بهاء الغنام: الدلتا الجديدة مشروع قومي عملاق يجسد رؤية الدولة للتنمية الشاملة وزيادة الرقعة الزراعية
قال العقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إن هناك أيامًا لا تُنسى وتواريخ ستظل راسخة في وجدان الشعوب، مشيرًا إلى أن مصر مرت بظروف صعبة في يونيو 2013، قبل أن تبدأ مرحلة جديدة من البناء والتنمية في مختلف المجالات.
وأضاف خلال خلال افتتاح مشروع الدلتا التنموي بحضور الرئيس السيسي، أن ما تشهده الدولة اليوم من مشروعات كبرى يعكس إرادة قوية ورؤية قيادة سياسية تؤمن بقدرة الشعب المصري على تحقيق الإنجازات، لافتًا إلى أن مشروع الدلتا الجديدة يُعد من أهم مشروعات استصلاح الأراضي ضمن مشروع “مستقبل مصر”، الذي يستهدف تنمية ملايين الأفدنة في عدد من المناطق من بينها الصعيد وسيناء والظهير الصحراوي.
وأوضح أن المشروع يمثل “العمود الفقري” للتنمية الزراعية في مصر، ويعتمد على رؤية متكاملة تقوم على استغلال البنية التحتية والمحاور التنموية الرئيسية، وربطها بالمناطق الزراعية والصناعية والخدمية.
وأشار إلى أن المشروع يعتمد على مسارين رئيسيين لتوفير المياه، أحدهما يعتمد على معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، بما يضمن استدامة الموارد المائية وتوسيع الرقعة الزراعية بشكل آمن ومستدام.
وأكد أن الدلتا الجديدة لم تكن مجرد فكرة، بل تطورت إلى مشروع متكامل يجمع بين الزراعة والصناعة والتنمية العمرانية، موضحًا أن هناك توسعًا تدريجيًا في الرقعة الزراعية منذ عام 2017، مدعومًا بتطور كبير في البنية التحتية وشبكات الطرق والمحاور.
ولفت إلى أن المشروع يعكس ما وصفه بـ“عبقرية المكان وعبقرية الرؤية”، حيث تم استغلال الموقع الجغرافي والبنية الأساسية المحيطة مثل المحاور المرورية والمطارات والموانئ الجافة، بما يحقق تكاملًا تنمويًا شاملًا.
وأضاف أن الدلتا الجديدة تُعد أحد أكبر المشروعات القومية في مجال استصلاح الأراضي، وتمثل نقلة نوعية في تاريخ الزراعة المصرية، حيث تستهدف خلق مجتمعات إنتاجية متكاملة تدعم الأمن الغذائي وتوفر فرص عمل واسعة.
وأكد أن المشروع شهد تطورًا مرحليًا كبيرًا منذ عام 2017، موضحًا أن الصور التى تم إلتقاطها بواسطة القمر الصناي أظهرت توسعًا واضحًا في الرقعة الزراعية والبنية التحتية وانتشار الكتلة الزراعية، بما يعكس حجم الجهد المبذول في تنفيذ المشروع على أرض الواقع.