الضغوط الاقتصادية تربك حسابات ترامب في الحرب مع إيران
كشفت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران عن تحدٍ كبير يواجه الرئيس دونالد ترامب، يتمثل في حساسية موقفه تجاه الضغوط الاقتصادية الداخلية، رغم استمرار العمليات العسكرية دون تحقيق أهدافها الكاملة.
فبعد سبعة أسابيع من التصعيد، لم تؤدِ المواجهة إلى إسقاط القيادة الإيرانية أو إجبارها على الاستجابة لمطالب واشنطن، لكنها أظهرت حدود قدرة الإدارة الأميركية على تحمّل التداعيات الاقتصادية، خاصة مع تأثير الحرب على أسعار الطاقة.
مضيق هرمز
وجاء إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز ليخفف جزئياً من التوتر، لكنه في الوقت ذاته سلّط الضوء على حجم التأثير الذي يمكن أن تمارسه طهران على أسواق الطاقة العالمية، ما يضع ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الأميركي.
وكان ترامب قد قرر الانضمام إلى إسرائيل في شن هجمات ضد إيران في أواخر فبراير، مبرراً ذلك بمخاوف أمنية مرتبطة ببرنامجها النووي. غير أن تداعيات الحرب، مثل ارتفاع أسعار الوقود وزيادة معدلات التضخم، انعكست سلباً على الداخل الأميركي وأثرت في شعبيته.
ويرى محللون أن إيران، رغم تكبدها خسائر عسكرية، نجحت في فرض كلفة اقتصادية مرتفعة، ما أدى إلى اضطرابات حادة في سوق الطاقة العالمية وزاد من المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي.
صندوق النقد الدولي
كما ساهمت تحذيرات صندوق النقد الدولي من احتمالات حدوث ركود عالمي في زيادة الضغوط على الإدارة الأميركية، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي وسعي الجمهوريين للحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس.
واستغلت طهران سيطرتها على المضيق كورقة ضغط لدفع واشنطن نحو التفاوض، في وقت يعتقد فيه مراقبون أن دولاً مثل الصين وروسيا قد تستخلص دروساً من هذه الأزمة، مفادها أن واشنطن قد تميل إلى الحلول الدبلوماسية عندما تتفاقم الضغوط الاقتصادية داخلياً.