شريف مصطفى لـ «أصول مصر»: IGI تضخ مليارَي جنيه في إنشاءات مشروعين جديدين
مشروع جديد في التجمع الخامس بمساحة بنائية 20 ألف متر
تسهيل تسجيل العقارات يساهم في جذب المستثمر الأوروبي للسوق المصري
متوقع زيادة الأسعار بنحو 15% و20% خلال 2026
كشف شريف مصطفى، العضو المنتدب لشركة IGI للتطوير العقاري، أن الشركة تعمل على تنفيذ مشروعين جديدين بنظام الشراكة، في منطقة التجمع الخامس وفي وصلة دهشور باستثمارات في الإنشاءات تتراوح بين 1.5 و2 مليار جنيه.
وأوضح في تصريحات خاصة لمجلة «أصول مصر»، أن المشروع الأول هو تجاري إداري طبي في موقع مميز بمنطقة التجمع الخامس بمساحة بنائية تصل إلى 20 ألف متر مربع.
أما المشروع الثاني تجاري إداري طبي يقع على وصلة دهشور بغرب القاهرة بمساحة بنائية تبلغ 16 ألف متر مربع.
وأضاف أن الشركة مستمرة في تطوير مشروعات سكنية وغير سكنية، مع التركيز على الأندية والمشروعات متعددة الاستخدامات.
السوق العقاري
وفيما يخص السوق العقاري، أكد "مصطفى"، أن الاستثمار في مصر لا يزال أحد أكثر الأوعية الاستثمارية أمانًا وجاذبية، سواء بغرض الاستثمار أو الاستخدام، مشيرًا إلى أن الاستثمار العقاري يُصنف بطبيعته كاستثمار متوسط إلى طويل الأجل مقارنة بباقي الأدوات الاستثمارية.
وأوضح أن السوق المصري يحظى بثقة كبيرة من المستثمرين العرب، الذين يفضلون ضخ استثماراتهم في العقار المصري بمختلف أنواعه، سواء السكني أو التجاري أو الإداري أو الطبي أو الفندقي، لافتًا إلى أن الوحدات الفندقية أصبحت من القطاعات الواعدة التي تشهد نموًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة.
وأشار مصطفى إلى أن التحدي الأكبر خلال المرحلة المقبلة يتمثل في استقطاب المستثمر الأوروبي، خاصة في ظل التوترات الإقليمية، وهو ما يتطلب العمل على تحسين آليات الترويج والتسويق الخارجي، والاستفادة من تجارب ناجحة في تصدير العقار، وعلى رأسها تجربة دبي، مؤكدًا ضرورة إزالة العقبات التي تواجه هذا الملف، مثل إجراءات التسجيل وغياب جهة موحدة مختصة بتصدير العقار.
وأضاف أن مصر تمتلك فرصًا قوية لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، في ظل الطلب المتزايد من العملاء العرب على مناطق مثل الساحل الشمالي والبحر الأحمر والقاهرة، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة توسعًا في جذب العملاء الأوروبيين مع تطوير منظومة التصدير العقاري.
توقعات سعرية
وأكد أن عام 2026 يختلف بشكل واضح عن 2025، موضحًا أن العام الماضي كان أكثر هدوءًا، بينما شهد 2026 تطورات سياسية وإقليمية أثرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وتكاليف الإنشاء ومدخلات الإنتاج، وهو ما انعكس على القطاع العقاري.
وأضاف أن المطورين العقاريين كانوا قد بنوا خططهم التمويلية خلال 2026 على توقعات بثبات أسعار الفائدة ثم تراجعها، إلا أن تأخر خفض الفائدة دفع البنك المركزي لاتخاذ قرار وصفه بـ"الحكيم" بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير.
وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف التنفيذ بشكل طبيعي يؤدي إلى زيادة الأسعار، مؤكدًا أن الطلب على العقار ظل قائمًا حتى مع وجود بعض التباطؤ في 2025، لكنه طلب حقيقي وقوي، ومع تطورات 2026، تأكدت شريحة كبيرة من العملاء أن الأسعار مرشحة للزيادة نتيجة ارتفاع التكاليف، ما أدى إلى عودة الزخم للطلب مرة أخرى.
وتوقع مصطفى أن تتراوح الزيادة السعرية خلال 2026 بين 15% و20% على مدار العام، مؤكدًا أن القطاع العقاري لا يزال يتمتع بجاذبية قوية.
كما لفت إلى أن شهري مارس وأبريل 2026 شهدا إقبالًا أكبر مقارنة ببداية العام، خاصة مع تحركات سعر الدولار، وهو ما دفع العديد من الأفراد للاتجاه إلى العقار باعتباره مخزن قيمة آمن، في ظل حالة القلق على المدخرات، ما عزز من قرارات الشراء خلال تلك الفترة.