منها كيما موبكو وأبوقير .. شركات أسمدة مصرية تقتنص توريد 350 ألف طن للهند
فازت 6 شركات أسمدة مصرية بنحو 15% من مناقصة هندية لاستيراد 2.5 مليون طن أسمدة آزوتية في يونيو، ما يتيح لها توريد من 330 إلى 350 ألف طن في يونيو المقبل.
قال رئيس أحد مصانع الأسمدة في مصر، إن الشركات هي، "أبو قير، وموبكو، والمصرية للأسمدة، وحلوان، وكيما، والإسكندرية"، وفق "الشرق بلومبرج".
أضاف أن شركات "أبوقير" و"موبكو" و"المصرية للأسمدة" حصلت على تعاقدات توريد بنحو 240 ألف طن، فيما حصلت شركات الإسكندرية وحلوان وكيما للأسمدة على تعاقدات بحوالي 100 ألف طن.
يأتي ذلك في وقت أوقفت فيه بعض الشركات المنتجة لليوريا في الهند تشغيل عدد من مصانعها مع تقديم موعد أعمال الصيانة السنوية، بسبب تعليق إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر في مارس الماضي.
يُعد الغاز المسال اللقيم الرئيسي لإنتاج اليوريا، وتبلغ إمدادات الغاز إلى صناعة الأسمدة في الهند حالياً نحو 70% من احتياجاتها.
تنتج مصر سنوياً نحو 17.9 مليون طن من الأسمدة، تتوزع بين 6.7 مليون طن من اليوريا، و7.8 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية، بحسب بيانات وزارة الزراعة.
فيما يخص الأسعار، أوضح مسؤول في مصنع الإسكندرية للأسمدة، أن أسعار طن اليوريا في هذه المناقصة تراوحت بين 850 و880 دولاراً للطن، مدفوعة بنقص المعروض في السوق العالمية للأسمدة، مع توقف مراكز إنتاجية رئيسية في الخليج وإيران بسبب الحرب الإيرانية وغموض الموقف السياسي الراهن.
كانت أسعار اليوريا من الشرق الأوسط، وهو مورد رئيسي للهند، تبلغ نحو 490 دولاراً للطن قبل اندلاع الحرب، بحسب بيانات "غرين ماركتس". وارتفعت أسعار اليوريا عالمياً منذ بداية الحرب، إذ يمر نحو 45% من الإمدادات العالمية عبر الخليج العربي، وفق بيانات "بلومبرج إنتليجنس"، وقد تؤدي أي اضطرابات مطولة إلى رفع الأسعار لمستويات أعلى.
من جهته، قال حسن عبد العليم، رئيس شركة حلوان للأسمدة، إن شركته ستمد شركة كبرى بـ25 ألف طن أسمدة للمساهمة في تلبية طلبية الهند لاستيراد الأسمدة، موضحاً أن الشركة تساهم بحصة صغيرة، كون لديها خط إنتاج واحد.
ارتفعت صادرات الأسمدة المصرية بنسبة 20% في 2025 لتصل إلى 2.04 مليار دولار، مقابل 1.7 مليار دولار في 2024، بدعم ارتفاع الطلب العالمي واضطرابات الإمدادات، ما يعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري.
فيما أكد قال طارق زغلول، أمين صندوق المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، أن الهند بصفتها ثاني أكبر مستخدم للأسمدة في العالم تواجه ضغوطاً كبيرة، إذ تلجأ إلى السوق العالمية لسد احتياجاتها من الأسمدة عبر طرح مناقصات عالمية على مدار العام.
في الوقت نفسه، شدد مسؤول بوزارة الزراعة، على التزام مصانع الأسمدة بتوريد حصص الدولة، التي تتراوح بين 200 و220 ألف طن شهرياً، وأن الكميات المُصدّرة إلى الهند تدخل ضمن المسموح للمصانع بتصديره، دون المساس بحصة الحكومة، موضحاً أن المصانع لا تحصل على إذن التصدير قبل توريد الحصص المقررة للوزارة.
تورد 7 مصانع عاملة في مصر الأسمدة المدعمة لوزارة الزراعة شهرياً للحصول على موافقتها لتصدير الكميات المسموح بها، والتي لا تتجاوز حالياً 45% من الإنتاج. وفي حال رفعت الشركات الكميات المُصدّرة، سيتم تحصيل رسوم على الكميات الزائدة لصالح صندوق دعم الأسمدة.