زخم عقاري متواصل في اليوم الثاني لمعرض ومؤتمر عُمان العقاري والتصميم والبناء في نسخته الحادية والعشرين
يستكمل معرض ومؤتمر عُمان العقاري والتصميم والبناء في نسخته الحادية والعشرين أعماله بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، خلال الفترة من 10 إلى 13 مايو الجاري، وسط مشاركة واسعة من صناع القرار والمستثمرين والمطورين العقاريين والخبراء ورواد القطاع العقاري، في مشهد يعكس الزخم المتنامي الذي يشهده القطاع العقاري والعمراني في سلطنة عُمان.
أوراق عمل وجلسات حوارية مثرية
وشهد اليوم الثاني من المؤتمر تنظيم عدد من الجلسات الحوارية وأوراق العمل المتخصصة ضمن محوري «النظرة العالمية والإقليمية للقطاع العقاري» و«الاستثمار العقاري وأسواق رأس المال والاستدامة»، بمشاركة نخبة من المختصين والخبراء المحليين والدوليين، لمناقشة أبرز التحولات التي يشهدها القطاع العقاري على المستويين الإقليمي والعالمي، واستعراض الفرص والتحديات المرتبطة بمستقبل الاستثمار والتطوير العمراني.
وتناول محور «النظرة العالمية والإقليمية للقطاع العقاري» عددًا من الموضوعات الحيوية، من بينها واقع الاستثمار في المشاريع المستقبلية، وتأثير التخطيط العمراني على جودة التطوير العمراني، ودور التمويل العقاري كمحرّك للنمو، إلى جانب مناقشة تصنيف مكاتب الاستشارات الهندسية وأثره على السوق العقاري في سلطنة عُمان، وتعزيز مكانة السلطنة في مشهد عقاري عالمي متغير، إضافة إلى استعراض التحولات التي يشهدها قطاع الوساطة العقارية وانتقاله من الفردية إلى المؤسسية الرقمية، فضلًا عن قراءة السوق من منظور شركات الوساطة، ومناقشة مشهد الاستثمار العقاري والتصميم المرتبط بالإنسان والسياق العمراني.
فيما ركّز محور «الاستثمار العقاري وأسواق رأس المال والاستدامة» على مستقبل تقييم العقار وعلاقته بالاستدامة والأداء والقيمة، إلى جانب استعراض الإطار القانوني لتعزيز تنافسية الاستثمار العقاري من واقع برنامج «نزدهر»، ومناقشة استراتيجيات الاستثمار العقاري في ظل المتغيرات الاقتصادية وحالات عدم اليقين، بما يعزز من جاهزية القطاع لمواكبة التحولات العالمية وتحقيق نمو أكثر استدامة وتنافسية.
إطلاق شهادة الامتثال العمراني
وشهدت أعمال المؤتمر إطلاق شهادة الامتثال العمراني للمباني، احتفاءً بالمشاريع والمنشآت المستوفية لمتطلبات دليل اشتراطات ومتطلبات البناء في سلطنة عُمان، وما تحققه من معايير متقدمة في السلامة والاستدامة وجودة البيئة العمرانية، في خطوة تعكس توجهات الوزارة نحو ترسيخ مفاهيم البناء المستدام والارتقاء بجودة المخرجات العمرانية في سلطنة عُمان.
ويأتي هذا التكريم تقديرًا للجهود المبذولة في تطبيق أفضل الممارسات الهندسية والتنظيمية، وتعزيز ثقافة الامتثال العمراني نحو مشاريع أكثر كفاءة وأمانًا واستدامة، حيث شمل التكريم 16 جهة من القطاعين الحكومي والخاص، من بينها المبنى الرئيسي للادعاء العام، المقر الرئيسي لشركة أوكيو، دار الأبرا السلطانية مسقط، مجلس عمان، متحف عمان عبر الزمان، جامع السلطان قابوس الأكبر، مدرسة الطيران السلطاني، مبنى جمان2 بمشروع الموج مسقط، مبنى هيئة الخدمات المالية، مركز التجربة والمبيعات بمدينة السلطان هيثم، مدرسة مسقط الدولية الخاصة بمدينة السلطان هيثم، المقر الرئيسي لشركة عمانتل، حديقة النباتات العمانية، مجمع السيد طارق بن تيمور الثقافي، مبنى المسافرين بمطار مسقط الدولي، إلى جانب مستشفى المدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية.
وتهدف الشهادة إلى إبراز وتوثيق المباني القائمة التي تعكس مستوىً عاليًا من الجودة في التصميم والتنفيذ، وتجسّد توافقًا مع المبادئ الأساسية للاشتراطات الفنية ومتطلبات السلامة الواردة في الدليل، دون أن يترتب على ذلك أي أثر رجعي أو الحاجة إلى إعادة تصميم أو اعتماد.
كما تسهم الشهادة في تعزيز الثقة بتطبيق الدليل وإبراز قابليته للتنفيذ على أرض الواقع، إلى جانب تقديم نماذج مرجعية للمطورين والمستثمرين، ودعم جودة البيئة العمرانية، وتوظيف المبادرة كأداة توعوية تُعرّف بمنهجية الدليل من خلال تطبيقات وممارسات واقعية تعكس مستوى التقدم الذي يشهده القطاع العمراني في سلطنة عُمان.
جلسة استثمارية تبحث مستقبل قطاع التشييد والبناء في سلطنة عُمان
وشهدت أعمال المؤتمر إقامة جلسة مسائية حول الفرص الاستثمارية في قطاع الإنشاءات، بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين والمستثمرين وممثلي الشركات العاملة في القطاع، وذلك في إطار تعزيز الحوار حول مستقبل القطاع واستكشاف الفرص الاستثمارية المرتبطة به.
وتناولت الجلسة عددًا من المحاور الحيوية، من بينها استعراض المؤشرات العالمية في قطاع البناء، وقراءة الوضع الحالي لقطاع التشييد والبناء في سلطنة عُمان، إلى جانب مناقشة مخرجات المختبر الوطني للمحتوى المحلي، واستعراض أبرز المؤشرات والأرقام المرتبطة بالمحتوى المحلي وحجم المشاريع الجاري تنفيذها في مدينة السلطان هيثم ومشاريع «صروح».
كما سلّطت الجلسة الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة التي يشهدها القطاع، والتحديات المرتبطة بسلاسل التوريد والتشغيل والتطوير، إلى جانب استعراض عدد من قصص النجاح والتجارب الملهمة في قطاع التشييد والبناء، بما يعكس حجم النمو الذي يشهده القطاع ودوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني وتحفيز الاستثمار والتنمية العمرانية المستدامة.