ترقب حذر في بريطانيا: تثبيت الفائدة رغم تصاعد مخاطر التضخم والركود
تتجه التوقعات إلى أن يُبقي بنك إنجلترا على معدلات الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، مع ترجيحات باستمرار هذا النهج حتى نهاية العام، رغم تصاعد الضغوط التضخمية.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن غالبية الاقتصاديين لا تزال متمسكة برؤية مستقرة للسياسة النقدية مقارنة بالشهر الماضي، مع تعديل طفيف بالرفع في توقعات التضخم.
الأسواق المالية
في المقابل، كانت الأسواق المالية قد بدأت في تسعير زيادات محتملة في أسعار الفائدة خلال الفترة الماضية، مدفوعة بمخاوف ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية، إلا أن معظم المحللين لا يرون ضرورة لاتخاذ خطوات تشديد إضافية في الوقت الراهن.
وتستهدف لجنة السياسة النقدية في البنك إبقاء التضخم عند مستوى 2%، غير أن التوقعات تشير إلى بقائه أعلى من هذا الهدف خلال الأشهر المقبلة قبل أن يبدأ بالتراجع مطلع العام المقبل.
وفي هذا السياق، أكد محافظ البنك Andrew Bailey في تصريحات سابقة أن الأسواق لا ينبغي أن تفترض بالضرورة اتجاه البنك نحو رفع الفائدة، في إشارة إلى تفضيل نهج «الترقب والانتظار».
الركود التضخمي
كما حذّر خبراء من تصاعد مخاطر ما يُعرف بـ الركود التضخمي، وهو مزيج من تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم والبطالة، ما يعقّد قرارات السياسة النقدية.
وبحسب الاستطلاع، يتوقع جميع المشاركين تقريباً تثبيت الفائدة عند مستوى 3.75% في اجتماع 30 أبريل، فيما رجّح أكثر من نصفهم استمرار هذا المستوى حتى نهاية العام، مقابل آراء محدودة تشير إلى احتمالات رفع أو خفض الفائدة.
وترى إيلي هندرسون من شركة إنفستك أن السياسة النقدية الحالية «تقييدية بالفعل»، مشيرة إلى أن استمرارها قد يكون مناسباً ما لم تظهر مؤشرات على ترسخ التضخم على المدى الطويل.