باستهداف منشآت الطاقة الإقليمية.
حالة تأهب قصوى
كما أكد مصدر أمني أن جيش الاحتلال الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، وأنه مستعد لتنفيذ ضربات ضد إيران قبل انتهاء مهلة ترامب. كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة استهدفت خطوط السكك الحديدية والجسور داخل إيران، في إطار توسيع بنك الأهداف ليشمل البنية التحتية للنقل.
بالتوازي، استخدمت روسيا والصين حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن ضد مشروع قرار تقدمت به البحرين يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ما يعكس اتساع الانقسام الدولي حول كيفية التعامل مع الأزمة.
ضغوط متزايدة بسبب الحرب
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت منظمة "دبي الإنسانية"، أكبر مركز مساعدات إنسانية في العالم، أنها تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب الحرب، بعدما تراجع عدد الدول التي تصلها مساعداتها من 25 دولة في يناير إلى تسع دول فقط خلال مارس، نتيجة تعطل سلاسل الإمداد والنقل في المنطقة.
كما ندد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بما وصفه بـ"الخطاب التحريضي" من جميع أطراف النزاع، محذراً من أن استهداف المنشآت المدنية قد يمثل انتهاكاً للقانون الدولي.
وفي لبنان، أصدرت إسرائيل تحذيراً عاجلاً للسفن قبالة الساحل الجنوبي، بين مدينتي صور ورأس الناقورة، متهمة حزب الله بتعريض الملاحة البحرية للخطر.
تعليمات للسفارة الأمريكية
وفي ظل اتساع دائرة التوتر، طلبت السفارة الأمريكية في المنامة من جميع موظفي الحكومة الأميركية في البحرين البقاء في أماكن إقامتهم، كما أوصت المواطنين الأميركيين في البلاد باتخاذ الإجراء نفسه.
كذلك دعت السفارة الأميركية في القاهرة رعاياها إلى توخي الحذر ومتابعة التطورات أولاً بأول، تحسباً لأي تداعيات إقليمية مرتبطة بالعمليات العسكرية ضد إيران.