الأحد، 10 مايو 2026 09:29 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

باكستان تدخل السوق الصينية لأول مرة عبر سندات باليوان

الأحد، 10 مايو 2026 08:30 م
باكستان تدخل السوق الصينية لأول مرة عبر سندات باليوان
باكستان تدخل السوق الصينية لأول مرة عبر سندات باليوان

تستعد باكستان للقيام بخطوة مالية غير مسبوقة عبر دخول أسواق رأس المال الصينية للمرة الأولى، من خلال إصدار سندات مقومة باليوان، في إطار جهودها لتنويع مصادر التمويل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وأعلن وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب أن بلاده ستطرح ما يُعرف بسندات “باندا” في السوق الصينية خلال الأسبوع الجاري، بقيمة تبلغ نحو 250 مليون دولار، على أن تكون هذه الخطوة بداية برنامج أوسع قد يصل حجمه إلى مليار دولار.

 الحكومة الباكستانية

ويحظى الإصدار المرتقب بدعم من مؤسسات مالية دولية، من بينها بنك التنمية الآسيوي والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، في مؤشر على ثقة نسبية في قدرة باكستان على إدارة التزاماتها المالية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشير فيه الحكومة الباكستانية إلى بوادر تعافٍ اقتصادي تدريجي، مدفوعًا بارتفاع الصادرات وتحسن التحويلات المالية من الخارج، رغم استمرار التحديات الإقليمية والدولية.

لكن هذا التعافي ما زال يواجه ضغوطًا واضحة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بما في ذلك تداعيات الصراع المرتبط بإيران واضطرابات الممرات البحرية الحيوية.

مضيق هرمز

وتعتمد باكستان بشكل كبير على واردات الوقود والغاز، ما يجعل أي اضطراب في الأسواق العالمية أو في طرق الإمداد، مثل مضيق هرمز، عامل ضغط مباشر على ميزانها التجاري واحتياطاتها من النقد الأجنبي.

وفي هذا السياق، تلقت إسلام آباد دعمًا ماليًا مهمًا من صندوق النقد الدولي، عبر دفعات جديدة ضمن برامج تمويلية قائمة، ما ساعدها على تعزيز احتياطاتها من العملات الأجنبية مؤقتًا.

كما حصلت البلاد على دعم إضافي من دول صديقة، إلى جانب ترتيبات مالية تهدف إلى إعادة هيكلة الديون وسد الفجوات التمويلية، التي تُقدَّر بمليارات الدولارات خلال الفترة المقبلة.

سوق السندات الصينية

ويرى مراقبون أن دخول باكستان إلى سوق السندات الصينية يمثل تحولًا استراتيجيًا في سياستها المالية، ويعكس توجهًا متزايدًا نحو تنويع مصادر الاقتراض بعيدًا عن الأسواق الغربية التقليدية.

لكن في المقابل، يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة الباكستانية هو تحقيق استقرار اقتصادي مستدام يقلل الاعتماد على التمويل الخارجي ويعزز النمو الداخلي في ظل بيئة إقليمية شديدة التقلب.